-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وماذا عن إساءتنا لرسول الله؟

الشروق أونلاين
  • 4195
  • 13
وماذا عن إساءتنا لرسول الله؟

من القرارات التي وُصفت بالتاريخية التي أقرّها البرلمان البلجيكي مؤخرا وشرعت الحكومة في تطبيقها والمحاكم في تنفيذها، بعد ما لاقت قبول كل الشعب البلجيكي من الملك ألبير الثاني والأمير فيليب إلى أفقر مواطن بلجيكي، هو جعل السبّ أو أي كلمة فاحشة أو لنقل التنابز بالألقاب جريمة تُدخل مقترفيها السجن، وتجعلهم لا يختلفون عن مرتكبي الجرائم الكبرى، وإذا كان هذا هو حال بلجيكا التي يُنكّت الكثير من الأوروبيين على شعبها إلى درجة أن كلمة بلجيكا أصبحت شتيمة في بعض البلدان بما فيها العربية ومنها الأردن، فإن حال بقية البلدان الغربية مثل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان واستراليا لا يختلف بعد أن وضعت الشتائم في “المتاحف القذرة” فانقرضت من قاموس المعاملات الاجتماعية نهائيا، تماما كما انقرضت الأوساخ من الشوارع، والنميمة والكذب والسرقة والتكبّر والعُجب والسخرية من الآخرين، حتى تخال نفسك أنك في بلاد إسلامية نزل عليها القرآن الكريم، وتُسيّر بصحيح البخاري، وشعارها آيات سورة الحجرات، كما قال الشيخ محمد عبده: “ذهبت إلى بلاد الغرب فوجدت الإسلام ولم أجد المسلمين، وعدت إلى بلاد المشرق فوجدت المسلمين ولم أجد الإسلام”، ونخشى الآن أن لا نجد الإسلام والمسلمين معا في بلداننا التي هي أول من أساء لخاتم الأنبياء، ليس بترك سنته ومكارم الأخلاق التي بُعث ليتممها، وكان على خُلق وصفه خالق الأخلاق والعظمة بالخُلق العظيم، وإنما بالإتيان بعكس ما كان يدعوا إليه، فقد أمر بالصدق ونحن أكثر الأمم كذبا، وأمر بالأمانة ونحن أكثر الأمم خيانة، وأمر بالطهارة ونحن أكثر الأمم نجاسة، وأمر بالعلم ونحن أكثر الأمم تكريسا للجهل وتعظيما للجهلة، وأمر بالتفوّق والقوة ونحن أكثر الأمم استكانة وضعفا في كل مجالات الحياة بما فيها الفن والسينما حتى صارت مقدساتنا ورسولنا موضوعا لا يجد الآخرون حرجا في التسلّي به.

نعود إلى بلجيكا البلد الكاثوليكي الذي يقطنه قرابة ثمان مائة ألف مسلم، ونتساءل عن برلمانيينا الذين يلبسون ويأكلون مثل كل الجزائريين مما تُنتجه الدول الغربية، ونتساءل لماذا لا يقرّون قانونا مشابها، ويفرضون على الجزائريين مكارم الأخلاق على ألسنتهم، ونسنّّ قانونا يجرّم من يسب الله والرسول، خاصة أننا صرنا نستمع لسب الله والرسول في الملاعب وفي الجامعات وفي الأسواق وحتى في المساجد أحيانا؟ وإذا كان رسول البشرية الذي يتعرض للإساءة من الغرب والشرق قد باشر رسالته بأهله وعشيرته، فإن الأولى أن نلتفت لتطهير ألسنة وسلوكات الناس من الإساءة لخير خلق الله، فقد قالت عائشة أم المؤمنين أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قرآنا يمشي بين الناس وفي الأسواق، ولا نكاد نرى القرآن والسنّة في جامعات ومدارس العلم الآن، فما بالك بالأسواق.

صحيح أن سلمان رشدي أساء للإسلام، وصحيح أن الصحيفة الدانماركية جيلاند بوستن أساءت لرسول الإسلام، وصحيح أن القبطيين التابعين للكاهن المصري زكريا بطرس والأمريكي ستيف كلاين أساءوا لمقدسات الدين الحنيف، ويستحقون جميعا اللعن والعقاب، لكن سؤالا سهلا ممتنعا لكل مسلمي العالم: ..وماذا عن إساءتنا المفضوحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • صالح الجزائري

    افكر في ان نجد حلا لهده الماساة ولكن بكل دكاء
    1.لا باس بسن قانون يمنع الشتم كليا
    2.سن قانون وان كان في صميم الدين عدم التعرض بالشتم للرسل و الانبياء وان كان هدا الفعل بعيدا عن اخلاق الجزائريين او جلهم
    اضن انه بهده الطريقة التي اريدها معلنةمن طرف السلطة الجزائرية امام العالم باسره سنعلمهم درسا في كيفية احترام الغير ومن ثم نوصي الامم المتحدة في اقتراحه على الدول المسيئة خاصة
    اخوكم في الله صالح اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد و على ال سيدنا محمد

  • محمد

    السلام عليكم و رحمة الله
    صحيح استاذنا الفاضل ما كتبته حقيقة لا مفر منها وبالفعل نحن الممسيئين لانفسنا اولا و جلبنا السوء لنبينا لان اغلب افراد الشعوب
    وبالخصوص العربية قد انغمست من زمان في الهوان اذ قال يومها الصحابة رضوان الله عليهم: وما الهوان يا رسول الله ? قال عليه الصلاة و السلام;
    حب الدنيا وكرا هية الاخرة
    وما هو الحل ? الحل بسيط جدا وهو;
    فلنحاسب انفسنا قبل ان نحاسب امام الواحد لقهار
    والسلام عليكم يا من تنتسبون لخير امة اخرجت للناس واعتبروا يا اولي الالباب

  • aafoura

    أخي عبد الناصر تمرد الشيعة اليهو لماذا في رأيك أما في رأي أنا أقول لك و أسفاه
    خرجنا بالملايين للشوارع هاتفين ككل مرة
    هم
    يفعلون ما يريدون و يصيلون لهدفهم كما يخططون
    و نخرج نصيح و نصيح
    و تمر الأيام و ننسى و نمر على الحادثة مرور الكرام و يطوي التاريخ
    صفحة تلك الأيام و تصبح من الماضي السحيق
    و تأكدوا سوف تتكرر
    لأننا بجبنناببعدنا عن رسولنا
    بإتباعنا عاداتهم و تقاليدهم بإنغماسنا في تفكيرهم و تتبع تخطيطاتهم و تنفيذها على أكمل و أحسن وجه
    بإنحراف ولاة أمرنا ليس فقط حكامنا بل أبائنا إخواننا أزواجنا
    كيف لا يستهان عليهم أمر إهانة رسولنا و هم يشا

  • rida21

    وماذا عن شعب كله يكفر بالرحمن جهارا نهارا، في الأأسواق والمقاهي والجامعات فالجزائر ربما هو البلد الوحيد الذي يسب الله جهرا وبدون حرج.
    فلماذا ندعى محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أول ما ننطق به عند أول موجة غضب لعن وسب للدين ولرب العزة.
    هل نحن مسلمون ؟

  • SIDAHMED

    اشهدانلا اله الا لله محمد رسول الله هؤلاء كفار لعنت الله عليهم

  • SIDAHMED

    سيداحمد مرحبا كيف الحال بخير

  • محمد

    هذه مبالغة كبيرة بالنسبة لموضوع الشتائم في دول اروبا و امريكا ففي الولايات المتحدة من العادي ان يتحدث الولد مع امه او ابيه و السب الفاحش يخرج من فمه نحن لست الاسوأ و لكننا لسنا الافضل ايضا و بلجيكا شعب متخلف ليس الكل لكن ليس لانه من اروبا يجب ان نجعله فوق رؤوسنا و موضوع الاساءة الى رسول الله ص اخذ اكثر من حقه ام انكم لم تجدوا ما تكتبوا عنه

  • ////////////////////

    لاننا ورثنا الدين و لم نفهمه كما يجب
    كثرة الكلام و قليل من اعمال
    اذا لم استطيع ان اكون انسان فكيف اكون مسلم
    صحيح انه الناس معادن و المعدن الصلب دائما حمله ثقيل
    لماذا دائما نبحث في الدين كيف نعمل و كيف نتكلم
    مع ان طريق الخير بين و طريق الشر بين
    حتى و لو كان الدين غائب نستطيع ان نرضي الله
    باعمالنا التي سبقتها نوايانا
    اذا اردنا الحق فلنعطيه حقه قبل فوات الاوان
    الحق حمله ثقيل و يتطلب الذكاء و الشجاعة لنبرهن لانفسنا اننا اهل الحق لاننا نؤمن به
    الصحة قلب لا تنسى هذا
    والله اعلم

  • حكيم

    والله لقد قلت حقاً
    مقال يشخص الواقع الأليم الذي وصل إليه حال المسلمين للأسف، وبالأخص في بلادنا.
    مجتمع يصحو على أغاني الراب وينام على أغاني الراب ويسب الرب
    والله لقد أصبت عين الحقيقة
    ما علينا إلا أن نعود إلى الله، واتباع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
    لأننا في الحقيقة أبعد الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وخوفي أن يقول لنا بُعداً بُعداً

  • عيسى

    لماذا لا ترفع دعوة من خلال جريدتكم الموقرة في هذا الاطار : تجريم السب والشتم " خاصة اذا كان في ذات الاله او شخص الرسول (ص)" فإننا نعجز كثيرا من السير في الطريق العام مع ابنائنا او اخواننا او اهلنا عامة من شدة ما نسمع ونرى .
    نحن نطعن في غيرنا بينما نحن احوج في من يعيد تربيتنا على اسس مستقيمة.

  • الا رسول الله

    و صحيح ان الشيعة اساؤوا الى نبينا وزوجه وصحبه اكثر من الدنماركيين ..الشيعة يتقربون الى الله بالكلام في عرض النبي بهتانا وزورا ام انكم لا تقرؤون ...والله حرام عليكم يا من تغطون الشمس بالغربال ستحاسبون على اخفائكم للحقائق اوصل بكم الخوف او المصلحة الى حد انكم لا تسطيعون حتى لمز الشيعة لا من قريب ولا من بعيد حسبي الله ونعم الوكيل ...تعوي الدئاب على من لا كلب له تتدعون حب النبي والدفاع عنه وانتم تداهنون الشيعة الدين يعتقدون ان مهديهم سيطبق حد الزنا على امنا عائشة...يا مراقب انشر ولا تشارك فيما يقترف

  • Morsi

    Avez-vous autre chose de plus intéressant à dire? Cessez de nous bassiner avec votre morale à deux sous.

  • selma

    salam aleikom wa rahmate Allah, un article intérressant et plein de vérités merci proffésseur bien dit.