-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قصة "الطباخ" المصري الذي تحول إلى خبير دولي تثير الجدل..

وماذا عن “الخبراء الوهميين” في القنوات التلفزيونية الجزائرية؟!

الشروق أونلاين
  • 8564
  • 9
وماذا عن “الخبراء الوهميين” في القنوات التلفزيونية الجزائرية؟!
ح.م
الكاتب و السياسي عبد الرحمن سعيدي

حاتم الجمسي، هذا الاسم تردد كثيرا في الساعات الماضية، ليس باعتباره “خبيرا في السياسة الدولية”، مثلما جرت عليه العادة حين تم استقباله أكثر من مرة، من طرف عدد من الفضائيات المصرية والعربية لكن كـ”طباخ وبائع للسندويتشات” في مطعم بنيويورك، حيث تبين أن المحلل السياسي لم يكن سوى طاه بسيط.. فأين الخلل هنا، في الرجل أم في القنوات التي جعلت منه خبيرا؟!

الواقع، أن هذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها هذا الموضوع، فقد سبق للعديد من الخبراء الحقيقيين والمهتمين بدراسة وسائل الإعلام، التنبيه إلى قضية الاستعانة بأشخاص وتقديمهم على أساس أنهم “خبراء” وهم في واقع الحال أبعد بكثير عن تلك الخبرة العلمية أو المعرفة الدقيقة بتفاصيل الملفات.

ولولا صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية التي نشرت موضوعا عن حاتم الجمسي لاستمرت القنوات التلفزيونية في استقباله، ولاستمر في تحليل السياسة الدولية والشأن العام بأمريكا دون حرج، وإن كان حاتم ليس بالسوء الذي قد يتصوره البعض، بل يمكن اعتباره أقل الخبراء الوهميين سوءا، فهو لديه ليسانس آداب من جامعة مصرية، وقد حصل على بعض الدروس في أمريكا وهو بحسب تصريحاته يستعد لدراسة الماجستير في أمريكا!.

واختارت “نيويورك تايمز” عنوانا تهكميا “امسك سندويتش البيض، التلفزيون المصري يتصل” حيث ذكرت أن الجمسي (48 عاما)، الذي يعمل صانع (ساندويتشات) بولاية كاليفورنيا الأميركية، تمكن من الاستحواذ على اهتمام قنوات تلفزيونية مصرية خاصة، مثل “سي بي سي” و”أون تي في”، وأخرى رسمية، مثل “النيل”، لتقديم تحليلات بخصوص أبرز قضايا السياسة الأميركية والشرق الأوسط، وحتى تلك المتعلقة بكوريا الشمالية.

 

ماذا عنا في الجزائر؟

الأمر لا يقتصر على هذه الحالة المصرية التي تثير السخرية وإنما في الجزائر الكثير من أدعياء الخبرة والإلمام بالمواضيع والملفات، سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم حتى أمنية، وهم لم يدرسوا أبدا بل وبعضهم لا يعرف القراءة والكتابة لكنه يظهر على الشاشات باعتباره “أحد الخبراء”؟!

وفي هذا الصدد، يقول عبد الرحمن سعيدي، وهو كاتب وسياسي، إن كثيرا من الخبراء الذين يظهرون على القنوات التلفزيونية الجزائرية ليسوا خبراء أصلا: “فمن هو هذا الخبير الذي لا يملك رقما ولا إحصائيات؟ ولا يستطيع التحكم في المعلومات؟ لقد أتاح فتح السمعي البصري فوضى في التحليل ولم يعد هنالك ضوابط تحكم المهنة” ولعل ذلك ما يبرر، بحسب سعيدي، “إساءة السلطة إلى الخبراء وعدم الاستعانة بهم في المشاريع المهمة حيث باتت كلمة خبير لصيقة بأي شخص يمكنه أن يتحدث عبر التلفزيون نتيجة علاقاته وصداقاته في ظل استقالة النخب الحقيقية وعدم انخراط الجامعة في فهم قضايا الشأن العام”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • A/Kader

    الظلم ظلومات ياهذا.ليس كل الضباط فيهم ما تقول منهم من كان لاياكل حتى يتأكدمن ان كل مرؤوسيه اكلوا وخاصةمنهم كما تقول الجنود.ضباط الجزائر ابناءالشعب فهم منه وهومنهم وكما هي احوالهم هي احوال الضباط والمسؤولين.المتخلق والملتزم بالشرع والقانون وربوه ولديهعلى العفة ان كان عسكري اومدني فهولاياخذ حق غيره ومن هوعكس ذلك فيفعل الافاعيل من دون خوف لامن الله ولامن عباد الله وان كذبت فانظر الى من حولك وسترى اكثر من ماتقول ولاتتركني اقول لك:"لاتحكم على الناس هكذامن دون معرفتهم و لا تهم غيرك بهتانا وتقول زورا".

  • Malik Hammadi

    نحن في وطننا نسميهم الشياتين

  • one of em

    أحسنت قولا يا أخي. ولكن الناس ترى بالعين لا بالبصيرة. Indeed brother indeed

  • Tate the expert

    سيدي، الخبير ليس شهادات و اجازات، الخبير في طريقة تحليله و تركيباته و توليفاته، أغلب خبرائنا لا يتحكمون في اللغتين العربية و الانجليزية و معلوماتهم ذات مصدر فرانكوفوني ضيق و غير موثوق به، خبرائنا و دكاترتنا عندما يتدخلون على المباشر يُعطونك انطباعا أنهم لا يمتلكون شهادة التعلبم المتوسط، لغة ركيكة، إطنابات، تأتأة... الخ. هم مملون و لا يُلقون نقاشا علميا و امبريقيا المشكلة أنهم لم يعلمونا في المدرسة الجزائرية كيفية تطوير حديثنا و لغتنا العلمية، الخبير عندنا كالأطرش في زفة العروس، أين الخلل؟

  • جنوبي

    القنوات الجزائرية تستضيف أنس من أجل الشهرة فقط منهم من هو صوفي و يضع نفسه مفتي في شؤون المسلمين و منهم من وضع نفسه خبير في كرةالقدم و جعل من فريق المغتربين فريق لا يقهر و منهم من وضع نفسه خبير في الاقتصاد و لم يعطي حلا سليما للخروج من الازمة بل منهم وصل الى منصب وزير و ورط الجزائر و بنوكها
    للاسف الشديد كثير من هو خبيث و يسمي نفسه خبير .

  • عبدالقادر

    الخبيرالذي لايعتمدعلى العلوم والمعارف ويحلل الاحداث بما لديه خبرةميدنيةلسنين في الاختصاصبحياد من دون تزلف ولامولةلفئات اواشخاص اواحزاب اوانظمةذلك وله باع في تلقين العلم المختص هوحقيقةالمحلل ام الذي يكون ملتزم بخدمة جهة مابحكم الانتماءاوالولاء اوالشيتة اوالمنصب فمهمايقول يبقى كلامه مردودعليه ولايتقبله اهل العقول ولن يزيدالافي تعفين الامورخاصةاذاكانت الاحداث تتعلق بمايدورفي بلادنامن حراك يعرفه العام والخاص ويريدان يغطي الشمس بالغربال كمسؤولي احزاب الاعتلاف ومثقفي حك تربح ومعارضةشاتي لبن مخبي الطاص

  • مجيد

    ونسيتم الخبراء الضباط الذين كانوا لا يعرفون سوى ظلم الجندي البسيط وظلمه والاستيلاء على حقوقه واكله

  • حميد

    خبراؤنا تنقصهم الخبرة و المهنية بسبب الولاءات في بعض الاحيان و النفاق و الكذب و التضليل في اخرى.

  • عبد الحق

    كل الذين يستضافون يومياعلى اغلب الشاشات التليفزيونيةالعالمية ويُقَدَّمُون كخبراء يفسِّرون ويعلِّقون "علميا"في الاقتصاد والمال والسياسةوالجيوسياسة كلهم ايديولوجيون واقلام ماجورة يدافعون عن افكار العولمة وعقيدة"اليبرالية"الربوية - التي تحطم الانسانيةوتفسد كوكب الارض - بطريقة كاريكاتورية بعيدة بعدا كليا عن الموضوعية العلمية. الشهادة الممنوحة من كبريات الجامعات لا تعني شيئا مادامت الجامعات والمدارس تلقن الايديولوجيا وتكون ببغاوات ولا تعلم التفكير السليم.
    مدارس التجارة التي تكون"النخبة"تعلم السرقة.