هكذا عاش التلاميذ الدقائق الأخيرة لتحديد مصيرهم
“قلق .. توتر.. خوف.. ترقب وانتظار”، هكذا عاش 700 ألف مترشح اجتازوا شهادة البكالوريا لسنة 2015، اللحظات الأخيرة قبيل إعلان النتائج، أمس، حيث ظلوا يترقبون النتائج لمدة شهر على أحر من الجمر، قضوا خلالها فترات صعبة أمام الضغوط التي يتعرض لها العديد منهم من قبل الأولياء… “الشروق” عاشت مع تلاميذ البكالوريا اللحظات الأخيرة قبل الإعلان عن النتائج.
كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا، حين توجهنا إلى بعض مقاهي الانترنت، التي وجدناها مكتظة عن آخرها بكل من جسر قسنطينة وحسين داي والقبة، حيث التقينا بعض التلاميذ الذين اجتازوا امتحانات شهادة البكالوريا، كانوا ينتظرون نشر النتائج، حيث كانت ملامح الخوف والقلق وعلامات الاضطراب بادية على وجوههم. البعض منهم يزداد قلقهم كلما قربت الساعة العاشرة صباحا موعد “الحسم في موقعة البكالوريا“.
وفي حدود الساعة العاشرة، ازدادت دقات قلوب المترشحين الذين انتابتهم حالات من الهيستيريا، ومنهم من راح يغير الموضوع، وآخرون كانت علامات الوثوق بأنفسهم بادية عليهم، وقلقهم الوحيد حول المعدل، فكانت كل ما تسمع الزغاريد ازاداد الاضطراب والإحباط، حيث أكد لنا أحد التلاميذ “الزغاريد توترني وربي يستر“.
التقينا بيوسف “19 سنة” حيث أكد لنا أنه “اجتاز شهادة البكالوريا للمرة الثانية، ولكن هذه المرة متفائل بنجاحه، عكس السنة الماضية” مضيفا “أنه يقطن ببلدية رغاية، ولكن اضطر التوجه الي بلدية القبة للاطلاع على نتيجته التي طالت حسبه، تجنبا للغظ“، وبعد دقائق سمعنا صراخ يوسف “جبت الباك الشروق فال خير عليّ“.
أما “ملوكة” التي التقينا بها في مقهى أنترنت بالقبة، فأكدت لنا أنها تعرضت لازمة حادة بعد أن ارتفع نسبة السكري، حيث دخلت للمستشفى وهذا بعد “امتحان اللغة العربية“، وأضافت “كنت خايفة بزاف، ولكن الحمد لله جبت الباك“.
وقال “محمد صاحب 21 سنة” إن حالته النفسية جيدة، وهو متفائل بالنجاح مضيفا “وإن لم أتمكن من النجاح سيجتاز شهادة البكالوريا مرة ثانية” مردفا “كنت أشعر بالقلق والخوف أيام الامتحانات، ولكن بعدها استقرت حالتي النفسية” وختم “أبي وعدني بالسفر إلى فرنسا لإكمال دراستي في حال تحصلي علي معدل جيد“، أما أمين الذي من شدة فرحه بعد حصوله على البكالوريا بمعدل جيد، شرب الماء دون أن يتفطن وقال “ربي يسمحلي والله ما حسيت“.
وأثناء تواجدنا في مقهى الانترنت، صادفنا إحدى أولياء التلاميذ الذين يعيشون ظروفا صعبة، وحالات من القلق والتوتر، خصوصا أن بعض العائلات بدأت تطلق زغاريد الفرحة، لتبقي عائلات أخرى تراقب الحدث الي حين ظهور النتائج، حيث قالت لنا خالتي مسعودة “أن ابنها لم ينم طوال الليل وأضافت أنه خرج من المنزل بعد تصريح وزيرة التربية نورية بن غبريط عبر الإذاعة، أن النتائج ستنشر على الساعة العاشرة صباحا، ولم يعد“. وأضافت “قال لنا كي نجيب الباك سأعود إلى المنزل“، وتركنا خالتي مسعودة التي نسيت رقم تسجيل ابنها بسبب الخوف.