يحزننا دخول سائحات عاريات إلى مساجدنا لكننا سنضع حدا للظاهرة
واحد من خطباء أكبر مساجد تركيا الفخمة، اسمه عبد الصمد يزجي، تركي الأصل، قدم صوته لحزب العدالة والتنمية، يرى بأن أردوغان قدم لتركيا أكثر مما سبقه من رؤساء الوزراء، قال بأنه وغيره من أئمة كبار مساجد تركيا سيبقون خلف أردوغان إلى أن تقطع العلاقات نهائيا مع إسرائيل.
- * نبدأ من حيث الحدث، هل كنت مع حزب أردوغان لقيادته نحو ولاية ثالثة؟
-
أجل، كنا معه في المرات السابقة وسنبقى معه، وسعدنا لفوزه، لأنه قدم للإسلام الكثير وكان وراء عودة تركيا لأن تكون جزءا من العالم الإسلامي.
-
* بداية، شيخنا الكريم، كيف ترون تركيا بعد فوز أردوغان بولاية ثالثة وماذا تنتظرون أن يقدم أردوغان لتركيا المسلمة لا لتركيا الديمقراطية؟
-
نحن منذ البداية مع أردوغان ومع هذا النظام، لقد قدم أردوغان للإسلام أكثر مما قدمه من سبقوه في الحكم، ونعتقد أنه سيقدم خلال عهدته الثالثة الكثير لشعب تركيا المسلم.. تركيا في عهد أردوغان عادت هيبتها ومكانتها في العالم العربي والإسلامي، وكانت وراء قيادتها لأسطول مرمرة وقدمت شهداء لأجل القضية الفلسطينة لأجل القدس الإسلامية.
-
* بفعل مواقف تركيا المؤيدة للقضية الفلسطينة، أصبح لتركيا أعداء مما سيحرمها مما تتطلع إليه بأن تصبح دولة ضمن الإتحاد الأوربي، هل ستتراجع تركيا عن دعمها للقضية الفلسطينية؟
-
هذا مستحيل، إذا تراجع النظام فالشعب لن يتراجع، النظام يُدرك جيدا تعلق جميع الأتراك بالقضية الفلسطينية، وتركيا ستصر على قيادة أسطول ثان لفك الخناق على إخواننا في غزة، حتى وإن قدمت شهداء جدد، ولا يهم لتركيا إن وقف كل العالم ضدها في مبادئها ومواقفها نحو القضية الفلسطينية.
-
* إلى أي مدى ستبقون وراء أردوغان في مواقفه إزاء القضية الفلسطينية
-
سنبقى إلى غاية قطع العلاقات بشكل نهائي مع إسرائيل، وسنبقى وراء أردوغان ولن نتوقف، نحن خطباء المساجد سنبقى وراءه وسنبقى نحثه على غلق السفارة الإسرائيلية، لأن من يقتلوا أبناءنا في سفينة مرمرة لن نسمح بأن تطأ أقدامهم أراضي مساجدنا حتى وإن كانوا كسائحين.
-
* ماذا عن أعداء الداخل، وماذا عن الذين يريدون لتركيا أن تبقى علمانية، وأن لا يكون هناك محجبات داخل المؤسسات الرسمية، وإلى أين وصلت قضية الحجاب في تركيا؟
-
لقد تجاوزنا مشكلة الحجاب، لأنه لن يبقى الكثير، المرأة التركية مقتنعة أيما اقتناع بالحجاب، لهذا فإن منعوها ارتداء الخمار داخل البرلمان، لكنهم لن يمنعوها من ارتداء الخمار في الشارع وفي كل مكان في تركيا.
-
المرأة التركية متمسكة بدينها وستبقى كذلك، كما نقول أن عددا من النساء تخلين عن مناصبهن في مؤسسات رسمية لأجل تمسكهن بالخمار.
-
* تركيا تبدو بعيدة عن العالم الإسلامي، هناك مظاهر غير أخلاقية، أين هو دوركم كمشايخ لحماية الإسلام في هذا البلد؟
-
.. الأتراك شعب متفتح وساهمت عوامل خارجية كالثقافة الغربية وكثرة السياح في الإبتعاد عن الحرام، لكن إيماننا كبير بأن الشعب التركي مؤمن ومسلم ولا يريد غير الإسلام دينا.
-
* لقد شاهدنا أن المساجد الكبرى في تركيا لم تعد مساجد للصلاة بقدر ما أصبحت مساجد لجذب السياح، لقد رأينا تسهيلات بأنه لا حرج في دخول سائحات شبه عاريات إلى المساجد ألا تعتبرون أن هذا تعديا على حرمة مساجدنا؟
-
والله هذا مشكل، وأصبح يطرح في الآونة الأخيرة، لكن هذه الظاهرة ليست في كل المساجد، فهناك مساجد مخصصة للصلاة، نشدد فيها على ضرورة ارتداء السائحة للخمار وأن تستر كامل جسدها على غرار مسجد السلطان أحمد، غير أن توافد ملايين السياح مؤخرا أصبح فعلا عائقا، لكنها ليست معممة على كل المساجد.
-
* ماذا يعرف شيخنا عن الجزائر، وهل التقيت في هذا المسجد العظيم بشخصيات جزائرية؟
-
لقد عٌينت منذ خمس سنوات وطيلة هذه المدة لم التق بأي شخصية جزائرية عالية في البلاد، ماعدا السائحين الجزائريين ممن يقتربون لأخذ صور تذكارية، لكني أعرف أن الجزائر بلد مسلم وصديق لتركيا، وهو ما جعلنا نرسل طلبات ترشح لأتراك سيشاركون خلال شهر رمضان المقبل في مسابقة الرئيس بوتفليقة لحفظ القرآن الكريم.
-
* ما هو موقع مسجد سليمان القانوني ضمن المساجد العظمى في تركيا؟
-
مسجد سليمان القانوني واحد من أكبر المساجد في تركيا، توجد به جامعة ودار للحديث، ومدرسة، ودار شفاء وحمام، وهو بذلك ليس فقط مجرد مسجد، بل هيكلا معماريا يضم مؤسسات حيوية.
-
* ماذا تقول لكل الجزائريين عبر جريدة الشروق؟
-
أطلب منهم الدعاء لنصرة إخواننا الفلسطينيين، وأن يبقوا حماة للإسلام، وإذا وجهت لي دعوة سأزور هذا البلد الذي نسمع عنه كل خير.