هذه مقترحات الفاعلين لإثراء مشروع قانون الجمعيات
قدم مشاركون في أشغال اللقاءات التشاورية التي نظمها، السبت، المرصد الوطني للمجتمع المدني بعدة ولايات من الوطن، عدة اقتراحات من شأنها أن تساهم في إثراء مسودة القانون العضوي المتعلق بالجمعيات وجعله أكثر تماشيا مع تطلعات المجتمع المدني.
وتطرق المشاركون من جمعيات بلدية وولائية وأخرى وطنية ومؤسسات خلال هذه اللقاءات التشاورية التي أطلقها المرصد الوطني للمجتمع المدني لإثراء المشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بالجمعيات، إلى العديد من المحاور التي تضمنها المشروع في خطوة جاءت تكريسا لمبدأ للتشاور والحوار الذي يوليه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أهمية بالغة.
فبولاية البليدة، شاركت أكثر من 200 جمعية محلية وولائية في اللقاء التشاوري الذي ضم كذلك جمعيات محلية تابعة لولاية تيبازة، حيث ناقش هؤلاء المحاور الـ17 المتضمنة للمشروع التمهيدي للقانون العضوي المحدد لشروط وكيفيات إنشاء الجمعيات وذلك بالتطرق لكل محور على حدى، على غرار محور “تنويع مصادر تمويل الجمعيات” الذي من شأنه أن يفتح لهذه الأخيرة، حسب المتدخلين، مشاريع جديدة ويساهم في تعزيز دور العمل الجمعوي على المستوى المحلي.
وشكل اللقاء الذي احتضنه المعهد الوطني لتكوين مستخدمي قطاع التربية (الورود والبنفسج) لمختلف فواعل المجتمع المدني، فرصة لطرح انشغالاتهم ومطالبهم كتلك المتعلقة بتوفير مقرات خاصة بهم إلى جانب تبادل الرؤى والتعاون فيما بينهم.
وبولاية بومرداس، أوصى المشاركون من ولايات الجزائر العاصمة والبويرة وكذا بومرداس بضرورة دعم وإثراء القوانين العضوية المسيرة للجمعيات تماشيا مع التطورات التي يعرفها المجتمع الجزائري وإثراء العمل الجمعوي من خلال إعادة النظر في القانون الأساسي للجمعيات.
ومن بين أهم الاقتراحات التي أجمع عليها المشاركون، عدم التجريم الجنائي لمسيري الجمعيات واستحداث منصة رقمية ورقم تعريفي وطني خاص بها (الجمعيات) إضافة إلى إدراج الرقمنة في إنشاء وتسيير ومتابعة ومراقبة الجمعيات وتقليص آجال النظر في ملفات تأسيسها إلى شهر واحد. كما تمثلت باقي الاقتراحات التي خرج بها هذا اللقاء، في “المطالبة بإعادة تصنيف الجمعيات وطابعها القانوني” و”إعادة صياغة بعض مواد القانون الأساسي للجمعيات بما يتوافق مع ديباجة الدستور” منها ما تعلق بـ”اعتبار الجمعيات شريك للسلطات العمومية وليس فقط سندا لها”. من جهتها، دعت جمعيات من ولايتي عين الدفلى والشلف خلال اللقاء المنظم بخميس مليانة (عين الدفلى) إلى إعادة النظر في عدة مواد قانونية من شأنها أن تدعم العمل الجمعوي وتساعد الجمعية ماديا من أجل أداء مهامها على غرار الدعم المالي للجمعيات بمختلف نشاطاتها بالإضافة إلى إدراج مواد قانونية تسمح للجمعيات بالتمويل الذاتي لشتى مشاريعها.
وفي هذا الصدد، دعا رئيس جمعية المتجولين بمدينة مليانة، بن يوسف بن قوفة، إلى إدراج مادة قانونية جديدة في القانون العضوي المتعلق بالجمعيات تسمح للجمعية بأن تتأسس كطرف مدني خاصة في القضايا المتعلقة بحماية البيئة والتراث الثقافي، مؤكدا ان هذه المواد موجودة في القوانين المعمول بها لحماية هذين القطاعين في الجزائر.
كما طالب آخرون بضرورة تقليص الآجال إلى أقل من 30 يوما بخصوص الرد على التصريح بإنشاء أو تجديد الجمعية، إضافة إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة الجمعيات في مختلف المجالات.
وفي وهران، قدم ممثلو الجمعيات الذين تعاقبوا على المنصة جملة من الاقتراحات تركزت أساسا على اشتراط المؤهل العلمي لرئاسة الجمعيات وكذا ضمان التكوين المستمر للأعضاء الذين يمارسون مهام تسييرية على غرار الرئيس والكاتب العام وأمين الخزينة لضمان نجاحها وفعالياتها إضافة إلى فتح المجال للبحث عن مصادر تمويل الأنشطة الجمعوية.
وفي بسيدي بلعباس، أكد المشاركون على أهمية دور المجتمع المدني في إثراء هذا المشروع التمهيدي باعتباره شريكا فعالا وضمانة أساسية للارتقاء بدور المواطنة المسؤولة وتجسيد مبدأ الديمقراطية التشاركية.
وخلال لقاء تشاوري جهوي آخر في تمنراست، تم تسليط الضوء على أهم المحاور التي تضمنها هذا المشروع التمهيدي، على غرار صيغ التمويل الجديدة والإجراءات المتعلقة بالسماح للجمعيات الوطنية بإنشاء فروع لها بالخارج.
أما في تندوف فقد تطرق المشاركون إلى مختلف المسائل ذات الصلة بترقية النشاط الجمعوي وتمكين المجتمع المدني من المشاركة الفعالة في تسيير الشأن العام، في إطار الديمقراطية التشاركية.