هستيريا لدى عائلات المفقودين بالبقاع المقدّسة وعمليات بحث متواصلة
هرعت العشرات من عائلات الحجاج المفقودين بالبقاع المقدّسة بعد أحداث التدافع بمشعر منى، إلى شنّ حملة بحث واسعة للتعرّف على مصيرهم، خصوصا وأنّ حصيلة القتلى الجزائريين في ارتفاع، فيما أشارت الأخبار الواردة إلى إصابة العشرات الذين يمكثون في المستشفيات.
انقطعت أخبار عدد من الحجاج من مختلف ولايات الوطن، مباشرة بعد أحداث منى التي خلّفت المئات من القتلى، من بينهم جزائريون لتصل الحصيلة حسب آخر تصريح وزارة الخارجية إلى 9، ممّا أدخل عائلات المفقودين في حالة هستيريا بحثا عن الحجاج الذين لم يتّصلوا ولم يظهر لهم أيّ أثر إلى غاية اليوم، من بينهم الحاج رشيد خليل (50 عاما) من عين كرمس بتيارت، والحاج باموسي محمد (63 سنة) والحاجة بسام خيرة زوجة العربي والحاج عبد المجيد جعفر، والحاج موسى سويهل (50 سنة) من الجزائر، وهو معاق ويستعمل كرسيا متحرّكا، إضافة إلى آخرين كانوا على اتصال دائم بالهاتف بذويهم لتنقطع اتصالاتهم فجأة، وينتظر أهاليهم بفارغ الصبر ورود أيّ معلومات بخصوصهم إن كانوا أحياء أو أمواتا، مطالبين وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الدينية بتقديم معلومات كافية عن الحجيج، وزادت وتيرة القلق بعدما نشرت وسائل إعلام دولية، صور مصابين بمستشفيات مكة والمدينة وجدة والرياض والطائف من مختلف الجنسيات أغلبهم من المغرب، الأمر الذي دفع عائلات الجزائريين إلى الاتصال بمختلف المراكز الطبيّة بالمملكة العربية السعودية، للسؤال عن المفقودين ومحاولة الاستنجاد بسعوديين أو حجاج ناجين من الجزائر أو المغرب، للقيام بعمليات بحث قبل عودتهم إلى أرض الوطن، فيما ينتظر آخرون قدوم أولى الوفود بمطارات الجزائر ووهران وقسنطينة للاستفسار والحصول على أيّ معلومات يمكن أن تفيدهم في التعرّف على مصير المفقودين.