-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عارضون يوفّرون الجانب الترفيهي للأطفال

ورشات للرسم والتلوين بالمعارض تستقطب العائلات

مريم زكري
  • 200
  • 0
ورشات للرسم والتلوين بالمعارض تستقطب العائلات
ح.م

تعد الأنشطة الإبداعية والترفيهية الموجّهة للأطفال وسيلة فعّالة لتعزيز قدراتهم الفكرية والإبداعية في مرحلة مبكّرة من حياتهم، حيث تساهم الورشات الخاصة بالمطالعة، الرسم، والتلوين، وغيرها من الأنشطة الفنية والعلمية في تنمية حس الإبداع لدى الأطفال، وهو ما لم تهمله المعارض والصالونات في الجزائر، التي خصّصت فضاءات وورشات جانبية بمختلف الأجنحة بالتزامن مع الدخول المدرسي، من أجل استقطاب عدد أكبر من الزوار، إلى ورشاتها المفتوحة لتبادل الأفكار والتجارب بين الأطفال وحتى الكبار وتنمية طاقاتهم الابتكارية.
وتعتبر هذه الورشات بمثابة منفذ جيّد لتفريغ الطاقات الإبداعية للأطفال، خاصة في ظل العصر الرقمي الذي بات يستهلك الكثير من وقتهم في استعمال الأجهزة الإلكترونية.
ومن خلال جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى قصر المعارض بالصنوبر البحري، كان الوقوف على أجواء حماسية عاشها الزوار خاصة الأطفال على مستوى عدد من المعارض والصالونات التي تم افتتاحها مؤخرا بمناسبة الدخول المدرسي، بعدما جذبتهم طاولات خاصة بعدة فضاءات مخصّصة للتلوين والرسم، بداية جولتنا كانت بمعرض “لمسيد” الخاص باللوازم المدرسية على مستوى الجناح المركزي بقصر المعارض، حيث لفتت أنظار الزوار طاولات ملوّنة وكراس بمختلف أجنحة المعرض، وعليها علب لأقلام التلوين وأوراق بيضاء، وأخرى تحتوي على رسومات بدون تلوين، حيث تحولت أغلب الورشات على مدار الأيام الفارطة، إلى فضاءات مفتوحة أمام الأطفال وطلبة الجامعات، وفرصة لتعزيز مهاراتهم اليدوية، وهي المبادرة التي استقطبت العائلات التي قصدت المعرض من أجل اقتناء لوازم وأدوات خاصة بالدخول المدرسي، أين استحسن كثيرون فتح فضاءات للتلوين والرسم، واعتبروها تجربة فريدة للكبار والصغار، تجمع بين المتعة والتعلّم، وتعزيز الحس الفني لدى الأطفال، كما توفّر للكبار وسيلة للاسترخاء، وهو ما عبّر عنه العديد من الزوار الذين قاسمناهم طاولات الرسم بصالون التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والمعرفة، أين استمتع الكثير من الطلبة والأطفال وحتى أولياؤهم بالأجواء التي تشهدها فضاءات التلوين بالمعرض الذي تزيّن بالألوان الزاهية والرسومات المتنوعة، واندماجهم في عملية التلوين، وخلق لحظات من المرح والتفاعل بين العائلات.
وفي سياق جولتنا، حدثتنا سعاد، وهي معلمة وأم لثلاثة أطفال اصطحبتهم برفقتها، إلى معرض اللوازم المدرسية، قائلة إن مثل هذه النشاطات الجانبية بالمعارض ليست مجرد نشاط ترفيهي فقط، بل تعتبر وسيلة جيّدة للتعلّم البصري، والتشجيع على التفكير الإبداعي لدى الطفل بصفة خاصة، واقترحت محدثتنا تعميم التجربة بمختلف الفضاءات العائلية خارج المعارض، وتزويدها بتجهيزات حديثة، ودعمها بمختصين لضمان تجربة مثلى للأطفال، وأردفت المتحدثة، أن تجهيز الورشات بأدوات ووسائل حديثة، سيساعد على تفاعل الأطفال بشكل طبيعي وعفوي مع الأنشطة المقترحة، مضيفة أن هذه الورشات بإمكانها أيضا جذب عدد كبير من الأطفال الذين يجدون فيها ملاذا لإطلاق العنان لإبداعهم.

أطفال يتعرفون على أحدث الابتكارات والتقنيات التكنولوجية
أخذت التكنولوجيا الحديثة أيضا حيزا هاما في هذه الورشات، حيث تم تخصيص فضاءات لتجربة استعمال أحدث التقنيات في مجال “الروبوتيك” والذكاء الاصطناعي، والرسم باستخدام الأقلام الإلكترونية والشاشات المتطوّرة، حيث فتحت أغلب الشركات العارضة بصالون “التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والمعرفة” المجال لزوار المعرض الذين تهافتوا على الصالون منذ افتتاحه، من أجل الإطلاع عن قرب على أحدث تقنياتها في مجال الذكاء الاصطناعي والرقمنة، كما أتاحت هذه التقنيات الفرصة للأطفال للتفاعل مع الابتكارات العلمية الحديثة في جو من المتعة، وتخصيص فضاءات للتعبير والرسم باستخدام الشاشات الذكية والتقاط الصور، وكذا التعرف على أساسيات البرمجة واستكشاف عالم التكنولوجيا بطرق شيّقة ومبسّطة، والانتقال إلى عوالم افتراضية، وكذا السماح لهم بالتعرف على مفاهيم علمية وفنية بطريقة تفاعلية.

ورشات التلوين فرصة لتفريغ الطاقات الإبداعية للأطفال
من جهته، استحسن المختص في علم النفس والاجتماع، الدكتور بن حليمة مسعود، في حدثيه لـ”الشروق” هذا النوع من الورشات قائلا إنها تتيح للأطفال فرصة لتفريغ طاقاتهم الإبداعية والتعبير عن أنفسهم بشكل حر، بعيدا عن الضغوط الأكاديمية أو الالتزامات اليومية، مضيفا أنه من خلال هذه الفضاءات، يمكن للأطفال استكشاف ميولهم وتطوير مهاراتهم الفردية، سواء في مجال الفنون أو العلوم أو التقنيات الحديثة، وأردف المتحدث أن الأطفال يميلون عادة إلى الألوان الزاهية والرسم، حيث يجدون راحتهم النفسية في ممارسة هذه الأنشطة، ويكونوا على استعداد تام لدخول مدرسي بروح جديدة وحماس كبير.
واعتبر المتحدث اصطحاب الأطفال إلى المعارض فرصة جيّدة، لاستكشاف العالم الخارجي بعيدا عن البيت والمدرسة والشارع، واكتشاف عالم جديد والمساهمة في تكوين شخصيتهم، وجعلها جزءا من ثقافتهم الاجتماعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!