-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شواطئ بوخليفة تتحوّل إلى مفارغ عشوائية للفضلات

وضع كارثي مع انطلاق موسم الإصطياف ببجاية

الشروق
  • 1127
  • 0
وضع كارثي مع انطلاق موسم الإصطياف ببجاية
أرشيف

حلّ فصل الاصطياف وحلت معه جميع المشاكل والنقائص التي تم تسجيلها خلال المواسم الفارطة، ورغم كثرة الحديث والوعود المقدمة من أجل إزالة هذه المشاهد، إلا أن موسم الاصطياف على ما يبدو قد عقد قرانه مع تلك النقائص بولاية بجاية.
رغم تعدد الجهات التي تشرف على التحضير وتسيير موسم الاصطياف على غرار مصالح السياحة والبلديات والولاية وحتى الحماية المدنية والأمن، إلا أن نفس المشاهد لا تزال تعكر العطلة القصيرة التي ينتظرها كل موظف من أجل أخذ قسط من الراحة، لكن على ما يبدو فإن الراحة أضحت مجرد مصطلح صعب المنال في ظل الفوضى التي فرضت منطقها انطلاقا من الشوارع وصولا إلى شواطئ البحر، حتى إن المواطن أضحى اليوم يفضل البقاء حبيسا في منزله حفاظا على صحته، بعدما تحوّل التنقل من مكان إلى مكان آخر شبيه بمعركة تجلب الفرد أمراضا مستعصية على غرار ضغط الدم وغيرها.
ومن هذا المنطلق فقد بدأ رجال مافيا الشواطئ يفرضون منطقهم، من خلال استحواذهم على الشواطئ وعلى الأماكن المخصصة لركن السيارات، هذه الأخيرة التي تتحول كل موسم اصطياف إلى ملكية خاصة، بإيعاز من قبل السلطات المحلية التي لا تزال تمنح تراخيص في هذا الاتجاه، رغم أن المصطافين لا يطالبون بمثل هذه الخدمات التي تجاوزها الزمن، وبأسعار خيالية، من جهة أخرى لا تزال بعض شواطئ الولاية، أشبه بمفارغ عشوائية للفضلات، فزيادة على مفرغة أوقاس التي نصّبت على شاطئ البحر وبمحاذاة طريق بجاية- سطيف، فقد تحوّلت شواطئ بوخليفة من جهتها انطلاقا من شاطئ كابري تور وصولا إلى شاطئ المغرة إلى مفرغة مترامية الأطراف، أمام مرأى السلطات، التي ظلت ككل مرة عاجزة عن أداء مهامها فيما يتعلق بحماية البيئة من جهة وكذا ما تعلق بتوفير راحة المصطافين، في حين لا تزال المسالك المؤدية إلى أغلب شواطئ الولاية مجرد مسالك ترابية يغمرها الغبار والحفر، ورغم جل هذه المشاهد التي يندى لها الجبين، والتي تجعل الفرد ينفر نحو تونس أو تركيا لقضاء عطلته، فإن أسعار هياكل الاستقبال لا تزال في التهاب مستمر، مقارنة بالأسعار المتعامل بها دوليا في مجال السياحة، في الوقت الذي بدأ فيه المواطنون بعرض مساكنهم على المصطافين بمبالغ باهظة لا تقل عن 5000 دينار لليلة الواحدة، فيما استعمرت جيوش من الناموس أرجاء الولاية في ظل غياب أدنى عملية للقضاء على هذه الحشرات الضارة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!