وزير الصحة لـ”الشروق”: اطمئنوا.. لم نمنع فتح الصيدليات بعد السابعة مساء
أمر وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف في تعليمة وجهها إلى مديريات الصحة عبر جميع الولايات، بإعلام جميع الصيدليات بإمكانية فتح محلاتهم بعد الساعة السابعة مساء، وقال إن القرار الصادر في الجريدة الرسمية بهذا الشأن، اختياري وليس إجباري، وبالمقابل كشف الوزير عن مسح كافة الديون المقدرة بقيمة 25 مليار دج التي هي على عاتق المؤسسات الاستشفائية لدى الصيدلية المركزية للمستشفيات وكذا معهد باستور.
وأوضح الوزير بوضياف في تصريح لـ”الشروق”، أمس أن المرسوم الوزاري الأخير الذي نشر في الجريدة الرسمية والمتعلق بغلق الصيدليات على الساعة السابعة مساء، كل أيام الأسبوع، ابتداء من جانفي الداخل، نص تنظيمي فقط، مؤكدا أن أصحاب الصيدليات لهم كامل الحرية في فتح محلاتهم بعد الساعة السابعة مساء.
وفند المسؤول الأول عن قطاع الصحة تعرض أصحاب الصيدليات لعقوبات تصل إلى حد سحب الاعتماد منهم، في حالة ما لم يتم غلق محلاتهم بعد الساعة السابعة مساء، وقال إنه “بالعكس فنحن نشجع المناوبة لمن استطاع إليها”.
وبخصوص مما أثاره المرسوم الوزاري الأخير من سخط واستياء وسط الصيادلة الذين قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى الوزارة والنزول إلى الشارع بدعم من المواطن والمرضى بداية من الشهر المقبل، قال بوضياف إن المرسوم الوزاري واضح وهو يلزم مديري الصحة على مستوى جميع ولايات بإعداد قائمة الصيدليات الملزمة بالمناوبة على مستوى كل بلدية، بالتشاور مع ممثلي الصيادلة، وذلك قبل 15 يوما من بداية كل شهر، ونشر هذه القائمة على نطاق واسع وإلصاقها على مستوى مقرات البلديات والدوائر مكان تواجد الصيدلية ومديرية الصحة والسكان في الولاية والمؤسسات العمومية والخاصة والصيدليات، ويشترط أن تتضمن قائمة الصيدليات المناوبة أسماء وعناوين وأرقام هواتف الصيدليات الموجودة على مستوى البلدية والمعنية بالمناوبة، يضيف محدثنا.
وبالمقابل أكد الوزير أن المرسوم الوزاري يعفي الصيادلة من المناوبة في حالة المرض المرفوق بمبرر المبرر أو في حالة النساء الصيدليات الحوامل، وذكر أن القرار ليس تعسفي بل هو يخدم المريض والمواطن، في نفس الوقت.
وفي رده عن ما يخصّ ديون المستشفيات كشف عبد المالك بوضياف، عن مسح كافة الديون المقدرة بقيمة 25 مليار دج التي هي على عاتق المؤسسات الاستشفائية لدى الصيدلية المركزية للمستشفيات وكذا معهد باستور، وقد تسوية الوضعية نهائيا.
الصيادلة يحضَرون لإضراب وطني الشهر المقبل
من جهتهم، قرّر مئات الصيادلة المنضوون تحت لواء جمعية الصيادلة المعتمدة aspo بوهران، السبت، غلق أبواب محلاتهم في حال أصرت وزارة الصحة على تجسيد التعليمة الخاصة بإلزامية غلق الصيدليات بعد السابعة مساء.
وتأتي الخطوة الاحتجاجية للضغط على الوزارة وإلغاء التعليمة التي أصدرتها في 20 أوت المنصرم على أن يتم العمل بها مع الفاتح من جانفي 2015، لأنها لن تفيد الصيادلة ولا المرضى في شيء.
وأكدت، أمس، رئيسة الجمعية خلال ندوة صحفية أن القرار الوزاري سينجرَ عنه العديد من السلبيات ستمس بالدرجة الأولى المواطن البسيط، الذي سوف يدخل في معركة شرسة بحثا عن الدواء بمجرَد حلول الساعة السابعة مساء، والأكثر من ذلك أن الصيدلي المناوب سيعجز – حسبها – عن توفير كل الأدوية التي يحتاج لها المريض، نظرا للأزمة الكبيرة التي يتخبط فيها أهل المهنة في السنوات الأخيرة والخاصة بضعف التمويل بالأدوية و العجز في تحقيق مخزون كاف بسبب غلاء تكاليف العملية..
وأضافت المتحدثة باسم 629 صيدلي بوهران، أن مشكل شلَ نشاط الصيادلة مساء سيجبر ملاك المحلات على تسريح المستخدمين الذين كانوا في وقت مضى ينشطون ليلا، وفق نظام المداومة وبعملية حسابية بسيطة يتبين أن هناك أكثر من 18 ألف بائع مهدد بمعانقة البطالة مجددا.. وأجمع ممثلو الصيادلة خلال نفس الاجتماع على ضرورة تعزيز التغطية الأمنية لحماية الصيدلي من هجمات محتملة أبطالها تجار المهلوسات، عوض أن تفكر الوزارة في إغلاق الصيدليات مساء كحل سهل.