-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مطالب ملحة بحجب التطبيق

“وان إكس بت”.. قمار ونصب إلكتروني يهدّد الشباب بالإفلاس

ع. تڤمونت
  • 3718
  • 0
“وان إكس بت”.. قمار ونصب إلكتروني يهدّد الشباب بالإفلاس
ح.م

انتشرت، في الأشهر الأخيرة، ظاهرة خطيرة بين الشباب الجزائري على الأنترنت، تدعّمها تطبيقات تروّج لألعاب المراهنات والمقامرة وأساليب احتيالية خطيرة، تتمثل في إيهام الشباب بتحقيق الربح السريع بكبسة زر واحدة، لكن ما لا يفهمه المراهن أن بداية الاشتراك بالمنصة يفتح عليه باب خطر لا نهاية له، يهدّد أمواله ومستقبله، إذ تدمر اللعبة حياة الناس، فهي تأخذ أموالهم وتفجر حياة عائلاتهم.
موقع أو منصة أو تطبيق “وان إكس بت” يعد إحدى منصات القمار التي تخادع الشباب وتتلاعب بهم، حتى يتم الاستيلاء على أموالهم كما يعد هذا التطبيق وسيلة لغسل الأموال والقصة ليست مجرد قصة لعب ومراهنات، بل إن القصة هي عملية احتيال ونصب إلكتروني كون كل مواقع المراهنات أو القمار، منها منصة “وان إكس بت” تهدف أساسا إلى مص أموال المراهنين من خلال أخذ أموال الناس باستغلال حماسهم ورغبتهم في الربح السريع، ومن دون مشقة وكل ذلك يتم ضمن خطط محكمة تتحكم فيها التكنولوجيا الحديثة والخوارزميات.
ويبقى هدف الذين يقفون وراء منصات القمار الإلكتروني، حصد أموال المواطنين وذلك من خلال استخدام تقنيات حديثة تسمح لهم بضمان ربحهم الدائم فيما ينال المراهن الخسارة، إذ بكل بساطة، لا ربح مع التكنولوجيا الحديثة، وأن وراء الكواليس يتم التلاعب بالرهانات كون المراهن ليس على دراية بما يحدث، فخلف الكواليس تتم الحسابات التي تحلل الرهانات وتضمن فوز الشركة دائما.

خوارزميات تتلاعب بالنتائج
يتم التلاعب بأموال المراهنين من خلال خوارزميات المواقع، وبالتالي، تفرض على المراهن نتائج في ظاهرها تبدو عشوائية لكن في باطنها تتم وفق حسابات مدروسة قد تمنح الربح مرارا لكن في نهاية المطاف تكون الخسارة هي الرابح. ويتم تقسيم المراهنين إلى نوعين، الأول يطلق عليهم تسمية العملاء المميزين وهي فئة من المراهنين الذين يراهنون بأموال كبيرة وهي الفئة التي تبحث عليهم منصات القمار الإلكتروني وتليهم اهتماما خاصا، فيما نجد النوع الثاني يتكون من بعض المراهنين الذين كسبوا بعض الأرباح بشكل عشوائي، وبرهانات بسيطة، والذين تصفهم شركات الاحتيال الإلكتروني بـ”المشكلة” كون أرباحهم العشوائية قد تؤثر بالسلب على أرباحهم ومن هنا، يتم تصنيف المخاطر عن طريق خوارزميات معينة وهو ما يؤثر بشكل عام على نتائج المراهنين، كما تهدف خوارزميات أخرى إلى تكبّد المراهنين أكبر قدر من الخسائر لكن ذلك يتم، طبعا، بطريقة ذكية تضمن بقاء المراهن ضمن منصة القمار.
وانتشرت منصة “وان إكس بت” بشكل ملفت للانتباه وسط المجتمع الجزائري، بكل فئاته، وذلك بعد فتح عديد النقاط التي تسمح بتعبئة رصيد المراهن بمختلف بلديات الوطن، الأمر الذي شجّع الكثير من الشباب وحتى الكهول لدخول عالم القمار الإلكتروني، منهم من ربح القليل من الأموال ومنهم من خسر الكثير، والأخطر من هذا أن الذين خسروا أموالا طائلة، من خلال الموقع، أضحوا عرضة للاضطرابات النفسية التي قد تكون نهايتها وخيمة وذلك من خلال التفكير في الانتحار بعد خسارتهم لكل ما يملكون..
وتوغلت “الشروق” في عالم القمار الإلكتروني أين اتضح أن بعض الأكشاك ومقاهي الأنترنت قد تحولت إلى مراكز لتنزيل تطبيق “وان إكس بت” وفتح الحساب وتعبئته انطلاقا من 50 دينار فما فوق، وتبيّن أيضا أن بعض المراهنين قد ربحوا بعض الأموال التي يتم استلامها من نقطة التعبئة فيما يتم توجيه الذي ربحوا أموالا تفوق الـ100 مليون إلى العاصمة، لكن الواضح أن أغلب المراهنين قد فقدوا أموالهم مما أدى إلى إفلاسهم مع تعريض صحتهم للخطر.

“هذه تجربتي مع المراهنات!”
ويروي في هذا الشأن أحد الشباب تجربته مع ألعاب المراهنات على منصة “وان إكس بت”، والذي اكتشف وغيره من المراهنين، أنهم تعرضوا لعملية نصب كبيرة استولت من خلالها المنصة على أموالهم وذلك عن طريق إغرائهم بتحقيق مكاسب كبيرة عبر سلسلة من الألعاب الموجودة على منصتها مقابل المراهنة بمبلغ صغير.
وكشف الضحية، أنه بدأ المراهنة على المنصة المذكورة بمبلغ بسيط بعد أن قام بشحن حسابه بمبلغ 200 دينار، وأن المراهنة في لعبة تحاكي الطيران بدأ من 50 دينارا، وفي الأسابيع الأولى، تمكّن من ربح مبلغ 4000 دينار، والتي احتفظ بها على حسابه بالمنصة، ولاستمرار تدفق المكاسب المغرية، يقوم بمضاعفة مبلغ الرهان إلى أن خسر كل شيء.
وبالعودة إلى قضية غسل الأموال عبر منصات القمار الإلكتروني، فإن أي شخص تحصل على أموال طائلة عن طريق بيع المخدرات أو أمور غير قانونية أخرى، يقوم بتوزيع بعض أمواله على العديد من الأشخاص الذين يقومون بالمراهنة على نفس اللعبة، 30 منهم، مثلا، يراهنون على فوز فريق ما، و30 يراهنون على خسارة ذات الفريق، و30 يراهنون على تعادل ذات الفريق، وبالتالي، فإن صاحب الأموال لم يفقد أمواله، وبالتالي، تكون أمامه الحجة عن مصدر أمواله.
وبحثت “الشروق” عمن يقف وراء منصة “وان إكس بت” في الجزائر لكن من دون جدوى، فيما يبقى السؤال مطروحا حول شرعية نشاط هذه الأخيرة وكذا كيفية تمكّنها من فتح نقاط لتعبئة الرصيد بمختلف بلديات الوطن، ما يستدعي تدخل الجهات المعنية من أجل تفكيك خيوط هذا القمار الإلكتروني، فيما يطالب آخرون بحجب موقع وتطبيق “وان إكس بت” من على “ڤوڤل بلاي” وبالتالي، استحالة تحميله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!