والد يشجّع ابنه على الالتحاق بـ “داعش” في سوريا!
استعرضت محكمة جنايات العاصمة، ملفا جنائيا يخص12 شخصا، من بينهم كهل بلغ عقده الخامس، رفقة ابنيه، أحدهم لم يتجاوز عمره 20 سنة، وجهت لهم جميعا، جناية محاولة الانخراط في جماعة إرهابية تنشط بالخارج، والإشادة بأفعال إرهابية وتشجيعها وتمويلها وجنحة عدم الإبلاغ عن جناية، بعد أن ثبت ضلوعهم في محاولة الالتحاق والتجنيد والتمويل لتنظيم “داعش”.
واستنادا إلى ما ورد في جلسة المحاكمة الأربعاء، فقد تم توقيف المتهمين بعد معلومات وردت مصالح الشرطة القضائية، في إطار متابعة الأشخاص الضالعين في قضايا إرهابية، وبناء على تحرياتها الميدانية، تبيّن أن أحد المفرج عنهم ينوي الالتحاق بالجماعات التي تنشط بسوريا، ويتعلق الأمر بالمدعو “ع،ا”، حيث عثر خلال تفتيش منزله على وحدة مركزية للإعلام الآلي، تحتوى على مناشير تحريضية تدعو لـ “الجهاد”.
وبسماع أقواله في شهر مارس 2015، أقرّ المتهم أمام مصالح الضبطية القضائية، أن رغبته الجامحة في الالتحاق بما يسمى تنظيم “داعش”، تولدت لديه بعد أن اقترح عليه صديق متورط في قضايا إرهابية الفكرة، كونه على اتصال مع شخص ينشط ضمن التنظيم، ليوافق على ذلك بعد أن حصل على تشجيع من شقيقه المتواجد بتركيا ووالده، الذي بقي همزة وصل بينه وبين صاحب المحل الذي يشتغل فيه “م. خ”، خاصة بعد أن أطلعه أنه ينوي هو كذلك الالتحاق بالتنظيم، ويرغب في تحويل مبلغ مليار سيتم إلى عملة صعبة، مقترحا توزيعه على أفراد أسرته لأداء العمرة، لتجنب حجزه من طرف الجمارك، كما صرح المتهم أنّه تلقى الدعم من مشرف على موقع الكتروني يسمى “حفيد الحسين”.
وبتوسع رقعة التحريات حول المتورطين، تبين أنهم من نفس الفئة العمرية وينحدرون من منطقتي القبة وباش جراح بالعاصمة، حاولوا التجنيد والسفر للعراق، كما ربطتهم اتصالات بالإرهابيين المتواجدين بجبال تيزي وزو، خاصة بعد العثور على بطاقات تعريف وصكوك بنكية بأسماء إرهابيين بجبال تيزي وزو ومبحوث عنهم.
وخلال مثول المتهمين أمام المحكمة تمسكوا بالإنكار، وتراجعوا عن اعترافاتهم خلال التحقيق الأمني، وعلى أساس الوقائع، التمس النائب العام عقوبات تراوحت بين 3 سنوات 20 سنة سجنا نافذة في حقهم.