-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هجمات مومباي.. والإرهاب المتجدد

الشروق أونلاين
  • 2739
  • 0
هجمات مومباي.. والإرهاب المتجدد

العمليات التي وقعت مومباي ضحية لها وأطاحت بوزير الداخلية الهندي ضمن سلسلة من المسؤولين كشفت دقّة المنفّذين وعمق تنسيقهم الإستراتيجي، وهو ما ذكّر بأحداث 11 سبتمبر الشهيرة، .

  •  ولهذا يبدو أن الهند تريد من كل أعماقها أن تُلصق تهمة التخطيط والتدبير والتنفيذ بباكستان
  •  وتنشر شهادات مواطنين هنديين شهدوا قدوم المنفذين عبر قوارب إلى الهند، وذلك لدفع تهمة التقاعس والتراخي الأمني الهندي بسبب عدم توقع حدوث هجوم بهذا الشكل على العاصمة الاقتصادية الهندية، رغم حالات التأهب القصوى التي تعيشها الأجهزة الأمنية في العالم.
  • لكن المثير في هذه القضية اليوم هو معرفة الرسالة الكامنة وراء هذا الاتهام الهندي لباكستان، تحت خلفية الصراع التاريخي على أرض كشمير، وهو ما سيصير بعد أيام قليلة مادة لموضوع جديد تسلط عليه وسائل الإعلام والقوى الأمنية في الدول الغربية كامل الأضواء، من أجل رصده ودراسته، ثم استباقه في نهاية المطاف.
  • “الحرب الموازية” التي شُنت على أبراج التجارة العالمية كانت إيذانا بتحول عميق في إستراتيجيات الإرهاب، بغض النظر عن المنفذين الفعليين للهجمات، حيث استعملت الطائرات المدنية كصواريخ بشرية توجّه نحو قلب التجارة العالمي ومركز النفوذ المالي الرأسمالي في أبشع صوره، وتحدَّث الخبراء حينها عن هذا النوع من الحروب الموازية التي ستضطر القوى المعادية للحضارة الغربية لاستغلال نقاط الضعف التي تفرزها التقنية والنفاذ منها لتوجيه ضربات موجعة.
  • وبعد سبع سنوات من الحرب الأمريكية غير المجدية على الإرهاب، بسبب ما أفرزته من فوضى ودمار وترويع للمدنيين الأبرياء، في العراق وأفغانستان وغيرهما، يراد اليوم عبر اتهام باكستان إبراز الخطط الجديدة التي قد يلجأ إليها الإرهابيون، بمعنى أن العمليات يتم تحضيرها والتخطيط لها في دولة، ليتم تنفيذها في دولة أخرى باستغلال المنافذ الحدودية التي قد تستعصي على شرطة مراقبة الحدود، وهو ما يستلزم ضرورة الإشراف الأمني للدول المستهدفة، وهي الدول الغربية، على خصوصيات الدول التي يحتمل أن تكون ملجأ لجماعات إرهابية، لتجنب انطلاق الهجمات من أراضيها.
  • وليس من قبيل الصدفة أن حاول وزير الداخلية المغربي ركوب الموجة عندما قال إن هجمات مومباي تكشف أن المغرب عرضة لعمليات إرهابية تقودها جماعات إرهابية تعبر الحدود وتنسق مع الجماعات المتواجدة بداخلها، مطالبا بضرورة توخّي الحذر. 
  • هذا التحدي الجديد سيعزز نفوذ الدول الغربية على غيرها، بهدف استباق الهجمات الإرهابية، وهو ما سيمنحها مزيدا من الحجج من أجل الإشراف ثم التدخل المباشر تفاديا لأي خطر محتمل. وهو في نفس الوقت نتيجة حتمية لمحاولات تدويل قضايا الإرهاب. وهو ما سينتج عنه تحد من نوع ثالث: كيف تتعافى الجزائر من الإرهاب نهائيا، دون أن تتنازل شبرا عن سيادتها؟
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!