هذه حالات سحب الأراضي الصناعية من رجال الأعمال المنجزين للمشاريع!
حدّدت الحكومة شروط الاستفادة من العقار وحالات فسخ العقد ومصير كل من يوجه الأرض الصناعية إلى أغراض غير تلك المذكورة في عقد الامتياز، وذلك من خلال دفتر شروط جديد سيكون رجل الأعمال أو المتعامل الاقتصادي المستفيد من عقار اقتصادي ملزم بالتوقيع عليه.
وكشفت الحكومة عبر المرسوم الموقّع من طرف الوزير الأول، محمد النذير العرباوي، والصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 ديسمبر الماضي، عن مضمون دفتر الشروط النموذجي الذي يحدّد البنود والشروط المطبقة على منح الامتياز القابل للتحويل إلى تنازل عن العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة الموجه لإنجاز مشاريع استثمارية.
ويتضمّن دفتر الشروط إلزامية إنجاز المشروع الاستثماري في ظل احترام قواعد التعمير ومعايير الهندسة المعمارية والبيئة الناجمة عن الأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها والمطبقة على المنطقة المقصودة، كما يمنح الامتياز على الملك العقاري لمدة ثلاث وثلاثين سنة قابلة للتجديد والتحويل إلى تنازل، ويُحوّل الامتياز إلى تنازل بانقضاء مدة الامتياز المحدّدة، وفي حال تجديدها، يتم تعيين مبلغ الإتاوة السنوية استنادا إلى أسعار السوق العقارية.
وفيما يخص الأملاك الثقافية، تحتفظ الدولة بملكية كل الممتلكات الثقافية، ولاسيما منها الفسيفساء والنقوش الخفية والتماثيل والميداليات والمزهريات والنقوش والكنوز أو النقود القديمة والأسلحة، وكذا المناجم والمعادن الموجودة والتي قد تكشف على أو في باطن الأرض محل منح الامتياز.
ويجب على صاحب الامتياز إبلاغ مدير الشباك الوحيد للوكالة عن الممتلكات الثقافية والأشياء الأثرية المكتشفة على العقار محل منح الامتياز، والذي يعلم بدوره المدير الولائي للثقافة.
وبخصوص مصاريف منح الامتياز، يتعين على صاحب الامتيار تسديد مبلغ الإدارة السنوية ابتداء من تاريخ دخول مشروعه الاستثماري حيز الاستغلال، كما لا يمكن لصاحب الامتياز أن يؤجر العقار من الباطن أو يتنازل عن حقه في الامتياز قبل إنجاز المشروع، ولا يمكن التنازل عن أسهم أو حصص اجتماعية مملوكة في شركة مستفيدة من منح امتياز على مقر اقتصادي إلا بعد استكمال المشروع الاستثماري ودخوله حيز الاستغلال.
ويتحمّل المستفيد من الامتياز كل الضرائب والرسوم والمصاريف الأخرى التي تلحق أو يمكن أن تلحق بالملك العقاري الممنوح خلال مدة الامتياز، ويتكفل بذلك ابتداء من تاريخ بدء حيازة الملك العقاري، وبخصوص الضمانات، فتقدّم المصالح المعنية في الوكالة للمستفيد من حق الامتياز كل المعلومات المتعلقة بالخصائص التقنية والفيزيائية والتنظيمية للملك العقاري محل منح الامتيار ويأخذ المستفيد من الامتياز الذي تم إعلامه واطلع على حالة الملك العقاري محل الامتياز حيازته دون المطالبة بأي ضمان أو أي تعويض على الإنجازات التي يتحملها، ويجب على المستفيد من الامتياز إعلام الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في حال الاعتداء على ملكية الدولة.
هذه التزامات المستفيد من العقار
وفيما يتعلق بالالتزامات الأخرى للمستفيد من حق الامتياز، يلتزم المستفيد من حق الامتيار بمباشرة أشغال إنجاز المشروع الاستثماري في أجل أقصاه سنة ابتداء من الحصول على رخصة البناء، وتقديم تقرير سنوي للوكالة عن طريق شباكها الوحيد حول مدى تقدّم المشروع في الآجال المحدّدة في دفتر الشروط وإبلاغ الوكالة من طريق شباكها الوحيد بأي تغيير لأي عنصر يتعلق بالمشروع الاستثماري محل قرار منح الامتياز.
ويتم تقديم الوثائق التنظيمية التي تثبت الدخول في الاستغلال كأقصى حد عند انقضاء آجال الإنجاز الممنوحة، كما يفسخ الامتياز في أي وقت يقره الطرفان بإصدار من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن طريق شباكها الوحيد، إذا لم يحترم المستفيد من الامتياز أحكام المرسوم التنفيذي المنظم للعملية.
ويتضمن دفتر شروط العقار الاقتصادي أيضا أن كل تغيير في وجهة الملك العقاري أو كل استعمال كلي أو جزئي منه لأغراض أخرى غير تلك المحدّدة في دفتر الشروط بدون موافقة قبلية من الوكالة، يترتب عليه الفسخ بصفة انفرادية لعقد الامتياز من طرف الوكالة.
كما أن كل تغيير للمشروع يرمي إلى إدراج نشاطات غير معتمدة أو غير مرخص بها، يترتب عنه أيضا فسخ بصفة انفرادية لعقد الامتياز من طرف الوكالة وكل تقصير من المستفيد من الامتياز بخصوص دفتر الشروط هذا وبعد تبليغه إعذارين من طرف الوكالة عن طريق شباكها الوحيد دون جدوى، يترتب عليه الفسخ بصفة تلقائية من طرف هذه الأخيرة لعقد الامتيار.
ويتم إعداد وتوجيه الإنذار الأول من طرف الوكالة عن طريق شباكها الوحيد إلى المستفيد من الامتياز، عن طريق محضر قضائي على العنوان المحدّد في عقد الامتياز، وبانقضاء أول شهرين من تاريخ تبليغ الامتياز، وفي حال تقصير من طرف صاحب الامتياز، يبلغ له عن طريق محضر قضائي وبنفس الأجل.
وفي حال عدم إتمام المشروع عند انقضاء الأجل الإضافي المنصوص عليه، يؤدي ذلك للفسخ وتعويض فائض القيمة الذي أتى به المستثمر على القطعة الأرضية من خلال الأشغال المنجزة بصفة نظامية دون أن يتجاوز هذا المبلغ قيمة المواد وسعر اليد العاملة المستعملة مع اقتطاع نسبة 10 بالمائة على سبيل التعويض.
وبخصوص الاكتتاب، يصرح المستفيد من الامتياز أنه اطلع مسبقا على دفتر الشروط وأنه يتخذه صراحة مرجعا له.