-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المحلل السياسي والخبير بالشؤون الأمريكية توفيق طعمة لـ"الشروق":

واشنطن خسرت بسبب دعمها للصهاينة ولا فرق بين جمهوري وديموقراطي

واشنطن خسرت بسبب دعمها للصهاينة ولا فرق بين جمهوري وديموقراطي
ح.م
المحلل السياسي والخبير بالشؤون الأمريكية توفيق طعمة

يؤكد المحلل السياسي والخبير بالشؤون الأمريكية توفيق طعمة، أن أمريكا لن تغير سياستها للدفاع عن دولة الاحتلال سواء كان نزيل البيت الأبيض من الديمقراطيين أم من الجمهوريين.
ويفصل طعمة في هذا الحديث مع “الشروق” في مواقف واشنطن طيلة سنة من حرب الإبادة الصهيونية في قطاع غزة.

ماذا ربحت أمريكا من دعمها اللا مسبوق لدولة الاحتلال خلال سنة من حرب الإبادة؟
أمريكا هي الخاسرة، أمريكا خسرت الرأي العام الدولي، خسرت مكانتها كدولة عظمى في العالم وهي التي دائما كانت تنادي بالحريات وحقوق الإنسان والشعوب، لكن تبينت على حقيقتها أن ما تدعيه مجرد شعارات زائفة لا مكان لها على الإطلاق في السياسة الأمريكية.
أمريكا دائما كانت دولة عدوانية تحتل دولا تحت مبررات لا قيمة لها ومن ذلك نشر الحريات والديمقراطية كما حدث في العراق وأفغانستان، وبالمقابل تدعم الكيان الإسرائيلي بحجة الدفاع عن نفسه.
أمريكا المتغنية بشعار الحريات والديمقراطية تدعم إسرائيل في هذه الإبادة التي دخلت سنتها الثانية، فأمريكا توفر لإسرائيل كل أشكال الحماية غير محدودة.
أمريكا خسرت الرأي العام المحلي، جزء كبير من الشعب الأمريكي لا يثق في الإدارة الأمريكية، وصار يعتقد أن الديمقراطية الأمريكية في خطر، نشهد الآن تظاهرات واحتجاجات شعبية لا تتوقف من قبل العرب والمسلمين والأمريكان والأقليات المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني، زيادة على شرائع واسعة والتي تطالب بايدن بوقف بيع السلاح لإسرائيل، ووقف العدوان الصهيوني على غزة وتغيير سياستها اتجاه إسرائيل، وأن يكون لها سياسة متوازنة بين إسرائيل دولة الكيان الصهيوني وبين الشعب الفلسطيني.
أمريكا خسرت كل شيء، كل ما تقوم به الإدارة الأمريكية من دعم لا محدود خاصة في الوقت الحاضر لأسباب انتخابية، إذا حاولت أن تضغط على إسرائيل بأي شكل من الأشكال قد يكلفها هذا في الانتخابات الرئاسية للحزب الديمقراطي، قد يكلف الحزب الديمقراطي الذي رشح كامالا هاريس الخسارة في السباق الانتخابي.
امريكا مستمرة في دعم دولة الكيان الصهيوني حتى أن اليهود الأمريكان لا تخسر صوتهم والمانحين الذين يدعمون حملتها الانتخابية معظمهم من اليهود الأغنياء، وهي لا تود أن تخسرهم، خسارتهم يعني خسارتها للانتخابات.
في اعتقادي ستخسر الانتخابات لأنها خسرت الصوت الفلسطيني والعربي والإسلامي وشريحة واسعة في أمريكا، بالتالي أمريكا خسرت وتخسر.

ما هي الصورة التي ارتسمت عن أمريكا بعد الدعم المهول الذي قدمته للاحتلال، وهي التي توصف براعية الديموقراطية والمدافعة عن حقوق الإنسان؟
العالم كله ينظر لدولة أمريكا التي يفترض أن يكون لها دور بارز ريادي في العالم ولكن تبين أن أمريكا يسيطر عليها مجموعة من اليهود مجموعة من العصابات في صورة نتنياهو وبن غفير ونتنياهو يواصل ابتزاز الإدارة الأمريكية ومتيقن أن البيت الأبيض غير قادر على الضغط على إسرائيل.
أمريكا الداعية للحريات والديمقراطية، احتلت العراق وأفغانستان تحت غطاء هذه الشعارات البراقة، لكن ظهر أن ما تروجه كلام فارغ.
أمريكا تود أن تبرر عدوانها واحتلالها لدول عربية وإسلامية كالعراق وأفغانستان وانتهاكها لحقوق الشعوب، وبالمقابل تدعم دولة الاحتلال الصهيوني هو لمكاسب سياسية واقتصادية وشخصية.
كل هذا الادعاء أن أمريكا دولة ديمقراطية وحامية للحريات، لا مكان لها على الإطلاق.
هذه الدولة نشأت على قتل أكثر من مليون نسمة من السكان الأصليين، أمريكا بلد دموي تاريخها بالكامل مبني على الحروب والقتل من فيتنام الصومال العراق أفغانستان وفي أمريكا اللاتينية وتاريخها حافل بالحروب.

هل يمكن استمرار نفس السياسة الأمريكية خلال السنة الثانية من حرب الإبادة؟

السياسة الأمريكية لن تتغير سواء أكان الرئيس المقبل هاريس أو ترامب، هكذا أمريكا هنالك ملفات إستراتيجية بالنسبة لها لن تغيرها أو تحيد عنها لعقود من الزمن، بغض النظر عن الشخص الذي يحكم البيت الأبيض إن كانا جمهوري أو ديمقراطي، هنالك دعم من الطرفين لدولة الكيان بل هنالك تسابق لمن يخدم الاحتلال أكثر.

هاريس أو ترامب أيهما أفضل للقضية الفلسطينية، أم إننا أمام السرطان والطاعون؟

في الحملة الانتخابية للرئاسيات بين هاريس وترامب، خطاب المرشحين الاثنين كليهما يؤكدان على تقديم الخدمة إلى إسرائيل، لا فرق بين الديمقراطيين والجمهوريين في خدمة إسرائيل.
الفرق الطفيف بين الحزبين، أن الحزب الديموقراطي له رؤية مختلفة تتعلق بحل الدولتين ووقف الاستيطان، ولكن في حقيقة الأمر الحزب الديموقراطي لا يقدم ولا يفعل أي شيء لإنهاء الاحتلال ووقف المجازر في غزة، والاستيطان بالضفة.
ترامب في فترة رئاسته قدم خدمات لإسرائيل، اعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة وضم الجولان بشكل رسمي رغم أنها أراضي محتلة لدولة الاحتلال الصهيوني، وأغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن وهو مغلق لحد الساعة رغم وعود بايدن بإعادة فتحه، الأمر في القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة تم إغلاقها من طرف ترامب، وعند مجيء بايدن وعد بإعادة فتحها ولم يحصل ذلك ونحن على مقربة من نهاية عدته الرئاسية، وترامب سيقدم الضفة الغربية للاحتلال على أساس ضمها بشكل رسمي لدولة الاحتلال رغم أنها أراضي غير محتلة، والحزب الديموقراطي يعارض ذلك ولكنه لا يفعل أي شيئ لوقف الاستيطان، غير التنديد والاستنكار والاستجداء من إسرائيل لفعل كذا وكذا، أما الجمهوريون فهم يشجعون الاحتلال على الاستيطان.
بالمحصلة لا يوجد فرق بين الاثنين هنالك سيئ وأسوء، وكليهما يعملان لصالح إسرائيل والمشروع الصهيوني في المنطقة، ونحن كشعب فلسطيني عربي مسلم لا نراهن على أي طرف من هذه الأطراف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!