هدوء حذر في تقرت.. بلعيز وهامل يعاينان الوضع (محدث)
أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية، السبت، عن حزمة من الإجراءات الاستعجالية بخصوص الأحداث التي شهدتها دائرة تقرت بولاية ورقلة مساء الجمعة، بعد لقائه بالأعيان.
وذكر مراسل “الشروق” أن وزير الداخلية أمر بتوقيف رئيس دائرة تقرت وكذا رئيس أمن الدائرة، كما أمر بتشكيل لجنة تحقيق أمني وقضائي حول الأحداث.
وأفاد المصدر أن بلعيز أمر كذلك بمعالجة قضايا الموقوفين فورا ومواصلة تحديد المسؤوليات لاتخاذ لعقوبات المناسبة ضد المتسببين في الأحداث.
وأضاف أن الوزير طلب من السلطات المحلية الشروع في توزيع الأراضي على مستحقيها بدءا من يوم غد الأحد، إضافة إلى قرار بتخصيص 50 بالمائة من مناصب الشغل لأنباء المنطقة.
ولمعالجة مشكلة المياه، أمر وزير الداخلية بتشكيل لجنة مشتركة تقودها إطارات من وزارة الموارد المائية.
وقام بلعيز بتقديم التعازي لعائلتي القتيلين اللذين خلفتهما هذه الأحداث وزار الجرحى بمستشفى تقرت.
وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، قد اجتمع السبت، بأعيان منطقة تقرت لدراسة آخر التطورات الأمنية والاجتماعية وحصر انشغالات السكان.
وأفاد مراسل “الشروق” أن الاجتماع جرى في مطار تقرت، وشارك فيه المدير العام للأمن الوطني، عبد الغني هامل، والسلطات المحلية، حيث قدم الأعيان خطة للوزير لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
وذكر المصدر أن المصالح المختصة شرعت في تشريح جثتي الضحيتين اللتين توفيتا في الاحتجاجات لمعرفة ظروف وملابسات الوفاة، مضيفا أن الطبيب الشرعي رفع تقريره النهائي إلى المصالح المختصة.
وكان مراسل “الشروق” قد أفاد باقتراب مئات المحتجين، صباح السبت، من مقر الأمن الوطني ببلدية النزلة التابعة لدائرة تقرت بولاية ورقلة، للاحتجاج على الأحداث الدامية التي شهدها حي ذراع البارود مساء الجمعة، بحسب ما ذكر مراسل “الشروق”.
وقال المصدر إن مصالح الأمن أوقفت 22 شخصا على خلفية الاحتجاجات والمواجهات الدامية بين عدد من الشبان وقوات مكافحة الشغب، مساء الجمعة، وأسفرت عن مقتل شخصين وجرح 35 آخرين.
وأضاف أن 16 موقوفا يتواجدون لدى مصالح الأمن و6 لدى مصالح الدرك ببلدية تماسين.
وأوضح أنه تم وضع 18 شخصا تحت المراقبة الطبية، فيما نقل 3 أشخاص إلى مستشفيات باتنة، قسنطينة والوادي بسبب حالتهم الحرجة.
وقال مراسل “الشروق”، إن عقلاء المنطقة تدخلوا لتهدئة المحتجين، فيما تواصل قوات الشرطة تطوق المكان.
وتنقل وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، صباح السبت، إلى دائرة تقرت (160 كلم شرق ورقلة) للإطلاع عن كثب على الأوضاع عقب مواجهات الجمعة بين متظاهرين وقوات حفظ الأمن، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية.
ورافق وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل والأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية أحمد عادلي وإطارات مركزية .
وقد اندلعت مساء الجمعة مواجهات عنيفة بحي ذراع البارود ببلدية النزلة بدائرة تقرت بين متظاهرين الذين كانوا يحتجون عن “التأخر في توزيع قطع أراضي صالحة للبناء” و”الربط بشبكة مياه الشرب” وقوات حفظ الأمن.