هكذا يهان المغتربون في الموانئ والمطارات
فضح تقرير برلماني ظروف استقبال المهاجرين العائدين إلى أرض الوطن عبر الموانئ والمطارات، في غياب تام لكاميرات المراقبة بقاعات التفتيش خصوصا على مستوى الموانئ، فضلا عن المضايقات العديدة التي يتلقاها أفراد الجالية وخاصة من طرف بعض أعوان الجمارك، وتغييب للرواق الأخضر إلا خلال زيارات المسؤولين.
وجاء في تقرير أعده النائب عن الجالية للمنطقة الرابعة أوربا عدا فرنسا والأمريكيتين، نورالدين بلمداح تحوز “الشروق” على نسخة منه ووجه لرئيس المجلس الشعبي الوطني وزير الخارجية ووزير المالية ووزير النقل والمدير العام للأمن الوطني والمدير العام للجمارك، أن هذا الواقع تم رصده بناء على مهمة تفقدية لمطاري ومينائي وهران وتلمسان من 8 إلى 13 جوان وهذا للوقوف على ظروف استقبال الجالية من طرف أعضاء لجنة العلاقات الخارجية والتعاون والجالية بالبرلمان.
وبحسب التقرير فإن مطار وهران لا يصلح أصلا أن نسميه مطارا دوليا أو حتى مطارا فهو يسيء لسمعة وهران، مشيرا إلى انه من خلال تتبعن ظروف استقبال الجالية، تبين أن السلطات سارعت ببعض التحسينات التي لم نرها أو نسمع بها من قبل،حيث أن الحقائب خرجت قبل خروج المسافرين.
وسلط التقرير الضوء على ثغرة أمنية كبيرة بمطار وهران تتمثل في عدم وجود كاميرات المراقبة بقاعات التفتيش ما يطرح العديد من التساؤلات فضلا عن سوء تنظيم الطابور.
واعتبر معد التقرير أن ميناء وهران ما زال على حاله منذ زيارة أخرى مماثلة في 2013، حيث ما زال غير مزود بكاميرات المراقبة في قاعات التفتيش، والتضييق على الداخلين لأرض الوطن من جاليتنا القادمة بسياراتهم، حيث يتعرضون لتفتيش محكم، ويطلب من غالبية الركاب إنزال أمتعتهم من السيارات، ولا وجود للرواق الأخضر إلا عند حضور الوفد الرسمي أو حضور مسؤولي الجمارك حسب شهادات المسافرين.
وتحدث التقرير عن الطابق الأول الذي يصول ويحول فيه البزناسية الراجلون الحاملون للحقائب والسلع وتجار الشنطة، حيث يمرون كالعادة بسهولة ويدخلون ما يشاؤون من سلع وألبسة وأحذية مستعملة وحتى الخردة التي جمعت من المزابل وهذا بتواطؤ مع بعض أعوان الجمارك وهو ما أكدته شهادات العديد من المسافرين بعين المكان، فضلا عن معاناة أخرى للمسافرين تتمثل في حمل حقائبهم والصعود والنزول مجبرين من سلالم كبيرة.
أما ميناء الغزوات فذكر معد التقرير أنه يصلح لكل شيء عدا أن يكون محطة بحرية لنقل المسافرين، مشيرا إلى أن مدير الميناء تغيب وتهرب من لقاء الوفد البرلماني، في حين انتحل نائبه صفة المدير، بالرغم من انه كان داخل الميناء يراقب طيلة فترة تواجد الوفد البرلماني.