هيئة دربال تتوعد وزراء سلال المترشحين للإنتخابات!
توعد رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، وزراء الحكومة المترشحين للتشريعيات المقبلة، بتطبيق القانون في حقهم في حال ثبت استغلالهم لوسائل الدولة في تنشيط حملتهم الانتخابية، واعتبر ذلك أمرا أخلاقيا قبل أن يكون قانونيا، وأكد “أي وزير في الدولة يقرر الترشح يستعمل ماله الخاص لأن الإمكانيات العمومية لم تضع لخدمته”، معتبرا تسيير الداخلية للعملية الانتخابية لا يمس بشفافية ونزاهة هذا الموعد مصرحا: “لا أحب المزايدة في هذا الموضوع واللعب على الطريقة الإفريقية “.
واستغل دربال المحاضرة التي ألقاها، الإثنين، بمجلس الأمة بعنوان “الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بين مقتضيات الشفافية ومتطلبات نشر الثقافة الانتخابية”، ليؤكد وقوفه ضد أي محاولة لاستغلال المال العام في تمويل الحملة الانتخابية خاصة من طرف الوزراء المترشحين، قائلا: “لا يجب أن يتقدم المسار المهني للانتخابات على المصلحة العامة.. والوزراء في خدمة الشعب.. وسأقاضي كل من ثبت تورطه “، في حين استغرب الوزير الأسبق من الخطاب المشكك في عمل وزارة الداخلية وقدرتها على ضمان الشفافية، قائلا: “عمل الداخلية لا يمس بنزاهة التشريعيات ولمست تعهدات من أعلى مستوى من أجل الذهاب بالبلاد إلى مرحلة متقدمة من الإصلاح”.
بالمقابل دافع دربال عن خطاب المعارضة الذي يقال أنه سوداوي بالقول: “يجب أن نصبر على الأخر”، ومسألة الخطاب في الحملة الانتخابية ليس من صلاحيات الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات، مضيفا “الخطاب هو مسألة ثقافية وكل حزب حر في التعبير عن رأيه .. مهمتي ليست منع الناس عن الكلام”، مضيفا “هذه القضية لا تضبط وليست محل مناقشة”.
وبالعودة إلى إمكانية ترشح وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح للانتخابات المقبلة، وتأثير ذلك على عمل الهيئة التي تضم في صفوفها قضاة ومحامين، رد دربال بالقول: “القانون واضح ولا أرى شيئا يمنع الوزير من الترشح”.
وفي رد على سؤال بخصوص اختيار المترشحين من أصحاب الكفاءة، أوضح المتحدث أنه ليس من صلاحيات هيئة المراقبة أن تتدخل في عمل الأحزاب السياسية فهذا الأمر ليس من صلاحياتها.
وعاد دربال لمخاطبة المثقفين، حيث دعاهم للمساهمة في توعية الرأي العام بأهمية المشاركة الانتخابية، التي قال أنها في الأصل تعبر عن مصلحة وطنية، وكل ما يخرج عن ذلك يعد تشكيكا – حسب تعبيره – .
من جهة أخرى، عاد دربال لإحصاء صلاحيات الهيئة، التي قال أنها تبدأ قبل العملية الانتخابية وترافقها وتستمر إلى ما بعدها، فضلا عن صلاحيات أخرى حددها الدستور. وأشار السفير السابق، في هذا المجال إلى أن القانون العضوي، حدد 11 صلاحية للهيئة، قبل العملية الانتخابية من بينها “التأكد من المراقبين والترشيحات واستعمال وسائل الدولة من طرف المترشحين والأحزاب، إلى جانب التأكد من الهيئة الناخبة وكل التحضيرات الخاصة بالعملية”، كما تمتد صلاحيات الهيئة – حسبه – إلى مصاحبة العملية الانتخابية من خلال 6 صلاحيات تتعلق بـ “تنظيم العملية الانتخابية”.