-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انطلاق سحب الاستدعاءات للتنافس على 8 آلاف و704 منصب إداري

هكذا ستكون الأسئلة في الامتحان المهني لترقية مستخدمي التربية

نشيدة قوادري
  • 6324
  • 0
هكذا ستكون الأسئلة في الامتحان المهني لترقية مستخدمي التربية
ح.م

توشك وزارة التربية الوطنية، من خلال مديرياتها الولائية، على إسدال الستار على التحضيرات المادية واللوجيستية الخاصة بالامتحان المهني لترقية مستخدميها إلى الرتب الإدارية، الذي من المقرر برمجته في 11 جويلية الداخل على أساس الاختبارات الكتابية، حيث سيتنافس المترشحون على 8704 منصب مالي مفتوح، على أن تكون الأسئلة موجهة لقياس ثلاثة جوانب أساسية، وهي المعارف القانونية، الكفاءة المهنية والقدرة على معالجة وضعيات ميدانية.
ومن ثم، فإن الممتحنين مطالبون بالتركيز أكثر على المهام والصلاحيات المخولة للرتب الممتحن فيها، والنصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة.
وفي التفاصيل، أبرزت مصادر “الشروق” أن طبيعة الأسئلة التي من المفترض طرحها في الامتحان المهني لترقية الموظفين في الرتب الإدارية، الذي خصص له 8704 منصب مالي، ستشمل في الغالب محور “التشريع المدرسي”، إذ تركز على مهام وصلاحيات الرتبة المعنية وكذا حقوق وواجبات الموظف.
وإلى ذلك، لفتت مصادرنا إلى أن الأسئلة، قد تتناول أيضا محورا عاما جدا وهو “التسيير الإداري” بالنسبة للرتب الإدارية، من خلال مطالبة المترشح على سبيل المثال بتقديم شروح وافية ودقيقة عن كيفية إعداد المراسلات على سبيل المثال أو كيفية تنظيم الأرشيف، مع توضيح كيفيات إعداد التقارير والمحاضر وغيرها من المهام والمسؤوليات الأخرى.
وعلاوة عن ذلك، أشارت ذات المصادر إلى أن الامتحانات المهنية، قد تتضمن أيضا أسئلة على شكل وضعيات، مثل مطالبة الممتحن بعرض تفسيرات واضحة عن كيفية التصرف على سبيل المثال عند وقوع حادث داخل المؤسسة التربوية، أو مطالبته بتقديم شروح عن كيفية معالجة غياب موظف خلال فترة إجراء الامتحانات الرسمية، بضمان السير العادي للاختبارات دون التشويش على الممتحنين.
وإلى جانب ذلك، أوضحت المصادر نفسها أن مواضيع المسابقات المهنية، قد تتطرق بالتفصيل إلى أسئلة في “النصوص التنظيمية”، فقد يطلب من المترشحين في بعض الرتب تقديم شروح عن منشور وزاري أو تعليمة وزارية، أو تحليل مادة قانونية أو تفسير تشريع وأحكام قانونية معينة.
وبالعودة بالتفصيل إلى كل رتبة إدارية، أظهرت مصادرنا أن المواضيع قد ترد مختلفة ومتباينة نوعا ما، وعليه، فإنه بالنسبة لرتبة “مدير ثانوية” يتم التركيز في الأسئلة على القيادة، التسيير المالي والإداري، التشريع المدرسي، الأمن المدرسي، وتسيير الامتحانات، في حين تتضمن مواضيع رتبة “ناظر ثانوية” أسئلة في التنظيم البيداغوجي، استعمالات الزمن، المجالس، متابعة التلاميذ ومحور هام يخص الامتحانات المدرسية.
كما تركز المواضيع الموجهة لرتبة “مقتصد” على المحاسبة العمومية، الميزانية، الجرد، الإسقاط وغيرها من المفاهيم الأخرى ذات الصلة.
يذكر، أن الوزارة الوصية، وفي إعلان صادر عنها بتاريخ الـ26 جوان الجاري، قد دعت كافة المترشحين المسجلين للمشاركة في الامتحان المهني للترقية إلى 32 رتبة إدارية، إلى الولوج إلى النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية للقطاع، بدءا من السبت 27 من نفس الشهر وابتداء من الساعة الخامسة مساء، لسحب استدعاءات المشاركة في الاختبارات الكتابية.
وجدير بالذكر، أيضا، أن الوصاية قد فتحت 8704 منصب مالي للترقية سيتم توزيعها على 32 رتبة إدارية، بناء على الاحتياج الوطني، حيث افتكت رتبة مدير مدرسة ابتدائية 1850 منصب، في حين حصلت رتبة مدير متوسطة على 778 منصب مالي، مقابل منح رتبة مدير ثانوية 358 منصب.
كما استفادت رتبة “ناظر التعليم الابتدائي” من 1135 منصب مالي، في حين استلمت رتبة ناظر التعليم المتوسط 335 منصب مالي، مقابل افتكاك رتبة ناظر التعليم الثانوي لـ417 منصب.
وفي مقابل ذلك، حصلت رتبة مشرف عام للتربية على 1784 منصب مالي، مع ظفر رتبة مقتصد بـ259 منصب، في حين استفادت رتبة مقتصد رئيسي من 115 منصب مالي، مع منح رتبة نائب مقتصد 91 منصبا.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم تخصيص 158 منصب مالي لرتبة نائب مقتصد مسير، في حين حصلت رتبة مفتش التعليم الابتدائي تخصص المواد على 265 منصب، في مقابل استفادة رتبة مفتش التعليم المتوسط تخصص المواد من 183 منصب، و حصول رتبة مفتش التعليم الثانوي تخصص المواد على 31 منصبا ماليا.

بن عودة: خطوات نحو تحقيق الحوكمة الرقمية بالقطاع
وفي الموضوع، أبرز عومر بن عودة، خبير تربوي في تصريح لـ”الشروق”، أن وزارة التربية الوطنية قد اعتمدت خلال الامتحانات المهنية لدورة 2026، على آلية رقمية لسحب الاستدعاءات عبر الأرضية الرقمية الخاصة بالقطاع، في مبادرة تؤكد أن الرقمنة أصبحت خيارًا استراتيجيًا لترقية المرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستخدمي القطاع.
وبالتالي، فهي خطوة جديدة تعكس الرؤية الإصلاحية التي تنتهجها الوصاية، لضمان مسار متواصل لتحديث الإدارة وعصرنة خدماتها.
ومن هذا المنطلق، أكد محدثنا على أن هذا الإجراء يعد امتدادًا لسلسلة من المشاريع الرقمية التي باشرتها الوزارة في السنوات الأخيرة، التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال المعالجة، والحد من التنقل والوثائق الورقية، بما يضمن خدمة أكثر سرعة وشفافية وفعالية.
وفي هذا الإطار، شدد الخبير التربوي على أن هذا التوجه يعكس حرص الوزارة على تكريس مبادئ الحوكمة الرقمية، وإرساء إدارة عصرية تستجيب لتطلعات الأسرة التربوية وتواكب التحولات التكنولوجية التي تعرفها الجزائر.
ومن ثم، فلا شك أن ما تحقق في مجال الرقمنة يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الوصاية بقيادة الوزير محمد صغير سعداوي، الذي جعل من تحديث الإدارة وتحسين نوعية الخدمات، وتعميم استعمال الوسائط الرقمية إحدى أولويات القطاع، انسجامًا مع توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى بناء إدارة إلكترونية فعالة قريبة من المواطن، وقائمة على النجاعة والشفافية.
إن تمكين المترشحين من استخراج استدعاءاتهم إلكترونيًا، بكل سهولة ومن أي مكان وفي أي وقت، لا يمثل مجرد إجراء تنظيمي بل هو ترجمة عملية لإدارة حديثة تعتمد التكنولوجيا لتيسير الخدمة العمومية وتوفير الوقت والجهد وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، مع تخفيف الضغط عن مصالح مديريات التربية والمؤسسات التعليمية.
كما أن رقمنة مختلف مراحل الامتحانات المهنية تُسهم في تعزيز دقة البيانات، والرفع من مستوى التأمين المعلوماتي، والحد من الأخطاء الإدارية، فضلاً عن تحسين التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة في تنظيم هذه الاستحقاقات المهنية، وهو ما ينعكس إيجابًا على حسن سير الامتحانات ويمنح المترشحين ظروفًا تنظيمية أفضل، على حد تعبير الخبير التربوي.
وإذ نثمن هذه الخطوة النوعية، يقول بن عومر، فإننا نعتبرها محطة جديدة في مسار بناء مدرسة جزائرية عصرية، تعتمد على الابتكار والرقمنة في تسيير شؤونها، وتضع المستخدم في صلب اهتماماتها، بما يعزز الثقة في الإدارة ويكرس ثقافة الخدمة العمومية ذات الجودة العالية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!