وثيقة رسمية تؤكد فرض ليبيا للتأشيرة على الجزائريين
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن السلطات الليبية الجديدة، عن حقيقة فرض التأشيرة على الرعايا الجزائريين الراغبين في الدخول إلى الأراضي الليبية، عكس النفي الذي أصدرته الخارجية الجزائرية في الموضوع في أكثر من مرة قبل أيام.
- وأوضحت الوثيقة الصادرة عن اللجنة الأمنية العليا التابعة للمجلس الوطني الانتقالي بتاريخ 27 أكتوبر الماضي تحت الرقم:ل.أ.ع / 082 موجهة لقادة المراكز الحدودية البرية والمطارات والموانئ وشركات الطيران العاملة نحو ليبيا ومنها شركة الخطوط الجوية التونسية التي تسير رحلات نحو ليبيا، حصلت “الشروق” اليوم على نسخة منها، أنه “نظرا إلى التجاوزات الحاصلة والمتمثلة في دخول الأجانب لليبيا الحبيب من دون تأشيرات الدخول..عليه تقرر: يمنع منعا باتا دخول جميع الأجانب إلا بعد التأكد من حصولهم على تأشيرات دخول إلى الأراضي الليبية وبالخصوص الجنسيات (المصرية، الجزائرية، السورية، المغربية، التشادية، النيجيرية، السودانية) وفي حالة عدم الالتزام بالأمر سيتم اتخاذ الإجراءات الصارمة مع شركتكم، وستتحملون كامل تكاليف ترحيلهم على حسابكم”.
- واستثنت السلطات الليبية الجديدة في الوثيقة التي وقعها صلاح الدين الرجباني، رئيس قسم الأمن بإدارة العليمات وضبط الأمن، الجنسيات التونسية والتركية، التي يسمح لها بدخول الأراضي الليبية دون تأشيرات.
وتمتع الرعايا من جنسية جزائرية بحرية التنقل والعمل في الأراضي الليبية، على عهد الزعيم الليبي الذي تم اغتياله من قبل المسلحين الذين سيطروا على السلطة في ليبيا وقاموا بفرض التأشيرة على الرعايا الجزائريين بحجة دعم الجزائر لمعمر القذافي، واتهامها مرات عديدة بأنها أرسلت مقاتلين إلى جانب القذافي.
وكان يقيم في طرابلس الليبية قبل الاقتتال، حوالي 8 آلاف رعية جزائري، اضطروا للمغادرة بسبب انفجار الأوضاع واحتلال دولة ليبيا التي حصلت على استقلالها من ايطاليا في 24 ديسمبر 1951 .
وكشف عمار بلاني، الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية في تصريحات لـ”الشروق”، أمس، عن زيارة يقوم بها وفد دبلوماسي ليبي، إلى الجزائر الأسبوع القادم لعقد مباحثات ثنائية لبحث ملفات متعددة ومنها الملف القنصلي المتعلق بحركة رعايا البلدين والتأشيرة وحق الإقامة على تراب البلدين، مضيفا أنه بعدما تأكد أن السلطات الليبية الجديدة فرضت التأشيرة على الرعايا الجزائريين الراغبين في الدخول إلى الأراضي الليبية، فإن الجزائر ستعامل الليبيين بالمثل، أما إذا قررت السلطات الجديدة في طرابلس إسقاط شرط الحصول على التأشيرة على الجزائريين فإن الأمور ستعود إلى نصابها الطبيعي السابق.
وقال بلاني، إنه على الرغم من فرض التأشيرة من الطرف الليبي على الرعايا الجزائريين، فإنه من غير المعقول معاملة الرعايا الليبيين بالمثل قبل أسبوع من عقد اجتماع ثنائي بالعاصمة الجزائر لبحث الموضوع.
