-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير خارجية تونس السابق والقيادي في النهضة رفيق عبد السلام لـ"الشروق":

هذا ما دار بين الرئيس بوتفليقة والغنوشي

الشروق أونلاين
  • 16295
  • 14
هذا ما دار بين الرئيس بوتفليقة والغنوشي
ح.م
الوزير الأسبق للخارجية التونسية رفيق عبد السلام

يكشف عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، الوزير الأسبق للخارجية التونسية، رفيق عبد السلام، بعض الجوانب في الزيارة التي قادت زعيم الحركة راشد الغنوشي، الأحد الماضي إلى الجزائر، ولقائه الرئيس بوتفليقة، ويدافع عبد السلام الذي رافق الغنوشي في الزيارة عن جدواها، في ظل بعض المواقف السلبية في تونس من استقبالات بوتفليقة لشخصيات غير رسمية تونسية كما هو الحال مع الغنوشي والسبسي.

 

ما هي دوافع الزيارة التي قادت الغنوشي إلى الجزائر ولقائه الرئيس بوتفليقة؟ 

مما لا شك فيه، أن العلاقات التونسية الجزائرية قوية وقوية جدا، سواء على المستوى الرسمي أو الحزبي أو الشعبي، وهذا ما تعكسه مختلف الزيارات التي قادت المسؤولين التونسيين إلى الشقيقة الكبرى الجزائر، وكانت آخرها زيارة الأستاذ مهدي جمعة، رئيس الحكومة الذي كانت الجزائر أول وجهة خارجية له، وعاد إليها بعد مدة قصيرة. 

 ومن هذا المنطلق، تأتي زيارة الشيخ راشد والوفد المرافق له للجزائر، أين حضينا باستقبال من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وكبار المسؤولين في الدولة الجزائرية، ولهذا فالزيارة هي إضافة لرصيد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مع التأكيد أن الملفات والعلاقات التي تجمع الحكومتين تبقى في إطار المسؤولين الرسميين.

 

لكن هناك تحفظ في تونس من زيارات مسؤولين غير رسميين كما هو الحال مع الغنوشي يقرأ أن الجزائر تفاضلهم على الرئيس المرزوقي؟ 

لا أتصور ذلك، الأشياء والمسائل المتعلقة بالدولة محالة على الدولة، أما زيارتنا فكانت على أساس مبادئ عامة وهو الأمر الذي تجلى في الزيارات السابقة للشيخ راشد أو الرئيس باجي قايد السبسي.

 

ما الذي أبلغكم به الرئيس بوتفليقة؟ 

تلقينا من السيد الرئيس دعما كاملا لمسار التجربة الديمقراطية التونسية، وسبل تفادي المعوقات والصعوبات التي قد نواجهها، كما استمعنا منه إلى جملة من النصائح السديدة في مجال العمل الدبلوماسي والسياسي، وسمعنا استعدادا للتصدي المشترك للمخاطر التي تهدد تونس ومن بينها المخاطر الأمنية، بسبب وجود مجموعات إرهابية تتهدد تونس واستقرارها بما يؤثر على أمن الجزائر، وأكدنا على ضرورة دعم التعاون المشترك بين الدولتين، كما أكدنا على مجموعة من الثوابت المشتركة، خاصة في الأزمة بليبيا، وأكدنا على رفض التدخل العسكري والحفاظ على المبادرات السياسية كحل وحيد، والتحاور والتوافق بين كافة مكونات المجتمع الليبي وأن لا تتنازع الأطراف هنالك من باب كسب الغنيمة.

 

ألا يعد هذا تدويلا لمسائل تونسية حسب ما يسجله البعض؟ 

ما قد يسميه البعض طرفا أجنبيا نسميه الشقيقة الكبرى، والجزائر ليست واقعة بقارة أمريكا أو آسيا، حتى نتجاهلها أو تتجاهلنا، أمن تونس من أمن الجزائر وأمن الجزائر من أمن تونس، ولهذا وجب تبادل وجهات النظر وتعميق التوافق بيننا، فخامة الرئيس بوتفليقة عبّر عن رأيه بصفة عامة، فقد عبّر عن دعمه للتجربة التونسية كم قلت آنفا، وناقشنا المواضيع والمسائل بصفة عامة دون التطرق للتفاصيل، دون إغفال مخاطر ما يجري في الجوار على البلدين، لهذا تم التأكيد كذلك على تنسيق الجهود الأمنية والاستراتيجية بين المصالح المختصة.

 

رفضكم التدخل الأجنبي، تزامن مع اتهامات ليبية لمصر والإمارات بتنفيذ ضربات في العمق الليبي؟ 

لا، لم نتحدث في أمور تفصيلية، وأؤكد مرة أخرى، أننا استمعنا إلى الثوابت الأساسية  للدولة الجزائرية التي ترفض التدخل الأجنبي في شؤون الدول، سواء في تونس أو في ليبيا، في نفس الوقت رفض التدخل في الشأن الداخلي الجزائري.

 

مصادر تحدثت عن طلب الغنوشي إلى بوتفليقة من أجل وساطة في مصر والإمارات اللتين تنظران بعين الريبة إلى “الشيخ”؟

ما تم تداوله بهذا بالخصوص، معلومات كاذبة عارية من الصحة، نحن لم نطلب وساطة من الرئيس بوتفليقة في هذا الخصوص، مع إقرارنا بقوة العلاقات التي تجمع الرئيس بوتفليقة في الخارج، وبكل ارتياح أنقل لكم أن ما دار في اللقاء تناول القضايا المشتركة والتي تهم البلدين لا غير.

 

هل أطلعتم الجهات الرسمية في تونس على فحوى اللقاء؟

نعم، الجهات الرسمية في تونس على علم باللقاء، ونحن لا يمكن لنا أن نحل محل الحكومة، فهنالك دور أساسي لها مثلما لنا دور في تعزيز العلاقات معكم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    إن شاء الله تبوء كل محاولات الصهاينة (المخزن) لزرع الفتن بيننا بالفشل الذريع يا رب.

  • عبد الله

    الشعبان شعب واحد و المصير واحد

  • تمار

    كل بادرة خير تجمع ولا تفرق تجعل هذه الأمة مرفوعة الرأس متجانسة في مقوماتها متكاملة في اهدفها يسعى قادتها على لم شمل وتعزيز الوحدة من المحيط إلى الخليج إلا ونباركها ونشد على عضدها.لأن ما يجمع هذه الشعوب أكثر بكثير ما يفرقها
    لاحظوا كيف يجتمع ويتحد الغرب ولو على ضلال وخاصة على الشعب العربي المسلم لأنهم يعرفون أن قوتهم في اتحادهم وضعفهم في تشرذمهم وتفرقهم
    إن الأخوة في تونس لهم مكانة في قلوب الجزائريين اليست تونس تكوَن فيها الامام بن باديس والابراهيمي وتوفيق المدني...الخ
    إن تاريخنا واحد وصيرنا واحد.

  • توجزرب

    لقد عجن الدم الجزائري مع شقيقه التونسي و كان العاجن الاستدمار الفرنسي في ساقية سيدي يوسف
    كما لا ننسى الموقف المشرف لمحمد الخامس اثناء الثورة المباركة في الخمسينيات

  • علي

    العلمانيين هم يفصل الدين عن السياسة , فهل الغنوشي و الاخوان بصفة عامة ربطوا الدين بالسياسة و طالبوا بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله .

  • محمد

    اخواننا في تونس نشد على ايديكم. ادعوكم للاقتباس من التجربة التركية في الانتقال الهادئ, الهادي, الهادف. انه طريق محفوف بالاشواك ولكنه الاسلم باذن الله تعالى.

  • Baki

    العنوان اكبر من الموضوع وعلى العموم كل الكلام مفبرك

    حزب الغنوشى مستعد ان يسمح فى كل المقومات والثوابت الأسلامية شريطة ان يقعد فى الحكم لا غير

    الأتراك كانوا اسياد فى الماضى ولايزالون اسياد والفاهم يفهم

  • Farid

    Encore ces profiteurs sur echourouk on est pas des freres je demande aux autorites algeriens de fermer la frontiere avec ces voleurs sinon vous allez tous regretter

  • طارق

    قالك امن تونس من امن الجزائر و امن الجزائر من امن تونس؟؟؟!!! و هل يحتاج هذا تاكيد و الله لم ارى يوما فرقا بين الجزائر و تونس او بين تونسي و جزائري و طول عمري احس ان التوانسة هم اقرب الشعوب الينا و نتشرف بهم، فيما يخص تونس و الجزائر هذا ليس الا سايكس و بيكو في الحقيقة نحن شعب واحد و ارى اننا نحن و التوانسة اكثر العرب حافضا على نسق العلاقة الاخوية سواء على المستوى الشعبي او الرسمي.

  • Moh

    من المفروض ان توكون تونس ولاية جزائرية. 10 سنين و ينسى الجزائري انه حزائري و ينسى التونسي انه تونسي. اتحدوا و سوف تصبحون بلدا و احدا و سموا انفسكم اي اسم اردتم....قف. استيقض و الله لن يتحقق هذا بوجود المتاسلمين متاجري بالدين و الفرقة من كلاب النار اعداء الله و رسوله و اعداء المسلمين. يهود طالبان و يهود القاعدة و يهود الداعش يا قاتلي المسلمين

  • hakim

    والله انا أتمنى من أعماق قلبي الخير والرفاه لإخواننا في تونس وأتمنى أن يحفظ الله ليبيا وإخواننا فيها وكذلك لا انسى المغرب الشقيق و موريطانيا.قولوا آمين آمين يا رب العالمين.

  • بدون اسم

    الشيخ راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو ومعظم قادة النهضة التونسية رجال حكماء متفتحين ،ولولا تسييرهم لهذه الفترة الحرجة وتنازلاتهم لدخلت تونس في دوامة قاتلة.انهم ينهجون نهجا قريبا من قادة تركيا وسيصلون الى الحكم وسيقتنع بهم الشعب التونسي وستنجح تونس الشقيقة ان شاء الله.مشكلتنا في المغرب العربي مع العلمانيين الذين تطفلوا طويلا على دولنا ولايريدون فقدان اماكنهم ولو كان ذلك بالتخلاط.
    لكن المستقبل لكم .والجزائر تساندكم.

  • algerien

    Tout le monde a vu la mascarade et t la fabrication des images par el ya tima le président et inconscient et tres malade et ne px pas parlé correctement et ont fait apel a kanouchi pour cette comédie pauvre algerie

  • م .ك

    التوانسةراهم خوتنا برشا برشا ياسر ياسر بزاف بزاف.