-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أويحيى في بيت الغنوشي لبعث الوساطة الجزائرية

هل استلمت الرئاسة ملف الأزمة الليبية من وزارة الخارجية؟

الشروق أونلاين
  • 9236
  • 8
هل استلمت الرئاسة ملف الأزمة الليبية من وزارة الخارجية؟
الأرشيف
أحمد اويحي وزعيم النهضة التونسية راشد الغنوشي

شكل تنقل مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، إلى تونس للقاء شخصيات ليبية مؤثرة ببيت رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، في سياق حرص الجزائر على البحث عن حل للأزمة التي تعصف بالجارة الشرقية، شكل مفاجأة للمتابعين، لأن هذا الملف كان مهمة متروكة لوزارة الخارجية.

ودأب أويحيى على استقبال الغنوشي برئاسة الجمهورية كلما حل بالجزائر خلال زياراته المتكررة، بحكم أن الرجل الأول في النهضة التونسية، لا يتوفر على صفة رسمية، وهي الزيارات التي أسالت الكثير من الحبر، لكنها كثيرا ما ربطت بعلاقات قديمة بين القاضي الأول للبلاد والشيخ الغنوشي، يجري توظيفها لحل أزمة ما.

وظلت المسألة الليبية ملفا ممركزا بيد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، عبد القادر مساهل بحكم عامل الاختصاص، وبدرجة أقل وزير الدولة والشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، غير أن المهمة التي قادت أويحيى إلى تونس بحر الأسبوع المنصرم لمقابلة علي الصلابي، فجّرت تساؤلات العديد من المراقبين، حول خلفية خطوة من هذا القبيل.

ومع تواتر الزيارات، تبيّن أن الجزائر تراهن كثيرا على رمزية الغنوشي وحركته في إبعاد القلاقل الأمنية عن منطقة شمال إفريقيا، فقد أكدت تسريبات سابقة أن مواقف النهضة المتزنة بشأن اقتسام السلطة مع خصومها السياسيين في تونس، لم تكن سوى نصيحة قدمها الرئيس بوتفليقة للغنوشي، الذي تحول برأي متابعين إلى “مستنصح موثوق به”، شجع الرئاسة على الرهان عليه في “حلحلة” الأزمة الليبية.

وقد قام مساهل على مدار السنوات القليلة الأخيرة، بالعديد من المساعي للم شمل الإخوة الفرقاء في ليبيا، كما استقبل الوزير الأول عبد المالك سلال، أسماء ليبية بارزة من شاكلة رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، الذي يتخذ من العاصمة طرابلس، مقرا لنشاطه، وكلا من رئيس البرلمان عقيلة صالح، وقائد الجيش الليبي، خليفة حفتر اللذين يتخذان من بنغازي (أقصى الشرق) مقرا لهما.. غير أن هذه اللقاءات لم تحقق الأهداف المرجوة، لأن حفتر وبمجرد عودته من الجزائر رفض الجلوس إلى طاولة الحوار مع السراج، ودعا إلى حسم الأزمة عسكريا.

بل إن الخطوات التي أقدم عليها حفتر بعد ذلك، كزياراته المتكررة لموسكو واستقباله وزير الدفاع الروسي، وسعيه إلى إعادة بعث اتفاقية لتوريد الأسلحة، وقعها القذافي مع روسيا عندما كان في السلطة، فضلا عن قرب هذا القائد العسكري من محور القاهرة ـ أبو ظبي، وكذا سعيه إلى السيطرة على منابع النفط الليبي، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من أخطار على عسكرة المنطقة، دفع الطرف الجزائري إلى الانتقال للسرعة القصوى، علها تصل بمشروع وساطتها إلى الهدف المرجو.

ويشكل انخراط الرئاسة ممثلة في شخص مدير الديوان بها، ضمانا قويا للفرقاء الليبيين، كي يثقوا بالوساطة الجزائرية، كما يمكن أن يكون الرئيس بوتفليقة قد اقتنع بمحدودية الجهود التي بذلت من قبل وزارة الخارجية لسنوات، وفضل تسليم المهمة لإحدى الشخصيات التي سبق لها أن نجحت في مهمة مشابهة في بداية التسعينات، وهو أحمد أويحيى، عندما أقنع فرقاء دولة مالي بإنهاء أزمة الأزواد الأولى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • ناقم على الراسة

    بكل بساطة: فاقد الشئ لا يعطيه.

  • Mohamed El Djazaeri

    السلم فب ليبيا لا يخدم بعض الاطراف العربية و الدولية لا سامح الله اندلعت حرب بين حفتر و طرابلس كانت الكارثة و عليه فنسال الله ان يوفق مسؤولوا كل البلدان العربية المحبة لخير الامة ان تبذل جهدها لحل الازمة الليبية عن طريق الحوار .كفانا اقتتالا فيما بيننا و الليبيين اخواننا ازرونا ابان الحرب التحريرية ظد العدو الفرنسي انذاك فالحرائر الليبيات قدمن حليهن من اجل اعانة المجاهدين الجزاثريين و الله لن ننسى لهم هذا الموقف الاخوي يا ربي اصلح حال خاوتنا الليبيين و متن وحدتهم امين امين امين يا رب العالمين

  • يوميات مغترب

    الى اخوتنا اللبيين انعلوا بليس و سموا بالله و صلوا على المصطفى عليه السلام و كفاكم تقتيل خراب و دمار و تقسيم ياك ارض ربي سماء ربي رزق رزق ربي و ارض الله واسعة و الاختلاف موجود من قديم الزمان خير ما يولي يطمع فينا الغادي و البادي و الي عندوا طيارة ولا بابور يجي يزعبل علينا و احنا جيران و خاوة و زيتنا في دقيقنا و همنا في دارنا و البراني يوسعنا ... و اللبيب بالاشارة يفهم .

  • بلقاسم

    يجب أن يحس الجميع على أن الليبيين أنفسهم يسعون لحل. ..أزمة بلدهم...وليس للسعي من أجل الكرسي.......

  • هاشم

    الديبلوماسية الجزائرية لن تستطيع حل ملف شائك كملف ليبيا الذي زاد تعقيدا بسبب تدخلات الإمارات ومصر وفرنسا مدعومين من السعودية والأردن ،زيادة على محاولات حثيثة لجر روسيا للمستنقع الليبي وكلام عن منحها قاعدة في شرق ليبيا سيشعل الأمر أكثر في شمال إفريقيا...الجزائر عليها أن تنتبه قبل فوات الأوان ، عليها تتخذ قرار شجاع بدعم قوات البنيان المرصوص ولم شمل قوات فجر ليبيا والحرس الوطني وانصار المفتي الشيخ صادق الغرياني وجميع فصائل الثوار في كتلة عسكرية موحدة هدفها تحرير موانيء النفط وشرق ليبيا من حفتر.

  • elarabi

    الازمة الليبية أصبحت أكبر من مايتصور البعض فهي حصان طروادة لمنطقة الشمال الأفريقى عامة ومنطلق القلب الأفريقى .فالجزائر تحاول استناد الى معطيات لم تعد قائمة وخصوصا بع تغيير موازن القوى فى المنطقة والعالم .فجزء من الحل يكمن فى توحيد الشمال الأفريقى أولا أما محاولات الأنفرادية فلا تجدي نفعا فمثلا هل تم حل المشكلة المالية وهي لاتقل خطورة عن المشكلة الليبية وهي البطن الرخو للجزائر فالمشكلة هي أن البعض يعتمد على سياسة الأشخاص وليس الدولة وهدا هو سبب كل الأزمات التى تعيشها المنطقة

  • مراد

    الأميرة بدر البدور إنتهت شهريار من حكاياتها و بدر البدور لا زلت جالسة تنتظر

  • بدون اسم

    انتزع الملف الليبي كاملا من عبث المصريين و استلامه من قبل الجزائر هو بداية الحل في ليبيا لآن مصر في عهد السيسي تعمل على خلط الاوراق في ليبيا بهدف ايجاد عميل ليبي لها يستولي على النفط و يسلمه على الجاهر لمصر و بازمة ليبيا يحل السيسي مشاكله في مجال التموين بالنفط بعد تجميد السعودية معاملاتها النفطية مغها