وزيرتا الثقافة والتربية تطالبان بمراجعة معالم تاريخية
شدّدت أمس، وزيرة الثقافة نادية لعبيدي، على ضرورة مراجعة بعض معالم تاريخ الجزائر العريق، قصد السماح للشباب بالالتحاق بمحطة التاريخ العظيمة، كما جمعت بين قطاعات التربية، الثقافة والتعليم العالي، باعتبار أن هناك علاقة وطيدة بين القطاعات الثلاثة، ودعت المثقفين والباحثين إلى المساهمة في تطوير هاته العلاقة من خلال التمعن في التاريخ من أجل فهم جميع النقائص ومعالجتها، كما دعت إلى إنتاج رسوم متحركة وأعمال سمعية بصرية حتى تكون كمادة خام للتواصل بين القطاعات السابقة.
الملتقى الدولي الذي أشرفت على افتتاحه أمس، بالمركز الثقافي محمد اليزيد بالخروب، رفقة وزيرة التربية والتعليم نورية بن غبريط ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية عز الدين ميهوبي وممثل عن وزارة الخارجية ورئيس بلدية الخروب، دار حول موضوع ماسينيسا في قلب تأسيس أول دولة نوميدية، بمبادرة من المحافظة السامية للغة الأمازيغية.
واعتبرت وزيرة الثقافة الحدث إبحارا في جذور التاريخ، ما يسمح بتدعيم الهوية الجزائرية، من خلال استحضار تاريخ الجزائر البعيد، كما أنها محطات لها بعد تاريخي تسمح باكتساب تاريخ الجزائر العريق، وهو ما يخلق شيئا من التوازن في شخصية الشباب.
من جهتها، وزيرة التربية والتعليم نورية بن غبريط، أشرفت على افتتاح القسم الأول للغة الأمازيغية ببلدية الخروب، حيث اعتبرت هذا القسم رسالة أمل للأمازيغ، وهذا ما يترجم بشكل ملموس التعايش الذي ينبغي أن يكون بين منتخبين محليين بولاية قسنطينة.
وكشفت بن غبريط عن فيلمين تاريخيين حول الشخصيتين فاطمة نسومر وأحمد زبانة، أين سيتم تقديمهما خلال شهري أكتوبر ونوفمبر القادمين ببعض المؤسسات التربوية، وهذا في إطار اعتماد السينما كوسيلة مهمة لتعليم التاريخ من خلال التنسيق مع وزارة الثقافة.
كما حذر رئيس المجلس الأعلى للغة العربية عز الدين ميهوبي من تجزئة التاريخ أثناء التطرق إليه ودراسته، واعتبر أن الأمر في منتهى الخطورة وبالأخص فيما يتعلق بالمساس بمعالمه ومعانيه، كما أشاد بشخصية ماسينيسا باعتباره رجلا استطاع أن يوحد دولة نوميديا على مدار 50 سنة، وهو ما جسده في عمل فني عرض في مسرح قسنطينة كهدية بمناسبة مرور 2500 سنة على تأسيس مدينة سيرتا العريقة.