واضح: نعمل على إطلاق مركز لتطوير المقاولاتية “أونلاين”
كشف وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، عن تحضيرات تجريها هيئته الوزارية لإطلاق مشروع جديد بُغية تنمية مجال المقاولاتية في الجزائر وتطويرها.
وخلال جلسة علنية مخصصة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، أكد واضح، اعتزام “ناسدا” إطلاق مركز لتطوير المقاولاتية “أونلاين”، في غضون أسابيع قليلة، ما سيسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين من جهاز “ناسدا” ليشمل الكفاءات الشابة في مختلف أرجاء البلاد.
وتشترط وكالة “ناسدا” (أنساج سابقا) للاستفادة من تمويل لإنشاء مؤسسة مصغرة القيام بتكوين خاص على مستوى أحد مراكز تطوير المقاولاتية التي أنشأتها بعد إعادة هيكلة التي خضعت لها في السنوات الأخيرة، في إطار رؤية جديدة تقوم على مقاربة اقتصادية بحثة.
وعليه، سيتمكن، بفضل مركز تطوير المقاولاتية على الانترنت، حاملو المشاريع من التسجيل في هذه المنصة للاستفادة من تكوين خاص، قبل دفع الملف على مستوى أقرب وكالة ولائية، على أن تتم عملية متابعة مسار الملف على الانترنت، حسب الشروح التي قدمها الوزير.
وكانت وكالة “ناسدا” قد مولت 3500 مشروعا السنة الماضية (2025)، التي شهدت عودة الوكالة للتمويلات بعد فترة تعليق بسبب إعادة الهيكلة التي خضعت لها، حسب الوزير واضح الذي أكد أنه بالرغم من أن هذه الرقم قد يبدو “محدودا”، إلا أنه مرشح للارتفاع تدريجيا، لا سيما وأن الدولة تولي أهمية خاصة لهذا القطاع “الحساس”.
وتستهدف وكالة “ناسدا” تمويل ما بين 10 و 15 ألف مؤسسة مصغرة سنويا ابتداء من السنة الجارية (2026)، حسب الوزير الذي أبرز من جهة أخرى أهمية البرامج التي أطلقتها الوكالة نهاية السنة الماضية، وهما برنامجي “التوطين” و “سمول بيزنس هوب”، بهدف إدماج المؤسسات المصغرة في سلاسل الانتاج.
أما فيما يتعلق بإشكالية العقار على مستوى مناطق النشاطات المصغرة، أوضح الوزير أنها تشكل “تحديا حقيقيا”، لافتا إلى أن دائرته الوزارية طلبت من وزارة الداخلية، إشراك مديري وكالات “ناسدا” والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر “أنجام” في لجان الانتقاء على المستوى المحلي، بما يمنح فرصا أكبر لأصحاب المشاريع المصغرة على مستوى الوكالتين للولوج لمناطق النشاطات.
وبخصوص المؤسسات الناشئة، أكد الوزير أن عددها فاق 13 ألف مؤسسة مع نهاية 2025، مقابل أقل من 200 مؤسسة في 2020، مشيرا إلى أن عدد حاضنات الأعمال بلغ حوالي 200 حاضنة، أكثر من 100 منها داخل الجامعات.
في سياق متصل، لفت واضح أن الوزارة تعمل على مواكبة التطور الذي يعرفه النظام البيئي للمؤسسات الناشئة من خلال النصوص القانونية وتنويع مصادر التمويل، منوها بصناديق الاستثمار الخاصة والأجنبية التي أبدت ثقتها بالنظام البيئي للمؤسسات الناشئة في الجزائر.