هواتف المسؤولين و”الأميار” خارج مجال التغطية منذ بداية الحراك!
أضحى من الصعب الحصول على تصريح من أفواه المسؤولين و”الأميار” على وجه الخصوص أو حتى التعليق على أي إشكال مطروح من طرف المواطنين للإدلاء به لمختلف وسائل الإعلام هذه الأيام تزامنا والحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر، فالكل يترقب ما تخفيه الأيام المقبلة من تداعيات، ما يجعل هؤلاء يتهربون بعدم الرد على الاتصالات الهاتفية أو تكون هواتفهم النقالة خارج مجال التغطية لعدم التعرض للإحراج أو تجنبا لأي تصريح قد لا يكون في صفهم في يوم من الأيام.
يجد صحفيو مختلف وسائل الإعلام هذه الأيام صعوبة كبيرة في التواصل مع المسؤولين لطرح انشغالات المواطنين ومعرفة ردود أفعالهم تجاه أي قضية ما حيث يتهرّب هؤلاء من الإدلاء بأي تصريحات عن طريق غلق هواتهم النقالة مباشرة أو عدم الرد نهائيا على الاتصالات حتى ولو يرسل الصحفي رسالة نصية، فالنتيجة واحدة وهي تجنب الرد في كل الأحوال إلا القلة منهم..المديرون التنفيذيون هم الآخرون يتجنبون أي تصريح أو لقاء صحفي حيث يتهربون تارة من التصريح بعدم الرد على الاتصالات أو حتى الذي يعطي موعدا فيتخلف عنه في آخر المطاف دون طلب اعتذار مثل ما حصل مع مدير النقل للعاصمة وحتى الأشغال العمومية.
أما “أميار” العاصمة وغيرهم فهم كذلك لا يردون حتى في أحلك الأحداث التي يمكن أن تقع عبر حدود بلدياتهم، كانفجار قنوات الصرف الصحي بسيدي أمحمد أين استعصى علينا معرفة رد البلدية، فضلا عن تهديم سوق الساعات الثلاث بباب الوادى وغيرها من الأحداث الأخرى، وهو الصمت الذي وصفه البعض بالخوف من تقديم أي تصريحات تكون معادية لهم مستقبلا خاصة أن الإشكال ظهر للسطح مع بداية الحراك الشعبي للجزائريين الداعي للتغيير والرافض للأوضاع التي تنادي برحيل العديد من الوجوه والمسؤولين تحت شعار “يرحلو قاع”.
الظاهرة طٌرحت على العضو الناشط بالمجلس الوطني لمستخدمي الإدارة العمومية “سناباب”، عبد القادر فاطمي، فأكد لـ”الشروق”، أن نشاط الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر منذ 22 فيفري المنصرم يكون قد زعزع مختلف المسؤولين بمن فيهم “الاميار” والمديرون التنفيذيون وغيرهم، مشيرا أن بنية المنتخبين أو المديرين ترتكز على ضوابط تنظيمية وأخرى سلطوية وتابعة للحاشية و”المعريفة”، وهي الأمور التي أزاحها الحراك ولم يبق منها سوى البنية التنظيمية التي ترتكز على تطبيق الأوامر الفوقية حتى لا يوقع خلط على سبيل المثال بين المديرين والوزراء الجديد -حسب تخمينات فاطمي التي تطرح فرضية تلقي هؤلاء تعليمات فوقية بعدم التصريح في الفترة الحالية.