-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير‮ ‬الخارجية‮ ‬الأسبق‮ ‬أحمد‮ ‬طالب‮ ‬الإبراهيمي‮ ‬يكشف‮ ‬في‮ ‬مذكراته‮:‬

هكذا‮ ‬نسفت‮ ‬الجزائر‮ ‬مخطط‮ ‬فرنسا‮ ‬لـ‮”‬تغويل‮” ‬إسرائيل

الشروق أونلاين
  • 20743
  • 17
هكذا‮ ‬نسفت‮ ‬الجزائر‮ ‬مخطط‮ ‬فرنسا‮ ‬لـ‮”‬تغويل‮” ‬إسرائيل
الأرشيف
وزير الشؤون الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي

قال وزير الشؤون الخارجية الأسبق، أحمد طالب الإبراهيمي، إن مشروع “الاتحاد من أجل المتوسط”، الذي أطلقه الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، في عام 2008، لا يختلف كثيرا عن “الفكرة” التي عرضت عليه من طرف نظيره الفرنسي في ذلك الوقت، كلود شيسون، في 15 مارس 1983‮.‬

وأوضح طالب الإبراهيمي في الجزء الثالث من مذكراته “مذكرات جزائري”، أن “كلود شيسون” عرض عليه مبادرة تقوم على جمع الدول الست المتواجدة في الجانب الغربي من حوض المتوسط، وهي إضافة إلى الجزائر، كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمغرب وتونس، على طاولة واحدة من أجل التباحث‮ ‬حول‮ ‬القضايا‮ ‬ذات‮ ‬المصلحة‮ ‬المشتركة،‮ ‬بينما‮ ‬عبر‮ ‬عن‮ ‬امتعاضه‮ ‬من‮ ‬الوضعية‮ ‬التي‮ ‬آل‮ ‬إليها‮ ‬ما‮ ‬أسماه‮ “‬التضامن‮ ‬الفرنسي‮ ‬الأطلسي‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬وصفه‮ ‬بـ‮”‬التعيس‮”.‬

وحسب نجل الشيخ البشير الإبراهيمي، فإن أسباب اقتصار تلك المبادرة على دول غرب المتوسط الست، دون دول الحوض الشرقي، يعود إلى الخوف من فشلها، بسبب الصراعات التي كانت تعاني منها دول شرق المتوسط، والتي تمظهرت في النزاع العربي الإسرائيلي بسبب القضية الفلسطينية، فضلا‮ ‬عن‮ ‬النزاع‮ ‬التركي‮ ‬اليوناني‮ ‬بشأن‮ ‬جزيرة‮ ‬قبرص‮.‬

وعرض الكاتب المواقف الأولية للدول الست التي شملتها المبادرة، كما نقله عن وزير الخارجية الفرنسي بقوله: “الموقف الإسباني إيجابي، والتونسي متحمّس والإيطالي متردد”. وقبل أن يعبّر أحمد طالب الإبراهيمي عن موقف بلاده من المبادرة الفرنسية، عرض على “كلود شيسون” جملة من الملاحظات على المشروع، من بينها أن انضمام الجزائر للمبادرة من شأنه أن يجعلها تسبح وسط مجموعة من الدول مرتبطة بطريقة أو بأخرى بتحالف عسكري أطلسي، وهذا قد يعطي الانطباع بوجود انحراف في السياسة الخارجية للجزائر، القائمة على دعم القضية الفلسطينية، والتضامن‮ ‬بين‮ ‬الدول‮ ‬المتوسطية‮ ‬المنضوية‮ ‬تحت‮ ‬منظمة‮ “‬دول‮ ‬عدم‮ ‬الانحياز‮”‬،‮ ‬والتي‮ ‬تشكل‮ ‬يوغسلافيا‮ (‬قبل‮ ‬تفككها‮ ‬في‮ ‬1992‮)‬،‮ ‬واحدة‮ ‬من‮ ‬أنشطها‮.‬

وخلّص صاحب المذكرات منتقدا المبادرة الفرنسية بقوله: “إن الفكرة يمكن مناقشتها على مستويين، المستوى الأول اقتصادي، كما يمكن مناقشتها في إطار الحوار شمال ـ جنوب”، وفي هذه الحالة، يضيف الكاتب، “لا يمكن حصر المبادرة على مستوى حوض المتوسط”.

واقترح وزير الخارجية الأسبق، بالمناسبة المزاوجة بين المبادرة الفرنسية مع مقترح آخر أطلقه المستشار النمساوي، برونو كرايسكي، يجمع القوى الدولية المتوسطة، بين موعدي القمة السابعة لدول عدم الانحياز بالعاصمة الهندية، نيو دلهي، وقمة القوى الغربية الصناعية بـ”ويليامسبورغ‮”. ‬

ومن أجل تجسيد المشروع، اقترح المؤلف توسيع اجتماع كان سيضم الجزائر، فرنسا، السويد، النمسا، إلى دول أخرى هي: إسبانيا ويوغسلافيا واليونان، طالما أن المباحثات، يضيف المتحدث، بين القوى الدولية المتوسطة حريصة على إبقاء موقفها سيدا ومستقلا عن القوى العظمى، فكان رد‮ ‬رئيس‮ ‬الدبلوماسية‮ ‬الفرنسية‮ ‬على‮ ‬المقترح‮ ‬الجزائري،‮ ‬بأنه‮ ‬متخوف‮ ‬من‮ ‬المواعيد‮ ‬المدرجة‮ ‬مسبقا‮.‬

وقدّر وزير الخارجية الأسبق، بأن ما سمعه من نظيره الفرنسي في ذلك الوقت، لم يكن سوى تصوّر سابق لأوانه عن ذلك الذي أطلقه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي في عام 2008، فيما عرف بـ”الاتحاد من أجل المتوسط”، الذي يبدو أن الهدف منه هو فك الحصار المضروب على الدولة العبرية،‮ ‬وكذا‮ ‬البحث‮ ‬عن‮ ‬فضاء‮ ‬آخر‮ ‬لتركيا،‮ ‬يمكنها‮ ‬التحرك‮ ‬فيه‮ ‬حتى‮ ‬لا‮ ‬تصر‮ ‬على‮ ‬الانضمام‮ ‬للاتحاد‮ ‬الأوروبي‮.‬

ويرى المتحدث أن المبادرات الفرنسية وإن اختلفت تسمياتها، مصدرها واحد وهو الرؤيا “الديغولية” التي تعود إلى نهائية الأربعينات من القرن الماضي، والرامية إلى إيجاد فضاءات للمصالح الفرنسية، حتى وإن أخذت أبعادا جديدة بعد استقلال الجزائر، من خلال ما عرف بـ”السياسة‮ ‬العربية‮ ‬لفرنسا‮” ‬التي‮ ‬تبلورت‮ ‬بشكل‮ ‬واضح‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬1963،‮ ‬يقول‮ ‬المؤلف‮.   ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • مسؤول في الوزارة

    إن مجلس المحاسبة الذي تأسس سنة 1979،من طرف الدكتور احمد طالب الابراهيمي جفضاه الله وكثر من أمثاله في الجزائر الحابيبة لم يدم أكثر من عام وانهيت مهامه من طرف الوزير الآول محمد بن أحمد عبد الغاني حاش أسمه في حوكومت الشادلي المغلوب على أمره والذي أفسد الحرث والنسل وبذر كل أموال التي تركاها بومدين في خزينة الدولة وباع أسواق الفلاح والمؤسسات بالدينار الرمزي لاهله وعاشيرته و في وقته فقط استفحل فيه الفساد،بفعل غياب العقاب والشفافية في تسيير المال العام وأزمة 1988هو
    سباب أخلاها.

  • أعمر

    أنا غيرموافق لبعض التعاليق المذكورة أعلاه والمثل الشعبىيقول الباب الذي يأتيك منه الريح سدّه تستريح،الشعب إذا تربى في حالة أكثر من 40 سنة يبقى يحبها والدليل في القرأن قوم موسى لما عاشوا مدة أكثر من 40 عام وجاءهم بالحرية لم يعجبهم الحال وعندما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا ياموسى أجعل لنا ألهة وكذلك لانلوم الشعب إذا حب فرنسا والولاء لها.د.مولود قاسم، الامين خان، محمد بجاوي وتيجاني هدام، ماذا فعلوا للشعب عندما كانوا مسؤولين كما فعل طالب الإبراهمي كل قطاع مسؤول عليه إلا ويتخذ قراربتنظفيه.

  • nacer

    يا صاحب التعليق رقم 4 أنا قلت للصحفي أن يحترم هذه الشخصية و يضع فقط أو يزيد كلمة د أي دكتور مثلما كن ينادى من قبل إحتراما لشخصيته فلا تتفلسف فيها و تخرج عن الموضوع
    فأفهم أولا ما هو مكتوب حرفيا و بعدين أتفلسف

  • بدون اسم

    سؤال إلي كل من يستطيع الإجابة:من هو أحسن وزيرالخارجية للجزائر منذ الإستقلال؟,أنا في رأيي ومع إحترامي للكل هو محمد الصديق بن يحي وأضعفهم هم الذين في حكومة بوتفليقة ولا ديبلوماسية ولاحنكة ولاهيبة

  • الحجاجي عرابي

    الله يستر

  • djamel benchernine

    لا علاقة للموضوع بالعنوان ولاكلمة على اسرائيل
    جمال من سكيكدة

  • djamel benchernine

    لا علاقة للموضوع بالعنوان ولا كلمة على اسرائيل
    جمال من سكيكدة

  • ابن الجزائر

    هكذا يكون الرجال لأن فرنسا الإمبريالية لا تبحث إلا عن مصالحها ومصالح الصهاينة

  • بدون اسم

    انتم ايها الحكام وجيل الثورة الذين ربيتم الشعب على حب فرنسا والولاء لها

  • hichem_staifyi

    آحترمو عقولنــــــــــايرحم آبوكم

    فى لغة سياسة لا تلقى ســـــــــــلاما حتى تقرآ مصالحك.....و أو بمصطلح آخر عدو لا يبقى عدوا و صديق لا يبقى صديق.....آم عن إتحاد متوسطي فآنه عندما آقدم رئيس سركوزى المعزول..بإعطاء
    مقر الآتحاد المتوسطي إلى مصر بقيادة رئيس الفاشل حسني مبارك....فقد آغاظ الجزائر لآنها كانت
    ترى المقر الآتحاد فى الجزائر هو بمثابة إنتصار لسياسة الجزائرية و يعود علينا بملايير....و تعقد جميع صفقات فى الجزائر.....لكن خيانة،،،،باريس للجزائر هو من دعى ....الجزائر آنسحاب...و هذا هو صرااع

  • rabah

    اعتقد انني قرأت في مذكرات احمد طالب الابراهيمي لها يوم امس، ان مجلس المحاسبة الذي تأسس سنة 1979، انهيت مهامه سنة 1999، إذ يعود آخر تقرير له إلى فيفري 1999، وهي سنة قدوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في وقت استفحل فيه الفساد، بفعل غياب العقاب والشفافية في تسيير المال العام

  • ali

    ليس الفتى من يقول كان ابي=====ولكن الفتى من يقول ها انا ذا.دكتور او ماجستير او ليسانس لا يهم بقدر ما قدمه ل الشعب ول الدولة.فهو انغمس في كل الحكومات منذ الاستقلال ولم يغير المنكر الذي سلط على هذا الشعب ولم يحرك ساكنا حتى في الاقامة الجبرية لابيه.

  • ضامر بركاتي

    ياصاحب التعليقرقم 2 اتق الله في نفسك وفي نفس القراء ولا تتبع هواك ويكفينا عبادة للشخصية، ويكفيا تاليها للبشر، هذا رجل اذا ما قورن بزملائه فهو رجل نظيف ولكن له من السلبيات والتي لا داع لذكرنا هاهنا. في عصرهكان هناك دكاترة متميزون لا يظهر امامهم، خذ مثلا الاستاذ الدكتور تيجيني هدام(وزير الصحة انذاك) وعالم جليل في الفكر الاسلامي، الدكتور مولود قاسم الذي لا يذكر اسمه مقرونا بالدكتور، الامين خان وهو دكتور ووزير للاشغال العمومية، البروفيور محمد بجاوي وزير العدل انذاك والحاصل على الدكتوراه في القانون..

  • azerty

    هاد السيد يعجبني

  • عثمان

    سيرفو الابراهيمي هذا

  • nacer

    يا صحفي في السبعينات و الثمانييات كان الوحيد في الدولة الحائز على الدكتورا فكان دائما ينادى بالدكتور أحمد طالب الإبراهيمي أوتدري من أبوه ؟

  • Ibn-tivest

    " الباب الذي يأتيك منه الريح سدّه و استريح " .
    لا خير في كلّ ما يأتي من وراء البحار و لو كان الخير نفسه .
    ما الذي نستفيده من مستعمر غاشم عاث فسادا في ارضنا قرابة القرن و النصف و مازالت اطماعه واضحة للعيان وضوح الشمس في قلب السماء .