-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قياديون في غرفة عمليات الأسد يحضّرون خطة التعامل مع الهجمات

هذه الأهداف المحتملة للاعتداء الغربي على سوريا

هذه الأهداف المحتملة للاعتداء الغربي على سوريا

يسابق النظام في سورية، وبمؤازرة حلفائه (ايران وحزب الله) الوقت الفاصل عن الضربة العسكرية الأمريكية، التي تحشد لها واشنطن تحالفاً اقليمياً _ دولياً، ويَجتهد نظام الرئيس بشار الأسد لاستشراف “بنك الاهداف” المحتملة للضربة التي يزداد قرع طبولها في المتوسط، ويرفع من وتيرة إجراءاته الاحتوائية للعمل العسكري الذي يستهدف المفاصل الحيوية لنظامه وجيشه.

 فكيف ستتصرّف قيادة الأسد مع الهجوم الصاروخي من البرّ والجوّ، والذي قد يستمرّ ما بين 60 و90 يوماً من حيث المبدإ؟ ايّ سيناريو تتوقّعه مع المؤشرات التي توحي بأنّ الحرب واقعة لا محالة؟ وما الخطط التي أعدّتها للتعاطي مع الضربة العسكرية التي ترتفع أسهم حصولها يوماً بعد يوم، مع انحسار فرص الحلّ السلمي على وقع قرقعة السلاح؟

قياديون في غرفة العمليات المشتركة شاركوا في وضْع خطط المجابهة العسكرية، قالوا إن “الخطوات العملية لملاقاة الصواريخ الامريكية، وفي مقدّمها الثنائي كروز وتوماهوك جارية على قدم وساق، وفق خطط جرى إنجازها وتتسم بالمرونة التكتيكية تبعاً لمجريات الحرب وتطوراتها”. وتحدّث هؤلاء عن إن “حركة الأقمار الاصطناعية يكاد يُسمع صوتها وهي تصول وتجول فوق سورية، لتحديد بنك أهداف الضربة المرتقبة عبر نشاط يومي”، كاشفين عن الإجراءات التي تتخذها القيادة السورية وأبرزها:

ـ الهدف الأول للضربة سيكون على الأرجح القضاء على أكثر من 100 طائرة سوريّة عاملة، ولذا تقوم القيادة السورية بحمايتها عبر إخفائها لأنها تشكل العنصر الأساسي في الدفاع عن النظام والهجوم على مناطق سيطرة المعارضة.

ـ الهدف الثاني سيكون ضرب المدرجات وإخراجها من الخدمة. وقد تم تجهيز فرق صيانة سريعة تستطيع إعادة تأهيل المدرجات وبناء غرفة عمليات للتحكم بالرادارات في المطارات للحفاظ على قدرة التحرك على هذا المستوى.

ـ الهدف الثالث هو ضرب الفيول والكيروزين، ولهذا جرى ايجاد مئات النقاط البديلة والمترامية التي يصعب اصطيادها لتأمين استمرارية حركة الآليات العسكرية، والطيران عند انجلاء الوضع العسكري.

-الهدف الرابع سيكون ضرب القوة البحرية والموانئ والقوة الصاروخية سطح _ سطح، والتي أعدّتها القيادة للعمل تحت القصف الشديد، على النحو الذي يحاكي أسلوب المقاومة في لبنان، والتي لم تتأثر حركة إطلاق صواريخها رغم عمل نحو 800 طائرة اسرائيلية في الاجواء اللبنانية على مدى 33 يوماً.

ـ الهدف الخامس للضربة من المتوقع ان يكون الاذاعة والتلفزيون. وقد استحدثت غرفة العمليات المشتركة محطة بث بديلة على غرار ما فعله “حزب الله”، الذي لم يتوقف عن بث محطته (المنار) رغم تدمير مبناها في الأيام الأولى من حرب يوليو 2006، حيث انتقلت الى مكان سري.

ـ الهدف السادس يتمثل في ضرب الاتصالات. ولتجاوُز ما قد ينتج عن ذلك، استبدلت القيادة العسكرية مراكز الاتصالات الكلاسيكية بأخرى متنقلة، وتخلّت عن أجهزة اتصالاتها اللاسلكية بأخرى سلكية لمنع التنصت على الاتصالات، ولمثابرة التواصل بين الجبهات والقيادة مهما اشتدّت الحرب.

ـ الهدف السابع هو ضرب انتشار القوات لضمان الغلبة للمعارضة. ولهذا اعتمدت قوات النظام على التقرّب قدر المستطاع من قوات المعارضة، واتبعت طريقة انتشار على نحو شبه ملاصق لأمكنة المعارضة، ما يزيد من ضراوة المعركة في الايام المقبلة، وخصوصاً في الغوطتين الشرقية والغربية اللتين تعتبرهما المعارضة نقطة الانطلاق في اتجاه دمشق.

وقال القياديون في غرفة العمليات المشتركة، إنه “تم تشكيل قوات خاصة مهمتها ملاحقة قوات ومصالح الدول المشارِكة في الضربة، إضافة الى البحث عن فرق التجسس الصغيرة التي تستخدم أدوات ليزرية على الأرض لمواكبة حركة الصواريخ البعيدة المدى، أو تلك التي تطلقها الطائرات المعادية، وتتبعها لتصحيح أهدافها، وهي التي تبعث إشارات عبر الاقمار الاصطناعية لهذه الغاية”.

وأشار هؤلاء إلى أن “الأوامر أعطيت للتعامل فوراً مع هذه الفرق حين الاشتباه بها، والقضاء عليها دون انتظار الأوامر من القيادة”، كاشفين عن أن “القوات الخاصة المكلفة بتعقب هذه الفرق تتبع قيادة مستقلة تأخذ أوامرها مباشرة من الرئيس بشار الأسد“.

ولفت القياديون الذين شاركوا في وضع خطط المواجهة، إلى ان “الجيش السوري قُسم الى ثلاثة أقسام، لكل واحد منها قيادة مستقلة ومنفصلة لتمكينها من اخذ المبادرة بمنأى عما قد يحصل خلال الحرب اذا وقعت”، مشيرين إلى أن “القسم الأول مسؤوليته المنطقة الوسطى التي تضمّ دمشق وريفها، والثاني مسؤوليته المنطقة الشمالية التي تشمل حلب وصولاً الى الحدود التركية _ العراقية، اما الثالث فمسؤوليته المنطقة الجنوبية التي تضم درعا ومحيطها”، لافتين الى انه “جرى ترفيع قادة الجيوش الثلاثة إلى رتب أعلى لتحفيزهم على الارتقاء بمسؤولياتهم“.

وفي تقدير القياديين في غرفة العمليات المشتركة، فإن “الحرب المقبلة مع الولايات المتحدة وحلفائها، اذا وقعت فلن تقتصر على الضرب بالصواريخ عن بُعد، بل ان سلاح الطيران الأمريكي والاساطيل الحليفة له ستشارك في المعركة بشكل فعّال، ولهذا فإن القيادة السورية انتهت من إنشاء شبكة أنفاق متواصلة في المناطق التابعة للنظام كي تستمرّ القيادة في عملها، تماماً كما فعل حزب الله في جنوب لبنان”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!