هذه الدول تستورد الحديد الجزائري.. وإنتاج الحجار بلغ 1.2 مليون طن
أعلن مركّب سيدار الحجار عن التحضير لإطلاق المرحلة الثانية للاستثمار والتي ستضمن توسيع النشاط واقتناء تجهيزات جديدة لإنتاج الحديد المسطّح المستعمل في تصنيع هياكل السيارات، تزامنا مع عودة نشاط تصنيع السيارات في الجزائر، في حين كشف أن إنتاج حديد الخرسانة والذي تعادل طاقته الإنتاجية اليوم لدى “الحجار” 1.2 مليون طن سنويا، قادر على تموين مشاريع السكن الجديدة منها مشروع “عدل 3” الذي ينتظره الجزائريون بشغف، كما أكّد المركب توقيع عقود لتصدير الحديد الجزائري نحو إسبانيا وإيطاليا وتونس والشرق الأوسط.
وفي السياق، كشف مدير الاتصال على مستوى مركب “سيدار الحجار” عادل براهيمي في تصريح لـ”الشروق” عن التحضير للانطلاق في الجزء الثاني للاستثمار للمركّب قريبا، بعد تمريره في مجلس مساهمات الدولة، وهو ما سيمكن “الحجار” من ولوج مجال إنتاج الحديد المسطّح، والذي سيؤهل المركّب مستقبلا لتصنيع هياكل السيارات المنتظر تركيبها محليا، إذ أنه من المعلوم أن مصنع فيات بوهران قد انطلق السنة الماضية ويرتقب عودة عدد من المصانع وفقا للاستراتيجية التي سطّرتها السلطات العليا.
ويوضح المتحدّث أن تموين قطاع السيارات بما يحتاجه من حديد في إطار المناولة ورفع نسبة إدماج المركبات المصنّعة محليا سيكون أيضا بالتنسيق مع مصنع توسيالي للحديد بولاية وهران، والذي يعمل على إنتاج هذا الصنف من الحديد المسطّح مؤخرا، مشدّدا على أن الملف اليوم على طاولة الدراسة لدى مركب الحجار سيدار، خاصة وأن تصنيع المنتجات المسطحة للحديد واللفائف يفرض توفّر خصائص مميّزة، وإضافة مدرفلات جديدة في تجهيزات المركّب تتيح إنتاج هذا الصنف من الحديد، وهو ما سيكون ضمن مخطّط المرحلة الثانية للاستثمار، والمرتقب أن لا تطول كثيرا.
القدرة الإنتاجية بلغت 1.2 مليون طن سنويا
ويجزم براهيمي أن الاستثمار في المرحلة الأولى بسيدار الحجار والذي انطلق سنة 2017 أخرج المركّب من الأزمة التي كان يواجهها وقتها ومكّن من رفع إنتاج الحديد، ويتعلّق الأمر بالدرجة الأولى بحديد الخرسانة لتصل طاقته الإنتاجية إلى 1.2 مليون طن سنويا، حيث وجّه مبلغ الاستثمار حينها بالدرجة الأولى لإصلاح الفرن العالي وتأهيله وإعادته للنشاط وتوفير المواد الأوّلية والمولدات لإعاة بعث المركب وقد نجحت الإدارة في ذلك.
أما المرحلة الثانية من الإنتاج فستتيح توفير الحديد المسطّح بشكل كاف والاستغناء بشكل نهائي مستقبلا عن الحديد المستورد، لتتحوّل في أعقاب ذلك الجزائر إلى دولة مصدّرة لكافة أصناف الحديد وليس فقط الخرسانة، خاصة وأن المرحلة الثانية ستتضمّن أيضا تطوير وحدات اخراج الصفائح المسطحة لرفع طاقة الإنتاج.
ويقول ممثل مركب سيدار أن رئيس الجمهورية سبق وأن أكد أن “الحجار” سيواصل الإنتاج والعمل، خاصة أن هذا الأخير يتمتّع برأسمال بشري وطاقة كبرى منذ ستينات القرن الماضي وخبرة واسعة تؤهّله لتقديم الكثير للصناعة الجزائرية، كما أن التجارب الماضية التي مرّ بها المركّب تجعله اليوم جاهزا للعمل بجد على الإنتاج المستمر وتموين السوق بمختلف حاجياته، مطمئنا بأن الحجار “قادر على تمويل مشروع المليوني سكن بحديد الخرسانة والذي سبق وأن أعلن عنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ضمن برنامج عهدته الرئاسية الثانية، والتي ستحظى فيه سكنات “عدل” أو البيع بالإيجار بأهمية خاصة”.
كما شدّد براهيمي على أن سيدار أيضا جاهز لتقليص فاتورة الاستيراد ورفع طاقته الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف الأصناف مستقبلا، مذكّرا بالتجارب الأخيرة التي باشرها المركب للتصدير نحو عدة دول أوروبية على غرار إيطاليا وإسبانيا وكذا دول الشرق الأوسط وتونس، مع تصدير أيضا مشتقات الحديد على غرار “حديد الخبت” المستعمل في إنجاز مشاريع الطرقات والذي يظل مطلوبا بقوة من طرف دول الشرق الأوسط.
عقود مناولة لرفع رقم أعمال المركّب وتوسيع النشاط
وفي سياق منفصل، كشف المتحدث عن مشاركة مركب “سيدار الحجار” إلى جانب 5 فروع أخرى لمجموعته الأم “إيميتال” في الطبعة التاسعة لصالون المناولة الوطنية من 2 إلى 5 أكتوبر الجاري بقصر المعارض، أين تم اقتراح منتجات “سيدار” للشركات بخصوص إنتاج القطع الصناعية، وهو النشاط الذي يعوّل عليه “الحجار” للمرحلة المقبلة، حيث لا يكتفي هذا الأخير بإنتاج الحديد بمختلف أصنافه أو إنتاج قطع الغيار في إطار المناولة لتلبية حاجياته الداخلية وحاجيات فروع مجمع إيميتال وإنما أيضا تسويق هذه القطع لمتعاملين عموميين وخواص وشركات كبرى مثل سونلغاز عبر تزويدها بالأدوات المطاطية ومصانع الإسمنت على غرار “جيكا” والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية وغيرها.
واعتبر المتحدث أن هذه السوق تفتح الأبواب لـ”سيدار الحجار” في مجال المناولة بشكل واسع، حيث يتلقى المركّب الطلبية من الزبون بأحجام وأشكال مختلفة ليعمل على توفيرها لاحقا وفق مخطّط متفق عليه بين الطرفين، ويشرف على العملية بالمصنع مركّب وحدات التركيب الصناعي، وهي الوحدة المسؤولة عن تصنيع قطع الغيار سواء تعلّق الأمر بقطع الغيار الصلبة أو المطاطية، ويهدف “سيدار” إلى رفع رقم أعماله مستقبلا من خلال هذا النشاط الفرعي.