هذه احتمالات ذهاب غوركوف أو بقائه بعد “اختبار تنزانيا”
ستحدد المباراتان المزدوجة أمام تنزانيا، المقررتان في 14 و17 نوفمبر المقبل مصير المدرب كريستيان غوركوف مع المنتخب الوطني، الذي تبقى احتمالات بقائه أو ذهابه بعد ذلك مرتبطة بالنتيجة، والسيناريو الذي ستعرفه هاتان المباراتان، وهذا حتى في حالة تمكن المنتخب الوطني من تجاوز عقبة منافسه، والتأهل على حسابه إلى دور المجموعات من تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا.
وحسب ما أكده مصدر من موثوق من الفاف، فإن المدرب غوركوف سيكون مطالبا بانتفاضة حقيقية خلال المباراتين القادمتين لـ”محاربي الصحراء” أمام تنزانيا، وتحقيق فوز مقنع من جميع الجوانب نتيجة وأداء، وعدم تكرار سيناريو المباراة أمام ليزوتو لحساب تصفيات كأس إفريقبا 2017، حيث أكد مصدرنا بأن مجرد التأهل إلى الدور المقبل من تصفيات كأس العالم 2018، لن يضمن بقاء غوركوف، على غرار تسجيل نتيجة سلبية في مباراة الذهاب بدار السلام، ثم الفوز بصعوبة في مباراة العودة بالجزائر.
وبالرغم من أن رئيس الفاف لم يتخذ لحد الآن أي قرار نهائي بخصوص مستقبل المدرب غوركوف، إلا أنه فقد رسميا ثقته بقدرته على قيادة المنتخب الوطني إلى بر الأمان، وأصبح مقتنع بضرورة ذهابه، بعد الفضائح التي عرفتهما المباراتان الوديتان الأخيرتان أمام غينيا والسنغال، وحالة التسيّب التي أصبحت سائدة داخل المنتخب الوطني، والتي عكستها مشادّات اللاعبين سوداني وبراهيمي فوق الميدان، بعد نهاية مباراة السنغال.
إلى ذلك، كانت تصريحات المدرب غوركوف عقب نهاية مباراة السنغال، وانتقاده كل ما هو جزائري، بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، وفتحت الباب أمام طلاقه المرتقب مع الكرة الجزائرية، بعدما فقد التحكم في أعصابه، ما جعله يدخل في شبه مناوشات كلامية مع الأمين العام للفاف نذير بوزناد، الذي حاول تهدئته، وطلب منه تفادي القيام بتصريحات غير ضرورية قبل الندوة الصحفية التي أعقبت مباراة السنغال، لكن ذلك لم يجد نفعا.
وبالرغم من اهتزاز ثقته بقدرات وإمكانات التقني الفرنسي، أكد مصدرنا بأن رئيس الفاف لا يريد التسرع في الوقت الراهن، باتخاذ قرار عشوائي بإقالة المدرب غوركوف، معتبرا بأن كل شيء سيتضح بعد المباراة المزدوجة أمام تنزانيا.
وما يؤكد أن رئيس الفاف فقد الثقة نهائيا في التقني الفرنسي، هو عدم مساندته والوقوف إلى جانبه، بعد الحكم القاسي الذي تعرض له هذا الأخير في المباراة الأخيرة أمام السنغال، من طرف جمهور ملعب 5 جويلية، حيث لم يقدم المكتب الفيدرالي في اجتماعه، أول أمس، مثلما جرت عليه العادة دعمه للمدرب غوركوف، واكتفى بيان الفاف بدعوة الجميع للوقوف إلى جانب المنتخب الوطني، ومساندته فيما ينتظره من مواعيد هامة، تصفيات كأس إفريقيا 2017 بالغابون، وتصفيات كاس العالم 2018 بروسيا.