يجوز للاعبي الخضر الإفطار في رمضان إذا باشروا اللعب
ذهب رئيس لجنة الافتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى، الشيخ محمد شريف قاهر، إلى جواز إفطار اللاعبين الجزائريين وقت مباشرتهم المباريات في حال تأهّل الخضر للدّور الثاني من كأس العالم، فيما حذّر الأستاذ يوسف عيّادي من التهاون في آداء صلاة التراويح أو “إبطال أجر الصيام” بكثرة الخوض في نقاشات فارغة عن المونديال.
وقال الشيخ محمّد شريف قاهر في تصريحات لـ“الشروق” أمس، إنّ هذه المسألة فصل فيها الشيخ محمد الغزالي بجواز الإفطار عند مباشرة اللعب، مؤكّدا أنّه إضافة إلى ذلك فإنّ بعض المذاهب تذهب إلى أنّ المسافر يأخذ بأحكام السفر إلى أن يعود إلى بلده وهو وإن كان مخالفا للمذهب المالكي الذي يحدّد الأحكام التي يأخذها المسافر بأربعة أيّام، إلا أنّه يجعل للموضوع أبوابا ومخارج تسمح لهم بالإفطار حال اللعب، مذكّرا بأنّ دين الله يسر وأنّ مثل هذه المقابلات الكروية تخدم مكانة البلاد كما أنّ حبّ الوطن من الإيمان، إلا أنّه قال بأنّ الأحوط للاعبين أن يبيّتوا نيّة الصيام ثمّ إذا شرع أحدهم في اللعب وهو مظنّة التعب يفطر، ذلك أنّ اللاعب قد لا يشارك فيحافظ بذلك على صيامه.
إلا أنّه بتعليل فتواه بـ“التعب والضرورة” على أنّ ما ذهب إليه يتناول فقط اللاعبين دون الأنصار المرافقين للفريق إلى البرازيل، حيث يبقى الأمر بالنّسبة لهم متعلّقا بالقدرة مع تبييت نيّة الصوم، إلا أن تكون هناك ضرورة وخشية ضرر تحول دون إتمام صوم اليوم، أو أنّ يرجّح المناصر قول باقي المذاهب التي تنظر إلى أنّ حكم المسافر مستمر مع الكلّف إلى أن يعود إلى بلده.
وفي سياق، غير بعيد حثّ الأستاذ يوسف عيّادي إمام مسجد الوفاء بالعهد بالعاصمة في تصريح لـ“الشروق” عموم الشعب الجزائري على أن لا يفرّطوا في صلاة التراويح من أجل مشاهدة مباريات كرة القدم، مدرجا ذلك في خانة “تضييع الوقت واللغو“، داعيا إلى استثمار أيّام وليالي رمضان فيما ينفع من تراويح وقراءة قرآن، مؤكدا أنّ من تغيّب عن صلاة التراويح لا يقع عليه إثم أو اسم ذم لأنّ الأمر متعلّق بسنّة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، إلا أنّ هذا لا يجب أن يكون سبيلا للتساهل في العبادات، كما أنّ على المصّلين حسبه كأقل تقدير أن يؤدّوا صلاة العشاء في المسجد ومن ترك التراويح من أجل المباريات أو غيرها فيستغلّ باقي أوقاته ليلا إلى ما قبل الفجر لاستدراك ما فاته من فضل، مشدّدا على أنّ الأفضلية تبقى للحفاظ على التراويح مع جماعة المسلمين، خاصّة مع توفّر الإمكانات لمتابعة المباريات بعد بثّها على التلفزيون أو الشبكة العنكبوتية.
كما حذّر المتحدث من الإفراط في الحديث ومناقشة ما يحدث في المباريات نهار رمضان لما في ذلك من تضييع للوقت في ما لا ينفع على حساب باقي العبادات من قراءة للقرآن وذكر، بل الأمر يتعدّى ذلك إلى “إبطال أجر الصيام” لما في هذه المناقشات من غيبة وسب تؤدّي إلى الشحناء وغير ذلك من المحاذير الشرعية المرافقة لمشاهدة المباريات، مذكّرا بأفعال بعض الشباب “الذين لا يجدون حرجا في نشر صور المشجّعات على مواقع التواصل الاجتماعي” والنّبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول “من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه” فلا يبقى له حظّ من صومه إلى الجوع والعطش، وإن كان غير ملزم بإعادة يومه.