هل يعود ” الخضر ” إلى الملعب السليم؟
أثارت القائمة التي حددها المدرب الوطني عبد الحق بن شيخة الكثير من الجدل والتساؤلات، وفتحت باب النقاش حول بعض اللاعبين الذين لم توجه لهم الدعوة لمواجهة منتخب لوكسومبورغ في السابع عشر من الشهر الجاري.
-
والحقيقة هي أن الحديث بدأ يكثر حول التركيبة البشرية للخضر والشك بدأ يحوم حول مستقبلهم في تصفيات أمم افريقيا، سيما بعض السقوط المفاجئ في مباراتهم الأخيرة أمام منتخب افريقيا الوسطى .
-
ويجب أن لا ينسى المهتمون بالخضر والمتتبعون لهم أن كأس العالم انتهت وحماسها تلاشى وباتت معجزة التأهل إلى مونديال جنوب افريقيا ثقلا إضافيا على أكتاف اللاعبين ومدربهم الجديد وإدارتهم التي تحملت مسؤولية تسيير مرحلة صعبة بدأت بالتعثر على يد تانزانيا ورحيل رابح سعدان وأخيرا الخسارة في بانغي .
-
وبدون تردد، يمكن القول إن المنتخب الوطني يعيش هذه الأسابيع مرحلة صعبة للغاية، أعادته إلى نقطة البداية، فبات يصارع على افتكاك تأشيرة إفريقية تمنح له حق الوقوف مع الكبار في النهائيات المقبلة، أما مدربه فقد أصبحت يومياته قدحا وانتقادا بسبب إبعاد بعض اللاعبين بينت المباريات السابقة بأنهم غير قادرين على تأمين الدفاع ولا حل عقدة الهجوم ولا إرساء التوازن في وسط الملعب .
-
ومهما كانت الخطوات التي يقوم بها المدرب الجديد – وهو المسؤول الأول عما قد يحدث في المستقبل – فإن قواعد اللعبة تقول وبالنص الصريح إن المنتخب الوطني بحاجة إلى إعادة بناء وهذا الأمر يتطلب قرارات جريئة وشجاعة والتضحية بلاعبين وتقنيين وحتى بعض المسيرين إذا ألحت الضرورة على ذلك. وعلى هذا الأساس، يجب أن لا تكون خسارة افريقيا الوسطى كارثة كبرى، لأن الفوز في بانغي كان سيحجب عنا مشاكل وصراعات تنخر جسم الخضر من الداخل، يجب أيضا أن لا يعتبر استبدال المدرب في هذه المرحلة بالذات جنونا – كما وصفه البعض – إذا كنا فعلا نريد إعادة بناء المنتخب .
-
ويجب في الأخير أن لا ننسى بأن المنتخب الجيد لا يصنعه المدرب وحده، ولا يبنى في شهرين أو ثلاثة، ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يعتمد على لاعب أو اثنين حتى لو كانا اسمهما غزال وبلحاج، وهذا يعني بكل تأكيد أن الخضر ومسؤوليهم بدون استثناء مطالبون بالعودة إلى الملعب السليم البعيد عن المساومات والصراعات التي جرحت المنتخب في أكثر من مناسبة .