-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مخرج فيلم "البئر" لطفي بوشوشي: للشروق

يجب أن نخرج السينما الثورية من فكرة البطل الخارق

الشروق أونلاين
  • 2333
  • 0
يجب أن نخرج السينما الثورية من فكرة البطل الخارق
الشروق
المخرج لطفي بوشوشي

يؤمن صاحب فيلم “البئر” المتوج بجوائز مهرجان الإسكندرية ومهرجان قرطاج والذي أعيد عرضه على هامش أيام الفيلم المتوج يقسنطينة أنه بعد أكثر من نصف قرن على استقلال الجزائر حان الوقت لنعيد النظر في طريقة مقاربة الثورة الجزائرية سينمائيا، بعيدا عن نظرة البطل الوحيد والتضخيم للذات.

ويؤكد لطفي بوشوشي في لقاء مع الشروق على هامش عرض فيلمه بقسنطينة أنه حان الوقت لتسطير إستراتيجية واضحة لإعادة بعث قطاع الفن السابع في الجزائر عن طريق ما سماه باقتصاد السينما والذي لا يمر حسبه إلا عبر إعادة بعث وتسيير قاعات العرض   .

صوّرت فيلما عن الاستعمار والثورة لكن لا نجد المعارك ولا حديث عن المجاهدين؟

 في هذا الفيلم أردت أن أعطي الكلمة للشعب الذي عانى من بطش وويلات الاستعمار الفرنسي، أردت أن ابتعد قليلا عن مشاهد الحرب والعسكريين الذين عادة ما تنسب لهم البطولات، وننسى أن الأطفال وخاصة النساء عانينا كثيرا. أعتقد أنه بعد ستين سنة من الاستقلال علينا أن نعيد النظر في طريقة تعاملنا سينمائيا مع حرب التحرير.

هل يفهم من هذا أنك تدعو إلى إعادة قراءة التاريخ بشكل مغاير عبر السينما؟

 نعم أعتقد أنه بعد مرور أكثر من نصف قرن على الاستقلال نحتاج لأن نكوّن نظرة جديدة عن أنفسنا وعن طريقة تعاملنا مع تاريخنا فنيا وخاصة سينمائيا. يجب أن نخرج قليلا من النظرة النرجسية التي نسوّقها عن ذواتنا، فإن كنا نحن الأحسن ونحن الأفضل ونحن الأبطال من أين جاء الخونة واللصوص والسراق إذن. ليس عيبا أن تكون لنا نقائص وأخطاء ففي النهاية نحن بشر.

 وازنت إنسانيا بين العسكري الفرنسي والحركي الخائن والفدائي هل كان هذا سهلا؟

لا أقدم شخصيات بوجه واحد، أكره التقسيمات الحاسمة “يا إما سوداء يا إما بيضاء لكن أقدمها كمكوّنات إنسانية تعيش صراعا في داخلها”. والشخصيات التي قدمتها في الفيلم هي أيضا ممكنة الوجود وواقعية إبان الثورة، كان هناك العسكري والحركي والشعبي والطفل والشيخ والمرأة تعيش كلها حالات إنسانية وصراعات. ليس بالضرورة مهما في اعتقادي أن يلعب المخرج دور ملقن الدروس الأخلاقية أنا في النهاية مخرج أردت تقديم نظرة فنية وإنسانية لا تحمل أحكاما قيمية.

لماذا السينما الجزائرية غير قادرة على المنافسة العربية؟

لأننا لا ننتج أفلاما جميلة قادرة على المنافسة، السينما عندنا تشبه كرة القدم، لدينا فرديات قادرة على صنع اللقطات الجميلة وتحقيق بعض الانتصارات لكن ليس لنا فرق قادرة على الصمود والحفاظ على النجاح بصفة دائمة.

 جميل أن نقدم تمويلا ونوفر الدعم لإنتاج الأفلام، لكن ينبغي أن يكون التمويل والمتابعة مستمرة ولا تقتصر فقط على المناسبات. يجب أن نشجع إنتاج أفلام جزائرية بالمتابعة ووضع سقف لعدد الأفلام التي يجب أن نقدمها مثلا في السنة.

وإذا كنا لا نملك قاعات للعرض لماذا ننتج أفلاما إذن؟

 للأجيال القادمة، السينما تاريخ مواز، بخصوص قاعات السينما في بداية الاستقلال كانت لنا نحو 450 قاعة ،اليوم وإذا وضعنا في الحسبان القاعات التابعة لمتحف السينما “سينماتيك” فإنها لن تتجاوز 20 قاعة في أحسن الأحوال. إعادة الجمهور إلى القاعات لن يتم بين ليلة وضحاها، يجب أن نذهب في اتجاه تحقيق اقتصاد سينمائي وهذا ليس من مهام الوزارة الحالية وحدها ربما سيتم ذلك على المدى الطويل إذا اجتهد ربما 10 وزراء قي القطاع في رسم سياسة جادة بروية واضحة للقطاع السينمائي ربما سيأتي يوم تصير فيه الثقافة السينمائية شيئا واقعا في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!