-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل حان التدخل الأجنبي في سوريا؟!

صالح عوض
  • 3751
  • 12
هل حان التدخل الأجنبي في سوريا؟!

جاء كلام الرئيس الأمريكي حول الأسلحة الكيميائية في سوريا ليعبر عن دخول الأزمة السورية فصلا جديدا من التعقيد والتدويل، وهنا لا بد من فهم المتغيرات الطارئة على الأوضاع الميدانية بالذات الشأن العسكري، حيث عجزت قوات الجيش السوري حتى اللحظة من حسم المعركة وإنهاء التمرد المسلح، والمجموعات المسلحة التي أصبحت منتشرة في اكثر من مكان، ورغم ان هناك تهويلا كبيرا تباشره فضائية الجزيرة والعربية والقنوات الخليجية والغربية رغم ذلك الا ان هناك وضعا صعبا يتفاقم لا يمكن السكوت عنه.

ليس سهلا ان نفترض حلا سلميا بعد ان وصل الأمر إلى نقطة اللارجعة، ولكن اي سيناريو آخر يعني باختصار مزيد من الكارثة والدمار في سوريا، فيما طرفا الصراع لا يدخران جهدا او وسيلة في المعركة الطاحنة.. هنا ليس مهما من هو صاحب الحق ومن هو المعتدي؟! المهم هنا ان لا احد من الطرفين يمثل هابيل.. لا هما قابيل.. بلا نقصان اياديهما توغل في الدم السوري.

الآن نحن في مرحلة جديدة.. الكلام الذي تروجه المحطات المعادية يدور حول اسلحة كيميائية من المحتمل ان يستخدمها النظام السوري لحسم الجولة.. وهنا نكون قد دخلنا مرحلة من الخطورة، حيث تتداخل الأهداف والوسائل الغربية.. ورغم ان الأمريكان في ظل أوباما تريثوا كثيرا عن التدخل وحاولوا ممارسة ضغوط من نوع آخر على سوريا لعلها تضغط في اتجاه تفسيخ العلاقة مع ايران وإبعادها عن حزب الله.. ادرك السوريون ان هذه الوصفة انما هي خطوة مرحلية خطيرة تهدف إلى تقليم أظافر سوريا وإفقادها عناصر القوة بيدها ومن ثم جرها لمفاوضات مذلة مع إسرائيل دون ان يكون بيدها اي عناصر للقوة.. فهل يعني ان الأمريكان وصلوا إلى لحظة حاسمة في مواجهة النظام السوري، وهل اصبح لديهم اعتقاد بأن النظام السوري اصبح يعد ايامه الأخيرة؟! لهذا بدأ يعلو صوت الأمريكان والأوربيين في اتجاه تدخل مسلح غربي اكثر مما هو قائم؟

من العبث تصور ان الأمريكيين والغربيين لم يتدخلوا بعد في الشأن السوري.. اذ بماذا نسمي هذا الموقف القطري والتركي والسعودي، أليس هو اشارة واضحة للموقف الأمريكي… ثم هذا الحشد الرسمي الاعلامي والأمني الذي تقوم به الإدارات الغربية لصالح قوى المعارضة المسلحة، حيث أصبحت العواصم الغربية وكأن لا شأن لها الا الوضع السوري.

هذا كله صحيح، ولكن الذي نريد ان يشغل بال النظام السوري بشكل اكثر واقعية، البحث عن حلول سياسية ومبادرات حتى لو كان فيها تنازلات حقيقية لقوى وطنية موجودة في سوريا.. ولعل السوريين أصبحوا أكثر قناعة ان الحلول الأمنية في مثل هذه المسائل لا تكفي.. وهنا يكبر السؤال عن دور علماء الدين السوريين الكبار على رأسهم الشيخ العلامة البوطي وغيره من كبار علماء البلد.. اين هم؟ لماذا لا تعطى لهم فرصة الإصلاح؟ ثم أليس من المعقول ان يبادر النظام بمبادرات حقيقية نحو المواطنين في الداخل والخارج يزودهم بالمؤن والأمن؟

ان الوضع قاس ومؤرق وللأسف فإن اسرائيل والغرب الاستعماري هو المستفيد الوحيد من هذه الحرب.. ويصبح على النظام مسئولية أخلاقية إضافية وهو يرى كيف ان الأمة لن تفرط بسيادتها.. على النظام مسئولية ان يقدم مبادرات ويقوم بحماية الشعب السوري وان يتقرب أكثر من مصر فهذا امر ضروري جدا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • yacine

    تدعون انكم مجاهدون و انتم تطلبون من الصلبيين مساعدتكم هدا يدل انكم لستم لى الحق

  • جزائري

    عن اي تمرد تتكلم يا كاتب المقال عن تمرد جيش الاسد عن اخلاق الجيوش حين حول بنادقه تجاه حمص وحماة وحلب عوض هضبة الجولان التي لم تسمع فيها رصاصة سورية منذ40 سنة او عن تمرد شعب ذاق به افق من نظام هو الاكثر قمعا في التاريخ المعاصر لا يختلف قمعه عن قمع الصهاينة للفلسطينن بل قد تجاوزه في عدة مرات نظام الاسد وبغض النظر عن من يدافع عنه و من يهاجمه تجرد من اخلاق الانسانية جمعاء وتغول ظلما وقهرا وزوال سفير طهران -الاسد- في الشرق الاوسط امرا اصبح ضرورة كضرورة نزول الغيث من السماء.

  • ابن القصبة

    سألتَ عن دور علماء الدين السورين الكبار.الجواب:علماء الدين السوريون الأحرار أبدوا مواقفهم و لم يكتموا الحق و على رأسهم شيخ القراءكريم راجح،الشيخ سارية الرفاعي والشيخ أسامة الرفاعي والشيح محمد راتب النابلسي،والشيح محمد الصابوني وغيرهم من كبار علماء الشام المخلصين الصادقين،و لم يبق للنظام إلا أصحاب اليطون الذين اتخذوا دينهم رقصا و تصفيقا مثل حسون و جماعته و علماء السوءمثل البوطي و من على شاكلته. الذي يدافع عن هذا النظام و يريد بقاءه إما مستفيذ من وجوده كإيران، أو غبي حقير لا يبالي بدم الأبرياء.

  • ابن القصبة

    فاتك القطار يا سيد،لماذا لا يتوقف هذا النوع من الكتاب من مغالطاتهم،ألم تكف هذه الشهور الطويلة لتعرفوا حقيقة ما يجري في سوريا،ألم تكفكم في الرجوع إلى الحق و عدم التلبيس على الناس. و الله لو أن إسرائيل أعطت الضوء الأخضر لأمريكا للتدخل العسكري لتدخلت من الأول،لكنهم سيتدخلون عندما يتأكدون من سقوط الأسد ليفرضوا طبخة سياسية على حساب تضحيات الشعب السوري الذي تُرك وحيدا تحت بطش النظام طوال هذه الفترة، لكن السوريون الأحرار ـ و ليس المجلس الوطني ـ لن يقبلوا بهذا و سيتصدون لكل متربص بثورتهم.وليخسأ الخاسئون

  • بدون اسم

    أمريكا مذعورة من تصدر الجهاديين للمشهد الثوري في سوريا، ولا يمكنها أن تسمح بتدخل يقلب الموازين في سورية، لأنها تخشى سيطرة الإسلاميين الذين سيهددون أمن إسرائيل.
    لقد حاولت أمريكا وبالاستعانة بعملائها في السعودية، حرف الثورة عن مسارها، ولكنها لم تستطع، فأوعزت إلى عملائها في لبنان والأردن بمحاصرة عائلات الثوار، وراحت تلوك الاتهامات الجاهزة التي يروج لها النظام السوري، لأجل تخويف الثوار.

  • بدون اسم

    الحمد لله الذي جعل المصفقين لكل ناعق يتناغمون مع الأمريكان والصهاينة والصفويين والأعراب المنافقين، ضد عباد الله المؤمنين الذين ثاروا لإعزاز دين الله ولاسترداد كرامتهم.. الحمد لله الذي جعلهم يتفقون على كلمة سواء بينهم...
    إذا خرج المهدي في آخر الزمان، هكذا ستتحالف ضده هذه الأحلاف من الأجلاف، من الأمريكان والصهاينة والأعراب الذين سيتهمونه بالتشدد، ومن الصفويين وأبواقهم الذين سيتهمونه بالنصب.

  • بدون اسم

    عندما أقرأ أمثال هذه المواضيع أتذكر تلك الصور المروعة لأطفال سوريا الذين ذبحوا من الوريد إلى الوريد ومنهم من قطعت رؤوسهم من طرف ضباع الحرس الثوري وجرذان حزب ولاية الفقيه، فأحس بالدماء تغلي في عروقي، وأقول في نفسي: لو ابتلي أحذ هؤلاء الذين يتمسحون بأعتاب إيران وحزب الله بما ابتلي به السوريون على أيدي الطائفيين ، هل كانوا سيكتبون ما يكتبون الآن؟. ومع هذا نجد من يشفق على أبواق إيران حين يردّ عليهم بما يستحقّون!!!.

  • بدون اسم

    مازال البعض يردّد أكاذيب النظام السوري في الحديث عن جرائم الجيش الحرّ، هذه الجرائم التي لم يرها الشعب السوري ولم يتحدّث عنها، ببساطة لأنها كانت في حق شبيحة النظام قصاصا منهم عن الجرائم المروّعة التي ارتكبوها في حق العزّل، حيث قتلوا أكثر من 40 ألف سوري، 90 % منهم مدنيون، بينهم الأطفال والنساء.

  • بدون اسم

    فضيحة جديدة للنظام السوري وأنظمة الاعتلال العربي المتواطئة ضد الثورة السورية:
    قبل يومين فقط فجّر المناضل السوريّ هيثم المالح قنبلة من العيار الثقيل عندما أكّد أنّ رئيس المخابرات المصرية السابق اللواء عمر سليمان كان قد لقي مصرعه في تفجير الخلية الأمنية في دمشق، الذي وقع في شهر يوليو الماضي، وأشار المالح أن الاجتماع الذي استهدفه الجيش الحر كان يضم إضافة إلى استخبارات النظام السوري وبعض الدول العربية، يضم رؤساء استخبارات كل من تركيا، أمريكا، بالإضافة إلى "إسرائيل".

  • بدون اسم

    لا ينتهي العجب من أقوام مازالوا يتحدثون عن أسطورة ممانعة النظام السوري، رغم افتضاح الأمور وانكشاف المستور: فبعد تصريح الجنرال عالصهيوني عاموس جلعاد مع بداية الثورة السورية أن إسرائيل ستواجه كارثة إذا نجحت هذه الثورة، ونقل صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنّ اليهود يصلون سراً من أجل أن ينجو نظام الأسد في سوريا، ها هو رئيس الموساد الصهيوني السابق أفرايم هليفي يقول قبل أيام: " نحن نشارك قلقنا دولا غربية من سقوط الأسد على يد جماعات متطرفة، لأن سوريا ستصبح مقرا للجهاد العالمي".

  • بدون اسم

    صواريخ الباتريوت التي يريد الحلف الأطلسي نصبها على الحدود التركية الروسية، وتلويح الغرب بالتدخل ضد السلاح الكيمياوي، كل هذا لأجل منع الثوار الإسلاميين من تسلم زمام الأمور بعد سقوط الأسد.

  • بدون اسم

    لازلنا مع كل أسف نعزف نفس السمفونية الأسطورية رغم تسارع الأحداث وتبدّي الكثير من الحقائق التي تثبت أن العدوّ الأوّل لأمريكا وإسرائيل وروسيا وإيران والأعراب هو المعارضة الإسلاميّة بشقيها السياسي والمسلح.
    خلال المقابلة التلفزيونية الأخيرة التي أجرتها معه محطة تلفزيونية روسية، صرح الأسد أنّ غالبية الحكومات العربية تدعم سوريا ضمنيا، وتباهى بأن بلاده تعد المعقل الأخير للعلمانية، موجها رسالة تحذير للغرب ولإسرائيل بأنّ سقوطه يعني وصول الإسلاميين إلى السلطة.