-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نونياز يتكتم على قضية غليز ويتحدث عن "حلحلة"

وزير الداخلية سعيد سعيود في زيارة رسمية إلى فرنسا

محمد مسلم
  • 1021
  • 0
وزير الداخلية سعيد سعيود في زيارة رسمية إلى فرنسا
وزارة الداخليـــة و الجماعـــات المحليـــة و النقــــــل
جانب من استقبال الوزير

حل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، الاثنين بالعاصمة الفرنسية باريس، في زيارة بدعوة من وزير الداخلية الفرنسي، السيد لوران نونيز، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية. وأوضح المصدر ذاته، أن السيد سعيود، مرفوقا بوفد هام رفيع المستوى، استقبل لدى وصوله إلى العاصمة باريس، من طرف نظيره الفرنسي. وتأتي هذه الزيارة بدعوة من نونيز عقب الزيارة التي قام بها هذا الأخير إلى الجزائر يومي 16 و17 فبراير 2026، حيث سيباشر الجانبان برنامج العمل المسطر.
ومارست الصحافة الرسمية الفرنسية، نوعا من الضخ الإعلامي مركزة على انشغالات باريس العالقة في الجزائر، وذلك بالتزامن مع حلول وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، بفرنسا الاثنين في زيارة رسمية ردا على زيارة نظيره الفرنسي، لوران نونياز إلى الجزائر في فبراير المنصرم.
وتعتبر زيارة سعيود الأولى من نوعها لمسؤول جزائري إلى فرنسا منذ أزيد من سنتين، مقابل العديد من زيارات المسؤولين الفرنسيين إلى الجزائر في غضون الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري (وزراء كل من الداخلية، والعدل، والدفاع..)، ما يؤشر على بداية ذوبان الجليد بين العاصمتين، ولكن من دون حصول تقدم لافت في الملفات العالقة.
وعشية الزيارة حرص الاعلام الفرنسي بما فيه الرسمي ممثلا في وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس براس)، على نقل تصريحات للوزير لوران نونياز، يؤكد فيها طرح قضايا تهم باريس على وجه الخصوص، مثل قضية الصحفي كريستوف غليز، المدان بسبع سنوات سجنا في قضية تتعلق بدعم الإرهاب والإشادة به، وكذا قضية المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين، الذين تريد باريس ترحيلهم.
وقبل استقباله الضيف الجزائري، نزل لوران نونياز ضيفا على محطة “فرانس إنتر”، ليؤكد على الملفات التي سيطرحها على طاولة المشاورات مع الوزير الجزائري، وقال: “سأثير بالطبع مسألة وضع كريستوف غليز” التي لا تندرج ضمن إطار اختصاصه، لكنه حرص على “التعامل مع هذه الأمور بأقصى درجات التكتم، حرصا على سير العملية التي بدأت، تجاوبا مع مطالب عائلة السجن”، كما قال.
وتحدث لوران نونياز في حواره لـمحطة “فرانس إنتار” صبيحة الإثنين الفاتح من جوان الجاري، عن سعي الطرف الفرنسي لدى السلطات الجزائرية من أجل الحصول على عدد أكبر من التصاريح القنصلية، التي أصدرتها الممثليات الدبلوماسية الجزائرية بفرنسا، إلى 140 تصريح لترحيل مهاجرين جزائريين غير شرعيين موجودين على ذمة الحجز الإداري، ممن صدرت بحقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي.
وأبدى الوزير الفرنسي حذرا شديدا في الانسياق وراء الأسئلة المحرجة التي وجهها إليه صحافي المحطة الإذاعية العمومية بخصوص وجود صحفي فرنسي بالسجن في الجزائر، واكتفى لوران نونيز بقوله إن: “الهدف الآن هو زيادة عدد التصاريح الصادرة وعدد الأشخاص العائدين إلى الجزائر. لقد بدأت الأمور تتحرك مجدداً، والآن نحتاج إلى تكثيف الجهود”.
وأظهر مقطع فيديو لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس براس)، وزير الداخلية الفرنسي، لوران نوياز، وسفير باريس بالجزائر، ستيفان روماتي، وعدد من إطارات الوزارة، وهم ينتظرون الوزير الجزائري لنزوله من الطائرة التي أقلته، بمطار بورجي الباريسي، قبل أن ينتقل الجميع إلى قصر “بوفو”، للدخول في محادثات بين الطرفين.
وتأتي زيارة وزير الداخلية إلى فرنسا، على وقع الأزمة التي خلفتها تصريحات وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، من المملكة المغربية حول موقف باريس من القضية الصحراوية، وهي “الخرجة” التي جاءت في غير وقتها بسبب ما تضمنته من استفزازات، قوبلت بانتقادات واسعة في الجزائر من قبل منابر إعلامية، لم يلبث أن رد عليها السفير الفرنسي العائد إلى الجزائر بعد سنة من الغياب، ستيفان روماتي، الذي عبر عن انزعاجه من تلك الانتقادات، وإن كان الطرف الفرنسي قد اعتاد على تكييفها على انها تندرج ضمن حرية التعبير، عندما يتعلق الأمر بالإعلام الفرنسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!