-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخضع لمبدأ "ضرورة المصلحة" وفق ردّ الوظيفة العمومية:

هذه ضوابط مشاركة الموظف في المسابقات الخارجية وآليات النقل

أسماء بهلولي
  • 268
  • 0
هذه ضوابط مشاركة الموظف في المسابقات الخارجية وآليات النقل
ح.م
تعبيرية

أكدت المديرية العامة للوظيفة العمومية بأن مشاركة الموظف في المسابقات الخارجية للالتحاق برتب مطابقة لشهاداته تخضع لمبدأ “ضرورة المصلحة” وأن سلطة الإدارة في منح أو رفض الترخيص تبقى مقيدة برقابة قانونية صارمة.
بالمقابل، شددت على أن نقل الموظفين يتم وفق احتياجات محددة تراعي أوضاعهم المهنية والعائلية، بينما لا يعتمد النقل الإجباري إلا عند الضرورة القصوى، تحت رقابة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء كآلية ملزمة لحماية الموظف من التعسف، مع ضمان حق الطعن في القرارات الإدارية.

الطعن في قرارات رفض المشاركة مكفول قانونا بشروط

وجاء هذا الرد الذي تكفلت وزيرة العلاقات مع البرلمان بإبلاغه بتاريخ 16 مارس المنصرم، على سؤال النائب رابح جدو، اطلعت عليه “الشروق” بخصوص الاستناد إلى مبرر “ضرورة المصلحة” في منح تراخيص المشاركة في المسابقات الخارجية للتوظيف وفي قرارات التحويل الإداري للموظفين ليوضح كيفية ضبط الاستناد إلى مبرر “ضرورة المصلحة”، سواء في منح تراخيص المشاركة في المسابقات الخارجية للتوظيف أو في قرارات التحويل الإداري.
واستهلت الوزارة الأولى توضيحاتها بتحديد مفهوم “ضرورة المصلحة”، مؤكدة أنه لم يُعرف صراحة ضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، وإنما استخلص من خلال تطبيقاته المختلفة، حيث يرتبط أساسا بضمان استمرارية الخدمة العمومية وتحقيق السير الحسن والمنتظم للمرفق العام، وعلى هذا الأساس، تمنح الإدارة صلاحيات اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أداء مهامها، وفقا لاحتياجاتها من الموارد البشرية، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرفق العام والتزامات الموظف المهنية.
وفي الإطار القانوني المنظم للعلاقة بين الموظف والإدارة، أشارت إلى أن المادة 7 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 تنص على أن الموظف يوجد في وضعية قانونية أساسية وتنظيمية، تجعله خاضعا لالتزامات خاصة بصفته عونا عموميا يمثل الدولة ويساهم في تنفيذ سياساتها، غير أن هذا الإطار نفسه يكرس بالمقابل مجموعة من الحقوق، من بينها حق تطوير المسار المهني، خاصة عبر المشاركة في مسابقات التوظيف الخارجي.
كما أوضحت أن سلطة الإدارة في منح أو رفض الترخيص تعد سلطة تقديرية، لكنها ليست مطلقة، بل مقيّدة بضوابط قانونية، حيث يستند قرار الرفض غالبًا إلى صعوبة تعويض الموظف أو الحاجة إلى ضمان استمرارية الخدمة العمومية، وفقا لأحكام المادة 111 من الأمر ذاته.
من جهة أخرى، تناول الرد مسألة نقل الموظفين، حيث نصت المادة 156 من الأمر 06-03 على أن حركات النقل يمكن أن تكون دورية أو ظرفية، وتتم دائما في حدود “ضرورة المصلحة”، كما أكدت أن هذه العمليات يجب أن تراعي جملة من المعايير، من بينها رغبات الموظفين، وضعيتهم العائلية، أقدميتهم، كفاءتهم المهنية، مع إلزامية استشارة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء، وفقا للتنظيم المعمول به.
أما بخصوص النقل الإجباري، فقد شددت المديرية على أن القانون يقر مبدأ التوازن بين متطلبات المرفق العام وضمانات الموظف، حيث يسمح للإدارة باتخاذ هذا الإجراء عند الضرورة، لكنه يُخضعه لرقابة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء، التي يكون رأيها ملزما حتى في حال صدوره بعد اتخاذ القرار، بما يوفر حماية قانونية للموظف من التعسف.
كما أضافت أن الموظف المنقول إجباريا يستفيد من تدابير مرافقة، تشمل تعويض نفقات التنقل وتغيير الإقامة والتنصيب، وفقًا للتشريع والتنظيم الساريين، بما يعكس حرص المشرّع على موازنة متطلبات الخدمة العمومية مع الحقوق الاجتماعية والمهنية للموظف.
وخلصت المديرية إلى أن مفهوم “ضرورة المصلحة” يمنح الإدارة هامشا من السلطة التقديرية لضمان السير الحسن والمنتظم للمرافق العمومية، غير أنه يظل مقيدًا بجملة من الضمانات القانونية والتنظيمية التي تحول دون التعسف، وتكرّس مبادئ الإنصاف والمساواة بين الموظفين.
وفيما يتعلق بآليات الطعن، أوضحت أن للموظف الحق في الطعن في القرارات الإدارية لدى السلطة السلمية، غير أن هذا الحق بدوره يخضع لمبرر “ضرورة المصلحة”، مع التأكيد على أن الأصل هو تمكين الموظف من المشاركة في المسابقات لتثمين مؤهلاته، بينما يبقى الرفض استثناء يتعين على الإدارة تعليله، كما يبقى للموظف الحق في اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرارات التي يعتبرها مجحفة، في إطار الضمانات القانونية المتاحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!