-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إجراءات جديدة عشيّة افتتاح المجلس الشعبي الوطني

هكذا سيتم منع غيابات النواب.. وتطبيقات ذكيّة للتنسيق مع الحكومة

أسماء بهلولي
  • 817
  • 0
هكذا سيتم منع غيابات النواب.. وتطبيقات ذكيّة للتنسيق مع الحكومة
أرشيف

مع عودة جدل غياب النواب خلال جلسات مناقشة مشاريع القوانين، وتحضيرا لانطلاق الدورة الرابعة للمجلس الشعبي الوطني، اتجهت اللجان البرلمانية إلى اعتماد تقنيات الرقمنة لأوّل مرة، وعقد الجلسات المرئية كحل بديل لضمان سير المناقشات بكفاءة أكبر.
ويهدف هذا التوجه إلى تحسين الأداء التشريعي والرقابي، وتقليل آثار الغياب، وتعزيز التواصل بين النواب والأطراف المعنية، في خطوة تعكس مواكبة التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية، في وقت تسعى رئاسة البرلمان إلى التخلّص من صداع الغياب المتكرّر للنواب ومشكلة الكراسي الشاغرة التي لطالما أرّقت إدارة البرلمان وأثارت جدلا ولغطا إعلاميا، موجّهة انتقادات لاذعة لنوّاب الشعب.
وتتّجه إدارة الغرفة السفلى نحو توسيع استخدام تقنيات الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعد الأولى من نوعها، بالتزامن مع انطلاق الدورة البرلمانية الرابعة للعهدة النيابية التاسعة، وهذا كحل بديل بعدما عجزت هذه الأخيرة عن إقرار اقتطاعات في أجور ومنح النوّاب الغائبين وتقنينها في النظام الداخلي الذي لا يزال على طاولة النقاش وحبيس أدراج المجلس الشعبي الوطني.
وبحسب ما علمته “الشروق” ستقوم اللجان البرلمانية بتطبيق هذه التقنيات بهدف تحسين أدائها في الجوانب الرقابية والتشريعية، بالإضافة إلى تعزيز سرعة التواصل مع الطاقم الوزاري للإجابة على استفسارات وانشغالات النواب بصفة أكثر فعالية.
وتأتي هذا الخطوة، يقول نائب رئيس المجلس عبد الرزاق تواتي، في إفادة لـ”الشروق” في إطار تعزيز الشفافية والكفاءة داخل المجلس الشعبي الوطني، حيث سيتم تحسين عملية تحليل البيانات وتسهيل الوصول إلى المعلومات الهامة المتعلقة بمشاريع القوانين ومختلف القضايا المطروحة للنقاش.
كما ستتيح هذه الأدوات للجان البرلمانية القدرة على متابعة ومراقبة الأداء الحكومي بشكل أكثر دقة وسرعة، مما سيساهم في رفع مستوى التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، خاصة أن هذه الدورة ستشهد مناقشة ترسانة من النصوص التشريعية الجديدة وتنظيم سلسلة خرجات ميدانية وبعثات استعلامية وفق ما يتم التحضير له في برنامج الدورة الذي سيتم الكشف عنه في الافتتاح.
كما ستسمح الرقمنة، يقول المتحدث، بتوثيق كل الأنشطة البرلمانية بشكل إلكتروني، مما يسهل الأرشفة والمراجعة المستقبلية، ويقلل من الاعتماد على الوثائق الورقية التقليدية، وبالتالي فإن هذا التحول الرقمي داخل الهيئة التشريعية سيعزز أيضا من مشاركة النواب في اتخاذ القرارات المستندة إلى معلومات محدّثة، ويتيح لهم تقديم اقتراحات وتوصيات أكثر دقة وفعالية.
ويقول تواتي إن مشكلة الغيابات سواء بالنسبة للنواب أو لأعضاء الحكومة طالما شكّلت نقطة خلاف تسببت في العديد من الأحيان في حدوث مناوشات بين الطرفين، لذلك فإن اعتماد مثل هذه التقنيات سيقلل أيضا من التصادمات ويعطي للعمل التشريعي دفعة قوية، حيث يمكن للبرلماني المتواجد في ولاية جنوبية التواصل مع الطاقم الحكومي ومتابعة النقاش عن بعد وحتى المشاركة في تعديل المشاريع القوانين من خلال الاطلاع على سير النقاش وتقديم اقتراحاته إلكتروني عبر التطبيقات الجديدة التي وضعها البرلمان تحت تصرف النواب والجهاز التنفيذي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!