-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمر بسحب التعديلات المدرجة على مشروع قانون المحروقات

هكذا رضخ بلخادم لإرادة الوزراء

الشروق أونلاين
  • 3650
  • 0
هكذا رضخ بلخادم لإرادة الوزراء
ح.م
عبد العزيز بلخادم في اللقاء الطارئ الذي جمعه بمحافظي ونواب الحزب

يلتقي اليوم، أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، محافظي الحزب وأعضاء الكتلة البرلمانية، في وقت سحب فيه مندوب أصحاب التعديلات المقترحة على مشروع قانون المحروقات تعديلاتهم، بعد أوامر أصدرها بلخادم نزولا عند ضغط الوزراء الثمانية، الذين أعلنوا العصيان في بيان صريح، موازاة لذلك أطلقت الحركة التقويمية حملة توقيعات جديدة لسحب الثقة من بلخادم خلال دورة اللجنة المركزية المقررة نهاية الشهر.

وأكدت مصادر من المقر المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني، أن بلخادم رفع من درجة التأهب لمواجهة خصومه في موقعة اللجنة المركزية المقررة نهاية الشهر، فرغم عدم توفر النصاب لعقد اجتماع المكتب السياسي يوم الخميس الماضي، إلا أن بلخادم أصر على عقد لقاء المكتب السياسي ولو بخرق قوانين الحزب، إذ لجأ إلى عضوي اللجنة المركزية مصطفى بوعتورة، وإدريس فاضل، لتحقيق شرط النصاب الذي لم يتحقق بسبب مقاطعة الوزراء للاجتماع وتغيّب أحمد عليوي وعبد الحميد سي عفيف.

وكشفت مصادرنا أن إصرار بلخادم على عقد اجتماع المكتب السياسي نهاية الأسبوع، مرده التحضير لاجتماع اليوم الذي سيسعى فيه إلى تقسيم الأدوار على المحافظين والنواب لاستخدامهم “كدروع بشرية” في مواجهة خصومه، خاصة وأن كل المؤشرات تلوح بحدوث أزمة داخل الكتلة البرلمانية للحزب، بسبب تصرفات وتصريحات رئيسها الطاهر خاوة، الذي ابتدع ممارسة سياسية جديدة للحزب، حيث أقحم حسب نواب التقتهم “الشروق” في سابقة لم تعرفها تقاليد الحزب من قبل مؤسسات الدولة في الصراع الحزبي، إذ يقول محدثونا أنه لم يسبق لرؤساء كتلة الأفلان المتعاقبين قيادة معارضة الحكومة وإسقاط قوانينها، حتى في أوج الصراع الذي كان يشهده الحزب أيام الأمين العام السابق علي بن فليس، والجميع يتذكر مصادقة رئيس الكتلة أيامها عباس ميخاليف، على القوانين وذراعه بالجبس بسبب إعتداء تعرض له عندما حاول النواب الخروج إلى الشارع مساندة لأمينهم العام علي بن فليس، قبيل رئاسيات 2004.

الطاهر خاوة ونائبه اللذان وقّعا على تعديلات بالجملة على مشروع قانون المحروقات لإسقاطه، تراجع وجعل مندوب التعديل يسحب 10 تعديلات رضوخا عند ضغط الوزراء الذين عبّروا عن إمتعاض من إنقلاب الحزب إلى المعارضة، واستعدائه لمحيطه السياسي والإداري، فبيان الوزراء الصادر في الـ9 من الشهر الحالي، كان بمثابة الإنذار الذي تفاعل معه بلخادم بصفة فورية بإصدار أوامر للكتلة بسحب التعديلات التي أمر بإدراجها على مشروع النص الذي حضر مناقشته، وبصم بأصابعه العشر على تمريره في الحكومة، قبل أن يتخلى الرئيس عن خدماته ضمن الجهاز التنفيذي.

بلخادم الذي قرّر أن ينقل حلبة الصراع من مبناه في حيدرة، إلى مبنى زيغوت يوسف من خلال التلويح بورقة المعارضة البرلمانية، شرع في إعداد العدّة للمواجهة المرتقبة بينه وبين خصومه في دورة اللجنة المركزية، ففي وقت يفضّل فيه بلخادم فندق الرياض لعقد الدورة، أعلن خصومه رفضهم للمكان واعتبروه خطرا على أمن الدورة وحضورها، خاصة وأنه سبق وأن كان موقعة لاعتداءات “بلطجية” استعان بهم أنصار بلخادم لتمديد عمر بقائه على رأس الحزب في آخر دورة لأعلى هيئة بين مؤتمرين لم تدم سوى لدقائق معدودات.

وعلمت “الشروق” من مصادرها داخل التقويمية، أن هذه الأخيرة انتعشت لإنتصار وزراء الحزب في معركتهم ضد بلخادم، ورضوخه لإرادتهم وسحب التعديلات التي أدرجها أتباعه على مشروع قانون المحروقات، الأمر الذي جعلهم يطلقون حملة لجمع التوقيعات لسحب البساط من تحت أرجله قبل انعقاد دورة اللجنة المركزية، سيما وأن التقويمية ترفض أي إقصاء لأي عضو من أعضاء اللجنة بمن فيها الأسماء التي سبق وأن حرمها بلخادم من الحضور في آخر دورة، فهل جهاز المناعة عند بلخادم مازال قادرا على صد ضربات التقويمية، وما مدى فقدانه للمناعة بسبب الانقلابات الأخيرة، وفقدانه عصاه الضاربة التي كان يتمتع بها داخل الجهاز التنفيذي على اعتبار أنها دليل من أدلة قربه من محيط الرئيس؟ .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!