هل تراجعت الجزائر عن تحفّظاتها من تقرير الاتحاد الأوروبي
وافق الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية، على الدعوة التي وجهتها لها السلطات الجزائرية لمراقبة الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 17 أفريل المقبل.
وقال وزير الخارجية رمطان لعمامرة، في تصريح أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، إن عدة منظمات دولية تنتمي إليها الجزائر والاتحاد الأوروبي قررت إرسال ملاحظين لمراقبة الانتخابات الرئاسية، وذلك على هامش التوقيع على اتفاق حول مهمة ملاحظي الجامعة العربية، التي قررت إيفاد بعثة تضم عشرة ملاحظين.
وبحسب لعمامرة، فإن الاتحاد الإفريقي قرر بدوره نشر بعثة تتشكل من 200 ملاحظ، قال إنهم سيصلون خلال الأسبوع القادم، فضلا عن مراقبين آخرين تابعين لمنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة، و”خبراء تقنيين” من أجل “ملاحظة ومتابعة تقنية للانتخابات”.
وكشف وزير الخارجية، بالمناسبة عن مشاركة عدد من “الشخصيات الدولية المرموقة المستقلة من عدة بلدان منها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا”. وكان الألماني، ميكائيل كوهلر، مسؤول سياسة الجوار بالاتحاد الأوروبي، قد أكد في حوار سابق لـ”الشروق” أن الاتحاد تلقى طلبا من السلطات الجزائرية، يتضمن إرسال ملاحظين أوروبيين لمراقبة الانتخابات الرئاسية، وأوضح أن الطلب كان لا يزال يومها محل دراسة.
ولم يكشف وزير الخارجية، إن كانت السلطات الجزائرية قد وافقت على جميع التوصيات التي تضمنها تقرير الملاحظين الأوروبيين الذين رافقوا العملية الانتخابية في تشريعيات 2012، علما أن النقاش ظل محتدما بين الطرفين بشأن 15 توصية تضمنها التقرير كانت الجزائر قد تحفّظت عليها.
ومن بين المطالب التي رفعها المراقبون الأوروبيون في تقريرهم، تمكين الأحزاب السياسية في الجزائر، وكافة المراقبين من “أقراص مضغوطة” تتضمن القائمة الانتخابية في كافة ولايات الوطن الـ48، في حين أن السلطات الجزائرية اكتفت بتمكين المراقبين من القوائم الانتخابية على مستوى كل ولاية على حدة، فضلا عن أن الكثير من الأقراص المضغوطة الخاصة بالولايات التي تم تسليمها للمراقبين لم تكن قابلة للاستغلال، ما حال دون مراقبة فعّالة للاستحقاق، بحسب الانشغالات التي عبّرت عنها اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية، التي لم تتخلف بدورها عن الطعن في نتائج التشريعيات السالف ذكرها.
وكان تقرير الملاحظين الأوروبيين الذين راقبوا الانتخابات التشريعية التي جرت في ماي 2012، قد تضمن مقترحات قدمت على أنها “وصفة” لتحسين العملية الانتخابية في الجزائر، تقوم على تطوير آليات الرقابة ورفع مستوى الشفافية للانتخابات بما يساهم في الحد من النقائص التي تم تسجيلها على حد ما جاء في التقرير.
وسبق لوزير الخارجية رمطان لعمامرة، أن أكد أن تقرير الاتحاد الأوروبي الخاص بالتشريعيات الأخيرة، تضمن 32 توصية، 17 منها كانت مقبولة وتتماشى مع القوانين الجزائرية، في حين قدر بأن التوصيات الأخرى كانت ترمى إلى جعل المسار الانتخابي في الجزائر، يرتقى إلى مستوى أحسن، ووعد الأخذ بعين الاعتبار التوصيات المتبقية في إطار احترام السيادة الجزائرية.