ولد خليفة: مشروع الدستور الجديد منح صلاحيات واسعة للبرلمان
قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة، إن مشروع تعديل الدستور الذي تلقى نسخة منه منذ 15 يوما منح صلاحيات واسعة للبرلمان منها على وجه الخصوص “سحب الثقة من رئيس الحكومة الذي سيكون مسؤولا أمام البرلمان والذي قد يكون (رئيس الحكومة) من الحزب الذي يفوز بالأغلبية خلال الانتخابات التشريعية”، مشيرا في نفس الوقت إلى منح هامش إضافي من حق ممارسة العمل التشريعي للمعارضة داخل البرلمان.
وأوضح ولد خليفة خلال نزوله ضيفا على حصة “حوار الساعة” للتلفزيون الجزائري، مساء الأربعاء، أن المشروع يتضمن أيضا “مبادئ تنص على فصل السلطات ومنح صلاحيات واسعة للبرلمان في المجال التشريعي والرقابي وكذا الوصول إلى مواقع المسؤولية عن طريق الانتخابات”، مبرزا في نفس الوقت أهمية مشاركة المعارضة من خلال “تقديم اقتراحات وإثراءات” بشأن هذه المشروع وأن “الباب مفتوح” أمام هذه الأخيرة.
وأضاف رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن مشروع تعديل الدستور جاء بتعديلات عميقة معتبرا إياه خطوة كبيرة نحو تكريس ديمقراطية حقيقية وليس ديمقراطية واجهة.
وأشار نفس المسؤول إلى أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة “صادق وعازم على أن يحمل هذا الدستور تعديلات حقيقية تتوجه إلى كل المجتمع الجزائري لبناء مستقبل البلد عن طريق ممارسة الديمقراطية الحقيقية”.
وبشأن إمكانية تمرير هذه التعديلات عن طريق البرلمان أو الاستفتاء الشعبي يرى رئيس المجلس الشعبي الوطني أن “هذا من صلاحيات رئيس الجمهورية الذي سيقرر اما بتمريرها عن طريق البرلمان او الاستفتاء الشعبي”.
وفيما يتعلق باحتجاجات سكان عين صالح الخاصة برفضهم لعملية استخراج الغاز الصخري قال المتحدث انه “لا يمكن لأية دولة ان تبحث عن الضرر لشعبها” مشيرا إلى أن “دلائل وبراهين تؤكد بأن هناك تحريك لهذه القضية خارج حدود الجزائر”، مضيفا أن “الجزائر مستهدفة بسبب الاستقرار الذي تنعم به وكذا ثرواتها”.
وردا على سؤال بشأن عدم تشكيل البرلمان للجان تحقيق ومناقشة القضايا الوطنية، أكد العربي ولد خليفة أنه “لا يوجد أي مانع” لتشكيل مثل هذه اللجان وأن النواب لهم الحرية في هذا الشأن إلا إذا تعلق الأمر بقضايا توجد أمام العدالة، مستدلا بتوجه نواب إلى عين صالح وغرداية وغيرها.
وفيما يتعلق بغياب النواب عن الجلسات، يرى ذات المسؤول أن هذا الأمر “يخضع لرؤساء الكتل والأحزاب الذين لهم السلطة على نوابهم مؤكدا في نفس الوقت بأن النائب ملزم بالحضور لجلسات المجلس ما عدا في حالة المرض أو الحالات الاستثنائية الأخرى.
وعند تحدثه عن دور الدبلوماسية البرلمانية، أكد أن هذه الأخيرة تقوم بدور فعال في الدفاع عن القضايا العادلة مستدلا بذلك في مساندتها للقضية الفلسطينية ونضال الشعب الصحراوي.
وفي هذا السياق، يرى ولد خليفة أنه “لا بد على الشعوب من نصرة الشعب الصحراوي المضطهد ليقرر مصيره بنفسه ويجسد اختياره الحر”، مشيرا إلى أن الجزائر “ليس لها خلاف مع المغرب الشقيق الذي تجمعها به مصالح مشتركة”.