هذا ما تضمنته مسودة قانون الولاية الجديد
تقر مسودة مشروع قانون الولاية الجديد، قيد الدراسة لدى الأحزاب السياسية ونواب البرلمان بغرفتيه، إنشاء بنك معلومات على مستوى كل ولاية يخصّص لجمع الإحصائيات والبيانات الاقتصادية. كما تلزم الوثيقة الولايات بإعداد جدول سنوي يظهر النتائج المحققة في مختلف القطاعات ومعدلات النمو المسجلة.
وحسب ما ورد في المشروع التمهيدي للولاية، فإن المجلس الشعبي الولائي ملزم بإعداد مخطط للتنمية على المدى المتوسط، يحدّد الأهداف والبرامج والوسائل التي تعبؤها الدولة في إطار مشاريع الدولة والبرامج البلدية. ويعتمد هذا المخطط كإطار للترقية والعمل، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للولاية.
وأكدت المسودة ضرورة أن ينهي المجلس الشعبي الولائي إعداد مخطط التنمية الولائي، ويبدي اقتراحات بشأنه، ويصادق عليه بموجب مداولة تعقد خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ تنصيبه، على أن ترسل نسخة منه إلى والي الولاية.
ولأول مرة، نصّ المشروع التمهيدي، الذي يعرض حاليا على طاولة الإثراء لدى الأحزاب السياسية ونواب البرلمان بغرفتيه، على إنشاء بنك معلومات على مستوى كل ولاية، يخصّص لجمع الدراسات والمعلومات والإحصائيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتعلقة بالولاية.
وتلتزم الولاية، وفقا للوثيقة نفسها، بإعداد جدول سنوي يظهر النتائج المحققة في كل القطاعات، ومعدلات نمو كل قطاع، على أن تحدّد كيفيات تنظيم هذا البنك وسيره عن طريق التنظيم.
ومن بين النقاط الجديدة التي جاءت بها المسودة، حثّ المجلس الشعبي الولائي على تطوير أعمال التعاون والتواصل بين المتعاملين الاقتصاديين، ومؤسسات التكوين والبحث العلمي، والإدارات المحلية، من أجل تعزيز الإبداع في القطاعات الاقتصادية. كما دعت المسودة إلى ترقية التشاور مع المتعاملين الاقتصاديين لضمان بيئة ملائمة للاستثمار.
ويخول المشروع التمهيدي للمجلس الشعبي الولائي صلاحية إنشاء هيئات اقتصادية وفق الشروط المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما، بما في ذلك إنشاء مؤسسات عمومية محلية ومؤسسات عمومية اقتصادية.
ويهدف هذا المسعى، وفقا للمشروع، إلى المساهمة في الديناميكية الاقتصادية المحلية، ومرافقة وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين والشباب حاملي المشاريع، إضافة إلى تمكين الولاية من إنجاز برامجها التنموية في أفضل الظروف والآجال المطلوبة.
كما يمنح النص للولاية إمكانية اكتتاب قروض لإنجاز استثمارات منتجة للمداخيل، وفق الكيفيات التي سيحدّدها التنظيم.
وفي القطاع الفلاحي، الذي يعد من القطاعات المهمة التي تعوّل عليها الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المحلية، يمنح النص الجديد للمجلس الشعبي الولائي حق المبادرة والتشجيع من خلال تنفيذ كل العمليات المتعلقة بحماية وتوسيع وترقية الأراضي الفلاحية، إضافة إلى تهيئة المناطق الريفية وتجهيزها.
ويتضمن النص أيضا المبادرة في أعمال الوقاية من الكوارث والآفات الطبيعية، والمشاركة في محاربة مخاطر الفيضانات والجفاف، والعمل في نفس الوقت على اتخاذ الإجراءات الرامية إلى إنجاز أشغال تهيئة وتنقية الأعمال الموجهة إلى تنمية وحماية الأملاك الغابية في مجال التشجير والحرائق وحماية التربة وإصلاحها.
كما يساعد تقنيا وماليا بلديات الولاية في مشاريع التزويد بالمياه الصالحة للشرب والتطهير، وإعادة استعمال المياه التي تتجاوز الإطار الإقليمي للبلديات المعنية.
يأتي هذا بالتزامن مع شروع اللجنة البرلمانية التي تم تنصيبها قبل أيام في إعداد مقترحاتها بشأن قانوني البلدية والولاية، ونفس الشيء بالنسبة للأحزاب السياسية التي أعلنت في وقت سابق عن تشكيل خلايا خاصة على مستوى هيئات الحزب من أجل تقديم مقترحات تصب في صالح تطوير الجانب التشريعي لنصي المشروعين، حيث سبق لهذه الأخيرة وأن ثمّنت الخطوة التي أقدمت عليها السلطات العليا في البلاد وذلك بتوسيع النقاش حول المشروعين.