-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ردا على النقاش المثار من قبل نواب البرلمان.. وزير العدل يؤكد:

هذه ضمانات منع التجريد التعسفي من الجنسية الجزائرية!

أسماء بهلولي
  • 2947
  • 0
هذه ضمانات منع التجريد التعسفي من الجنسية الجزائرية!
ح.م
وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة

– بوجمعة: “الدولة لا تعمل بالدسائس ولا بالدعايات ولا بالزور”
– المصطلحات الواردة في النص مضمّنة في الدستور وليست مستوردة  

استعرض وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، ما وصفه بالضمانات القانونية المانعة لأي استعمال تعسفي لإجراء التجريد من الجنسية الجزائرية، مؤكدا أن مقترح تعديل قانون الجنسية لا يستهدف أي شخص أو جهة بعينها، بل جاء في إطار حماية الدولة، قائلا: “الدولة لا تعمل بالدسائس ولا بالدعايات ولا بالزور”.
وأوضح الوزير، في مداخلته خلال مناقشة مقترح القانون، الأحد، بالغرفة السفلى للبرلمان أن النص الذي تقدم به البرلمان لا يقصد به “أ أو ب”، وإنما يهدف، بكل شفافية ووضوح إلى حماية الدولة وسيادتها ووحدتها الترابية ضد الأفعال الإجرامية التي يعاقب عليها القانون، مشددا على أن المقصود ليس أصحاب الرأي، بل أن القانون يتناول بشكل مباشر جرائم الخيانة العظمى، والمساس بالوحدة الوطنية، وتلقي الأموال من أجل ضرب الوحدة الوطنية، إضافة إلى حمل السلاح ضد الجزائر، مؤكدا في هذا السياق أن الدولة على علم بكل ما يجري، وأن كل من يثبت ارتكابه لهذه الأفعال يتحمّل مسؤوليته القانونية، باعتبار أن القانون يُطبق على الجميع من دون استثناء.
وخلال عرضه الضمانات، شدّد وزير العدل على أن القانون المقترح ليس قانونا مطلقا بل استثنائي، ولا يتضمن أي خلفية سياسية، مبرزا أن المبادرة البرلمانية التي تقدم بها النائب هشام صفر جاءت بأحكام واضحة ومحددة، ليضيف في هذا الصدد أن التجريد من الجنسية لم يستحدثه هذا المقترح، بل هو موجود سابقا في المادة 22 من قانون الجنسية، التي تحدثت عن أسباب التجريد في حال ارتكاب أفعال تتنافى مع الولاء للوطن، من بينها التخابر، مؤكدا أن الأمر ليس جديدا وإنما جاء المقترح لتنظيم بعض الحالات التي تطورت مع مرور الوقت، وأخذت هذه التصرفات شكلا معاديا لا يترك مجالا للشك في أن مقترفيها يمسون صراحة بالوحدة الوطنية وبالأمن القومي في شكلها المتطور، وهو ما استدعى تحديد هذه الحالات بدقة وعلى سبيل الحصر.
وأضاف بوجمعة أن المصطلحات الواردة في المقترح هي مصطلحات مستعملة في الدستور، مستشهدا بالمادة 80 التي تنص على أن الدولة تضمن حماية رموزها والشهداء، وتعاقب على الخيانة والتجسس والولاء للعدو، مؤكدا أن المقترح لم يستورد مفاهيم أو تشريعات أجنبية، بل إن مرجعيته الأساسية هي الدستور، سواء من حيث المبادرة به أو من حيث اعتماد المصطلحات الواردة فيه.

حالات التجريد محددة على سبيل الحصر
وفيما يتعلق بالضمانات، أكد الوزير أن أهم ضمانة هي أن حالات التجريد محددة على سبيل الحصر، ما يمنع كليا توسيعها أو تطبيقها على حالات غير منصوص عليها، معتبرا أن أي خروج عن هذه الحالات يعد تعسفا مرفوضا، كما أوضح أن المعنيين بهذا الإجراء هم بالأخص الأشخاص الحاصلون على جنسية مكتسبة، ويضرون بالجنسية الأصلية، ويقيمون خارج التراب الوطني، ويستعينون بجنسية أخرى لارتكاب هذه الأفعال، مضيفا أنه لولا توفر هذه العناصر لما أقدموا على تلك التصرفات، مؤكدا أن هؤلاء يوجدون خارج الوطن ويقومون بأفعال عدائية ما جعل منطق “اللاعقاب” وسيلة غير مقبولة.
وفيما يخص الآليات المكرسة في المقترح لضمان حقوق الدفاع، أوضح وزير العدل أن القانون المقترح نصّ على إجراء الإنذار أي يبلّغ المعني مسبقا بقرار تجريد الجنسية من أجل تقديم تبريرات إن وجدت والتي تدرس من قبل جهة مختصة للبت فيها، معتبرا إياها عنصرا بالغ الأهمية، حيث تتولى هيئة متخصصة يتم تحديدها عن طريق التنظيم.
ليضيف في هذا الشأن: “تتكفل اللجنة بدراسة المعطيات والملفات المتوفرة ضد الشخص المعني، قبل أن تقوم الدولة بتنبيهه رسميا بسبب الأفعال التي ارتكبها، ويتم تبليغ هذا الشخص بمضمون الإنذار بكل الوسائل الممكنة، بما فيها الوسائل الإلكترونية، مع نشر الإنذار في وسائل الإعلام تكريسا لمبدأ الشفافية”، بما يسمح للشعب الجزائري بالإطلاع على الوقائع المنسوبة إلى الشخص المقترح تجريده من الجنسية، مؤكدا في هذا الإطار:”نحن نعمل بشفافية”.
وبخصوص استرداد الجنسية، أوضح الوزير أن هذا الإجراء منصوص عليه في المادة 25، بتفاصيل واضحة ودقيقة، حيث تبقى الحالات محددة قانونا على سبيل الحصر، مع ضرورة توفر دلائل وقرائن ثابتة، وإجراء التنبيه، وتمكين المعني من الرد عليه، ثم دراسة الملف من طرف لجنة متخصصة من دون أي حكم مسبق، مع أخذ الرد بعين الاعتبار، ومعالجة هذه الإشكالية في إطار من الشفافية واحترام الضمانات القانونية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!