-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صراع الأفلان والأرندي ينتقل إلى البرلمان

هل ما زالت السلطة بحاجة إلى أحزاب الموالاة؟

الشروق أونلاين
  • 2586
  • 7
هل ما زالت السلطة بحاجة إلى أحزاب الموالاة؟
الارشيف

طرح النقاش الذي أثير حول قانون الاستثمار الجديد على مستوى المجلس الشعبي الوطني، مرة أخرى، انسجام الأغلبية البرلمانية الداعمة لبرنامج الرئيس بوتفليقة، وهو ما تجلى من خلال موقف كتلتي حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، داخل الغرفة السفلى للبرلمان.

وباتت هوة الخلاف بين الحزبين الغريمين تتعمق من يوم لآخر، مدفوعة بـ “صراع الديكة” المستعر بين عمار سعداني وأحمد أويحيى، وقد أخذت هذه المرة اختلاف في النظرة تجاه القاعدة الاستثمارية 49 / 51 بالمائة، التي أسالت الكثير من الحبر داخليا، وجلبت انتقادات للحكومة من الخارج ولا تزال  .

وبينما يقف نواب حزب التجمع الوطني الديمقراطي، متمسكين بقاعدة 49 / 51، لما توفره من إجراءات حمائية للاقتصاد الوطني، ويصرون على ضرورة مراجعة هذه كما يقولون، يذهب نواب الحزب العتيد عكس ذلك، القاعدة، ولو جزئيا (في بعض القطاعات مع إبقائها في القطاعات الإستراتيجية مثل الطاقة)، بحجة أن استمرار تلك القاعدة بشكلها الحالي ينفر المستثمرين من المجيء إلى الجزائر في الوقت الذي تبقى فيه البلاد بحاجة ماسة للاستثمارات الخارجية.

وبغض النظر عن وجاهة دفوع الحزبين المحسوبين على السلطة، فإن هذا الخلاف يكشف عن جملة من النقاط التي يتعيّن التوقف عندها.. أولها أن الأفلان الذي لطالما عرف بمواقفه الوطنية التي تنزع نحو الدولة الوطنية التي تحكمها قيم الحماية الاجتماعية، سجّل تراجعا على هذا الصعيد، ويمّم وجهه نحو قيم غريبة عن تقاليده باتت أقرب إلى اللبرالية، وهو التوجه الذي لاحظه متابعون وربطوه بسيطرة الكثير من رجال المال على مواقع حساسة في قمة هرم القوة السياسية الأولى في البلاد.

وفي المقابل، يبدو أن “الأرندي” الذي انطلق في نشأته “لبراليا متوحشا” بدليل إقدام أمينه العام الحالي عندما كان رئيسا للحكومة منتصف التسعينات، على غلق المئات من المؤسسات العمومية وتسريح عمالها، والقيام باقتطاعات إجبارية من أجور العمال واستكثار “الياوورت” على الجزائريين، بدأ ينزع نحو قيم الدولة الوطنية ذات الطابع الاجتماعي، في توجه غريب عن قناعات وتوجهات سابقة..

مثل هذه الاعتبارات تدفع للتساؤل حول ما إذا كان الأمر يتعلق بقناعات بتوجهات جديدة فرضتها معطيات الواقع؟ أم بالإصرار على السير عكس توجه الغريم، ولو كان الحزبان يفترض أنهما يبيتان تحت سقف واحد، وهو دعم برنامج الرئيس وتوفير الحماية السياسية للسلطة؟

ما يحدث من تجاذبات بين نواب حزبي السلطة في الغرفة السفلى للبرلمان، لا يعدو أن يكون مجرد حلقة في مسلسل بدأت فصوله منذ عودة أويحيى إلى الأمانة العامة لـ “الأرندي”، غير انتقال “صراع الديكة” هذا من المشهد الحزبي إلى مؤسسات الدولة، من شأنه أن يؤثر على توفير الدعم المطلوب لمشاريع الحكومة على مستوى البرلمان بالأريحية المطلوبة.

ويؤشر استمرار هذا الصراع بين حزبي السلطة، من دون أن تتدخل الجهات الآمرة لـ “إعادة الانضباط”، عن بروز معطيات جديدة في إدارة مكونات فريق الموالاة الذي ظل على مدار سنين طويلة يعمل في تنسيق تام، وهو ما يدفع للتساؤل حول مدى استمرار حاجة السلطة لمثل هذا الفريق بمكوناته الحالية، خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولا سيما الرئاسية منها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • حمورابي بوسعادة

    أي سلطة في العالم في حاجة الي شيء واحد وهو عمود الخيمة ...في الجزائر السلطة في حاجة الي تلك " البيلية " التي قصمت ظهر الارهاب ...والفاهم يفهم والذي لم يفهم يحاول أن يفهم ...إنه الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرر .

  • المهاجر

    عمار غول خرج من الحكومة فتم تنصيبه في مجلس الأمة.

  • بدون اسم

    AMMAR GHOUL ....... !!!!!!

  • مرابطي

    السلطة نفسها متكونة من أحزاب الموالات . وما أكثر الشياتين .

  • حمورابي بوسعادة

    الجزائر في حاجة الي معارضة حقيقية قبعتها هي الجزائر فوق الجميع ...ومصلحة الجزائر أولا وقبل كل شيء وليس معارضة من أجل المعارضة ...أما الموالاة اليوم فإنها لا تسلم من نعت [الشيتة ] من قبل الجميع بما في ذلك نظرة أصحاب القرار اليهم لأنهم يعرفونهم كما هم يعرفون أنفسهم والجزائر ليست عاقرا في إنجاب من يرفع عنها الغبن وبتحد لا نظير له ...الجزائر في هذا الظرف في حاجة الي كل أبنائها ...اعطوها فقط عشر ما أعطتكم .

  • بلقاسم

    إن الموالاة ..(الشيتة)...والأحزاب...وما اشتق منها من برلمان.......هم سبب فساد السلطة ومن خلال ذالك الإدارة............. من الأحسن التخلص منهم....

  • بلقاسم

    السلطة لا حاجة ....للموالاة.... والشعب لا حاجة له ...للبرلمان.... .نهائيا .......وبغرفتيه....