-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المديرية العامة للضرائب تحضر للإطار التنظيمي

هذه خطة فرض الضريبة على الثروة وتجنيبها وأد النواب!

سميرة بلعمري
  • 9449
  • 14
هذه خطة فرض الضريبة على الثروة وتجنيبها وأد النواب!
الشروق أونلاين

تعمل المديرية العامة للضرائب على تحضير أرضية عمل تضمن الإطار التنظيمي الكفيل هذه المرة بضمان تمرير مقترح الحكومة المتعلق بفرض ضريبة على الثروة، لقطع طريق أي محاولة من نواب لجنة المالية للإطاحة بالمادة المتضمنة الإجراء بمشروع قانون المالية، حتى لا يكون مصيرها الوأد مثلما حدث سابقا، خاصة أنها تعول على خصائل هذه الضريبة وضمان دخولها حيز التطبيق قبل نهاية سنة 2020.

علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة بوزارة المالية، أن هذه الأخيرة تعمل بالتنسيق مع المديرية العامة للضرائب على تمرير المادة 25 من مشروع قانون المالية المبرمج للمصادقة من قبل مجلس الوزراء غدا الأربعاء، وذلك من خلال التحضير للآليات الكفيلة بضمان فرض ضريبة على جميع الأملاك العقارية والمبنية وغير المبنية والحقوق العينية والعقارية والأموال المنقولة، والإجابة عن جميع الأسئلة والمعيقات الوارد استخدامها من قبل النواب للإطاحة بالضريبة على الثروة، وذلك على خلفية أن عددا كبيرا من نواب المجلس الشعبي الوطني يعدون من أصحاب الأملاك وتتعدى ثروة غالبيتهم سقف الـ5 ملايير سنتيم الذي اقترحته وزارة المالية كحد أدنى لفرض الضريبة.

ويكاد فوج العمل الذي يضم إطارات من وزارة المالية وقطاع الضرائب، الانتهاء من صياغة النسخة التمهيدية من التنظيم الكفيل بتطبيق الإجراءات الجديدة المتعلقة بفرض الضريبة على الثروة، وذلك قبل نهاية 2020، على نقيض ما يتوقع البعض أن دخول الضريبة على الثروة لن يكون متاحا قبل 2022، إذ عمل مشروع النص التنظيمي على إبعاد جميع المعيقات أولها، ما تعلق بغياب قاعدة بيانات وطنية بأسماء الأثرياء وممتلكاتهم، إذ ستعتمد مديرية الضرائب على أرضيتها لضبط بطاقية وطنية بقائمة أثرياء الجزائر.

كما يشير أصحاب التنظيم أن هناك إجراءات لضبط الثروات المتداولة وتداولا في السوق الموازية، كما تكفلت بوضع فتوى لما اعتبره البعض ظاهرة الازدواج الضريبي، وذلك بين ضريبة الثروة التي حملها مشروع النص الجديد وضريبة الملكية المعتمدة منذ سنة 1992، دون إلغاء هذه الضريبة على اعتبار أنها ستخضع لمراجعة في التسمية وحتى القيمة وذلك لتيسير عمل إدارة الضرائب وتجنب الازدواج الضريبي، الذي استخدمه النواب أو أثرياء البرلمان في وقت سابق كمطية للإطاحة بالضريبة الجديدة.

ويشير أصحاب مشروع النص التنظيمي أن مديرية الضرائب تعمل في الوقت الحالي على تحديث عصرنة القطاع والاعتماد كليا على الرقمنة واستحداث قاعدة بيانات وطنية بأسماء الأثرياء وممتلكاتهم وتتضمن العقار والسيارات والحسابات البنكية والدراجات النارية والسفن والطائرات والذهب والمجوهرات، والأملاك الأخرى كالعقار والسيارات والمركبات والتي يسهل جردها من خلال استخدام قاعدة بيانات البطاقة الرمادية وعقد الملكية، إلى جانب التنسيق مع كبرى باعة المجوهرات للحصول قائمة مقتني المجوهرات الثمينة طبعا كالماس وغيره.

تخمينات وزارة المالية بالصعوبات التي ستعترض تطبيق هذه الضريبة والتي تعد الخزينة العمومية في أمس الحاجة إليها في ظل المساحات الضيقة التي فرضتها عليها الجبهة الاجتماعية في توسيع الوعاء الضريبي، جعلتها تخوض حربا استباقية لضمان دخولها حيز التطبيق قبل نهاية السنة الجارية، ذلك لأن فرض الضريبة على الثروة لن يثير ولن يستفز الجبهة الاجتماعية، إذ تعمل مديرية الضرائب على وضع نظام معلوماتي لإحصاء أصحاب الثروة وجرد الثروات والعقار وكافة المظاهر الخارجية كالسيارة والمركبات الفارهة والتنسيق مع البنوك للتمكن من تحديد الحسابات البنكية للأثرياء، الأمر الذي عادة ما يتم اللجوء إليه لمكافحة التهرب الضريبي والتصريحات الكاذبة ذلك لأن الثروة النائمة والمحصنة من إعصار الضرائب تتواجد عند ممارسي التجارة الخارجية وخاصة في مجال الاستيراد وتجار الهاتف النقال واستيراد المواد الكهرومنزلية وغيرها.

عجز الخزينة الكبير هذه السنة يفرض الاستنجاد بموارد كلاسيكية، حيث تعد الضريبة على الثروة أكثر من ضرورة في ظل عدم المساواة السائدة في دفع الضريبة، وغياب العدالة الاجتماعية، إلا أن الإشكال يكمن في كيفية تحصيلها لأن الاستحقاق عن طريق تصريحات سيصطدم باختلال في التحصيل يزيد من حجمه غياب الرقمنة.

حصيلة الضريبة على الثروة التي تبدو الحكومة متمسكة بتمريرها هذه المرة، ستوزع بنسبة 70 بالمائة منها لفائدة ميزانية الدولة، و30 بالمائة لفاسدة البلديات، كما سيتم استبدال نسب الإخضاع للضريبة بقيم محددة تطبق على كل شريحة للقيمة الخاضعة لهذه الضريبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • LOGIQUE

    الله سبحانه وتعالىخلق المنهج قبل أن يخلق الإنسان ليعيش سعيدا في حياته. الإسلام دين ودنيا.
    ولكن الخارجين عن هذا المنهج قننوا لإرضاء أنفسهم وإستعباد الاخرين. وحتى الخارجين عن المنهج أدركوا أنهم في الطريق المعوج وأصبحوا يتخبطون إقتصاديا وإجتماعيا وأخلاقيا.
    سوقوا لنا قوانين غريبة عن ديننا. أصبح المسلم يواجه الضريبة والزكاة في نفس السنة وويدفعها التاجر والعامل البسيط. وأصبح كذالك يواجه التأمينات المختلفة التي هي أصلا غريبة عن ديننا.
    هذا شأن من يتبع الخارجين عن منهج الله. ومازال نرى العجب العجاب.

  • Azzedine

    أولا..... استبدال النقود وإعادة النظر فيها.... وبعد كل شيء بارقمنة. ساهل ماهل.... لاكن ماكانش الإرادة السياسية أو بالأحرى العسكرية لأنهم خانوا لبلاد..... الخونة.

  • فاهم اولاقاري

    اقتراح بسيط وسهل لملء الخزينة العمومبة بيسر_استعادة الضريبة على الرؤس ورؤوس الحوانت التي كان العمل جار بها في العهد الكلونيالي _ذروك رانا مستقلين_زيتنا في بيتنا_

  • عمرون

    تروح تروح و يقعد يخلّص غير الموظّف و الزوفري مسكين

  • YACINE

    ya sahib el hal rak ghalate homa rahom i9oulo 5 milliard par perssone alors ila kane darhom tasswa 10 milliards o homa fi 5 maykhalsso walo wila darhom tasswa 16 milliard o homa fi 3 alors idjouzo lacaisse wila ma3andhoumche ibi3o waychriw hadja 9adhom

  • BOUMEDIENNE

    اذا كانت الادارة علئ قدرة من احصائ اصحاب الثروة، لماذا لا تطبق قاعدة من اين لك هذا لاسترجاع اموال الشعب المنهوبة، سواء من الرشوة او بالنهب او المتاجرة بالممنوعات، او باللصوصية.؟؟؟

  • حمالولو

    هذه الضريبة ستطبق فقط على التجار النزهاء المسجلين و الذين يدفعون الضرائب،اما المهربين و المخالفين للقانون و الذين جنو اموالا طائلة كالعادة سينجون من هذه الضريبة

  • بقايا العصابة

    وهل سوف تسمح بذالك بقايا العصابة. إذا كانت رؤوس العصابة معروفة وسهل "استئصالها" فإن عناصرها الغير معروفة والمندسة في دواليب الحكم تعتبر "فيروسات" صعب المنال والقفز عليها مجهد حتى يتسن للنوايا الطيبة أن تنجز ما يصبو إليه الصالح العام.

  • وناس فرنسا

    هذا مشروع أحد أبرز رؤوس العصابة أحمد أويحي مختص في فرض الظرائب
    على كل شئ واصل فيه بدوي أن شاء الله يكونوا أعضاء البرلمان في صف
    الشعب ويرفضوا هذا المشروع الجزائر ليست غي حاجة الى مداخيل ظرائب

  • سس

    لست غنيا ولكني ضد هذه الضريبة. لكني اشجع كل المواطنين على دفع الزكاة المشروعة بما اننا مسلمون وكفى. الضرائب المفرطة تعدي على املاك الشعب وهذه انظمة تعتمدها بلدان كافرة كونها لا تعرف الزكاة. الموظف يدفع شهريا مبالغ هامة ضرائب زائد TVA والاغلبية ايضا متلزمة بالزكاة الا من لا يخاف الله وهذا فسوف يتولى أمره الله قبل الجميع...المطلوب قمع الغش والرشوة وكل وسائل الربح الغير قانوني والقضاء على الربا وثم الربا الذي تفرضونه على الشعب.هذا يكفي.

  • صاحب الحل

    يجب الشروع في حسابات البنكية لأولادهم وأزواجهم ليتبين الخيط الأبيض من الأسود مع هذا القوم الذين يفكرون فقط كيف يخطفون الفوائد وأمول الدولة الموجهة لمساعدة الفقراء، يجزينا من اعمالهم فقط اصبح الغني يزاحم الفقير في لقمة عيشه، ولا كن يجب على الدولة أن تنتبه الى بعض الاشخاص مثلا اللذين يملكون منازل كبيرة منذ الاستعمار (maison coloniale) فهم وارثون ولم يتم بنائها مؤخرا وهذا هو الفرق الذي على الجهة المعنية ان تعرفه وتتفهمه لاننا نتكلم على اصحاب المال فاذ كانت البيت فوق 5 ملايير وساكنها فقراء فكيف سيدفعون ، هم فقط وارثون ارجوا ان ياخذ راي بعين الاعتبار الى المصالح المختصة.

  • امازيغي حر

    ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء----- ارفعوا الضرائب عن المتقاعدين المغبونين وذوي الدخل الضعيف الضعيف الضعيف ياولاة الامور عجبا وللعجب العجاب متقاعد يخصم له من راتبه كالضريبة على الدخل ثلث راتبه الشهري اي من 6ملايين شهريا يخصم له 2 ملايين كضريبة بينما هو لاينتج ولا يملك ناقة ولا جملا سوى المرض المزمن الذي اقعده -اما الاقتطاع من الضمان الاجتماعي فهذا مفبولا لأنه يستفيد من اقتناء الدواء بدون مقابل -- ماعدا ثمن وصفة الدواء الطبيب يرعب كاهله ويفرغ جيبه من بتحرير الوصفة واجباره بتحضير التحليلات الغالية الثمن والاشعة بشتى انواعها فيضطر المتقاعد المغبون بصرف شهؤريته كاملة على مطالب طبيبه الخاص

  • شريف

    لو كان يطبقوها بدون اي تلاعبات ضرم الشعب كامل يعيشوا بكرامة و مايبقاوش فقراء ويقضيو على اصحاب الكيف و المال الفاسد و اولهم البرلمانيين

  • علي

    كل الطرابنديست يكنزون اموالهم في بيوتهم فكيف ستجسبون ثروتهم؟؟؟ قولو كلام معقول