هل كان عبد الفتاح يونس عميلا للقذافي
أعلن مسؤول كبير في المجلس الانتقالي الليبي أن معمر القذافي اضطلع بدور في اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، الرفيق السابق للزعيم الليبي الذي أصبح رئيس أركان جيش الثوار وقال هذا المسؤول الكبير الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن “تدخل القذافي واضح جدا في هذه القضية ” ، فيما يجرى تحقيق لتحديد ظروف مقتل هذا اللواء والعثور على جثته .
-
وقد روجت طرابلس شائعات تعلن عن اغتيال اللواء يونس ما يشير، كما يقول هذا المسؤول إلى أن مقتله كان أمنية لدى العقيد القذافي وإلى أن من المصلحة الإستراتيجية للقذافي دفع القوات المتمردة إلى الانسحاب من البريقة على الجبهة الشرقية. وأكد هذا المسؤول أن “كل هذه المؤشرات تفيد أن القذافي يقف وراء الاغتيال”.
-
وفتح مقتل اللواء يونس في ظروف لا تزال غامضة مجال الشائعات التي أكد بعض منها أن المتمردين أنفسهم اعتقلوا رئيس أركانهم المشبوه بالخيانة وقتلوه. لكن المجلس الوطني الانتقالي أكد مساء الخميس في بيان أن مجموعة مسلحة قتلت اللواء بعد استدعائه من الجبهة للرد على “أسئلة” تتعلق بمسائل عسكرية.
-
وأكد المسؤول في تصريح لوكالة فرانس برس أن كل الأجوبة ليست متوافرة لدى احد لكنها “ستتوافر مع الوقت”، مقللا مخاطر الانشقاقات في صفوف الثوار وتصفية الحسابات من جانب القبائل وأبرزها قبيلة اللواء الراحل.
-
وأضاف ذات المسؤول “أعتقد أن هذه المسألة ستمر بلا عواقب كثيرة لأن الناس يعرفون أن هذه الانشقاقات هي لمصلحة القذافي وأن الناس هم ضد القذافي. حتى الناس في قبيلته تحلوا بالحكمة وأدركوا أن ذلك فخ من القذافي للتسبب في حصول مشاكل”. وكان اثنان من وجهاء قبيلة العبيدي التي يتحدر منها اللواء يونس، موجودين عندما أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل وفاته.
-
-
لماذا أحيل عبد الفتاح يونس على المحاكمة العسكرية؟
-
غطت حادثة اغتيال اللواء الركن عبد الفتاح يونس على حدث آخر لا يقل أهمية، حيث أحيل القائد العسكري للثوار على ما يشبه محاكمة عسكرية حسبما كشف عنه رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، الذي قال إن عبد الفتاح يونس كان في طريقه إلى المثول أمام لجنة تتكون من أربعة قضاة للإجابة على أسئلة تتعلق بمجريات العمليات العسكرية، ومن الواضع أن القضية التي التأمت من أجلها اللجنة كانت خطيرة لدرجة استدعاء عبد الفتاح يونس من الجبهة. وعليه تقول التحليلات إن عبد الفتاح يونس ضحية قناة فتحها مع نظام القذافي، وهي المبادرة التي تكون قد أغضبت الثوار لدرجة استدعائه للمحاكمة.
-
العثور على جثة عبد الفتاح يونس متفحمة -
أكّد ابن شقيق اللواء عبد الفتاح يونس، والذراع الأيمن له، أنّ قائد أركان الثوار الليبيين، قُتل بعد تعرُّضه لإطلاق النار، ثُمّ تَمّ إحراق جثته. وجاء ذلك التصريح أثناء تشييع جثمان الفقيد بعد صلاة الجمعة في بنغازي، الواقعة شرقي ليبيا ومعقل الثوار.
-
وتعهّد محمد يونس بالثأر لِمَا يُعتقد أنه كان أكبر مسؤول عسكري في صفوف الثوار، وشدّد على ولاء قبيلته والقوات الخاصة، للمجلس الانتقالِي الليبي ورئيسه مصطفى عبد الجليل.
-
وكانَ قد عُثِر على الجثة المتفحمة لقائد أركان الثوار في وادي القطارة، على بعد نحو 40 كيلومترًا من بنغازي، بعد ساعات من مقتله مع اثنين من مرافقيه. وأشارَت تقارير إلى أنّ جثتين من الجثث الثلاث كانت متفحمة تمامًا، بعد أن تَمّ إحراقها عقب إطلاق النار على القادة العسكريين الثلاثة.
-
وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي، مصطفى عبدالجليل، قد وضع حدًّا للشائعات حول مصير عبد الفتاح يونس، فأكّد مقتله مع اثنين من مرافقيه، متهمًا “مجموعة مسلحة” بتنفيذ العملية التي قال: إنّها جاءت بعد استدعاء القيادي للمثول أمام لجنة تحقيق “تتعلق بالشأن العسكري”.الجنرال المصري المتقاعد سامح سيف اليزل للشروق:المخابرات الليبية خططت لاغتيال عبد الفتاح يونس منذ فترةتوقع الخبير الأمني والاستراتيجي الجنرال المصري سامح سيف اليزل أن تكون المخابرات الليبية وراء مقتل الجنرال عبد الفتاح يونس القائد العسكري للثوار الليبيين، معتبرا أن عملية الاغتيال تم التحضير لها منذ فترة طويلة، بحيث استطاع أحد عناصر المخابرات الليبية أن يصل إلى منطقة قريبة من عبد الفتاح يونس مكنت ”مجموعته” من تنفيذ هذه العملية.واستبعد سيف اليزل في اتصال هاتفي مع الشروق أمس، أن تكون جماعة تابعة للثوار أو منشقة عنهم من وقفت وراء عملية اغتيال عبد الفتاح يونس، وأشار إلى أن جزءا من الثوار أشاعوا من قبل فكرة خيانة عبد الفتاح يونس للثورة وجزءا منهم كذب هذه الإشاعات ومع ذلك ظل يونس يحتفظ بعلاقات متينة مع المجلس الانتقالي الوطني .وأوضح سيف اليزل أن الاحتمال الثاني لمقتل عبد الفتاح يونس قد يكون متعلقا بانشقاق ربما وقع داخل قبيلته “العبيدات” التي يوالي جزء منها القذافي وجزء آخر مساند للثوار، وقد يكون لهذا الأمر علاقة بمقتل القائد العسكري للثوار.واعتبر الخبير الأمني والاستراتيجي المصري أن يكون لمقتل عبد الفتاح يونس آثار سلبية على الروح المعنوية والقتالية للثوار لفترة خاصة وأن عبد الفتاح كان القائد الفعلي للثوار والمخطط لعملياتهم العسكرية، ولكنه لم ينف ولم يؤكد صحة المعلومات التي تتحدث عن قيادة ابن عبد الفتاح يونس لمجموعة مسلحة تحمل لواء الانتقام لمقتل والده .أما عن تحذير رئيس المجلس الانتقالي الوطني عن مجموعات مسلحة لا تخضع لسلطة المجلس فأوضح سيف اليزل أن مصطفى عبد الجليل يقصد بعض الجماعات تتبع بعض القبائل التي تحارب كتائب القذافي لكنها لا تتلقى التعليمات من المجلس الانتقالي ولا ترغب في الخضوع لسلطته، ملمحا إلى جماعات مسلحة في مصراته والجبل الغربي .وبخصوص إلقاء القبض على رئيس المجموعة التي نفذت عملية اغتيال عبد الفتاح يونس فقال الجنرال المصري المتقاعد أنه يفترض أن يتم فورا معرفة الجهة التي كلفته بهذه العملية واسم قائد المجموعة وأسماء أعضائها ثم يعلن المجلس الانتقالي للرأي العام عن تفاصيل أكثر عن مقتل عبد الفتاح يونس .