-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يختطفون حتى.. أبناءهم!

يختطفون حتى.. أبناءهم!

بعد أن كانت حالات الاختطاف تهز الجزائريين، وتصنع الحدث كونها ظاهرة إجرامية جديدة على المجتمع الجزائري، خاصة أنها ارتبطت بالابتزاز وطلب الفدية والحالة النفسية لبعض الخاطفين، دخلت الآن يوميات المواطنين وأخذت أشكالا غريبة بلغت درجة أن خالا اختطف ابن أخته كما حدث في ولاية سكيكدة، وأبا اختطف ابنه كما حدث في قسنطينة، وبقي المخطوف الأول هو المجتمع التائه، الذي ما صار يعرف من أين أتى، ولا أين هو، فما بالك نهاية تيهانه.

حكاية اختطاف أب لابنه من حضن أمّه الفرنسية، عجزت وكالات الأنباء ومختلف أقسام الصحف عن الخانة التي تضعه فيه، فقد أخذ أبعادا دينية وقانونية وسياسية واجتماعية ولخّص فعلا حالة التيهان التي يوجد فيها المواطن البسيط، وهو بذلك على شاكلة مسؤوليه الذين عجزوا عن رسم خارطة حقيقية للواجبات والحقوق، فصار الأب يضم ابنه إلى حضنه، وهو لا يدري بأنه ارتكب جريمة عابرة للقارات تدخّل فيها الانتربول، تماما كما يفعل مع تجار الأسلحة والكوكائين، وصار الابن لا يدري إن كانت صُحبة والده، من قمة العطف والحنان أم من حضيض الجُرم والحرام.

وعندما يفقد الوالد البوصلة، وتصبح حياته خبط عشواء، ويلحقه ابنه الذي تختلط في فكره الواجبات والحقوق، يكون المجتمع قد نسف أهمّ أركانه وهو الأسرة، التي تمزقت بشكل غير مسبوق أمام صمت السلطة، التي تتابع هاته المشاهد البشعة مثل الوالد الذي أبحر بابنه في رحلة هجرة غير شرعية، أو ذاك الذي سقى أبنائه بالبنزين تهديدا بنحر نفسه ونحرهم، من دون رد فعل بالعمل أوالقول ولا حتى بأضعف الإيمان.

في عملية الاختطاف التي يظن الكثيرون بأن المتضرّر فيها هو الطفل والخاطف والمجتمع، يختفي دور كل الذين من المفروض أن يتحرّكوا خاصة أنهم جميعا يتبوؤون أماكن راقية ويتقاضون مرتبات، نظير ما يسمى مجازا بأعمالهم، من أئمة وإعلاميين وجمعيات ورجال القرار بكل أطرافه، وفي هذه العمليات لا أحد يدرك بأن الوطن هو الذي يتعرض لمحاولة الاختطاف وسط هذه الفوضى التي عجز فيها بعض الأولياء حتى عن تعلم كيفية حبّ أبنائهم.

من المؤلم أن تحلّ علينا المناسبات الدينية، التي هي محطات لاستخلاص خصال محمد صلى الله عليه وسلم، والصحف والقنوات تقذفنا بأخبار غريبة ورهيبة، تجعلنا قبل أن نفكر في الاحتفال بمثل هذه المناسبات الكبرى ومنها مولد نبي الهدى، علينا بالتفكير في طريقة العودة إلى المنبع الذي نسيناه، ورحنا نطلب شربة الماء، من منبع آخر، بدليل أن المجتمع صار أشبه بشارب العلقم أو شارب الخمرة، إما على مشارف الهلاك أو سكران في شبه حانة، لا يدري ما يقوم به، اتجاه أقرب الناس إليه من إبن وشقيق ووالد، فما بالك اتجاه بقية الناس الذي يشكلون قوام الأسرة والمجتمع والأمة قاطبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • بدون اسم

    هذا هو مصير المجتمع الذي يخون مبادءه و قيمه ...و بكلمة جامعة يخون "ثقافته"؟؟؟

  • الجاهل/الأمازيغي القح

    ***السلام عليكم.أسمي هذه القضية بالإختطاف المتمطط نظرا لطول زمنها و لو كانت أم الطفل جزائرية ما كانت تأخذ هذه الأبعاد الخبرية ضد العاطفة الجامحة الأبوية المنيرة تحت أضواء الشموع الإحتفالية بعيد المولد النبوي الذي تاريخه يطابق تاريخ وفاته صلى الله عليه وسلم لحكمة أرادها الله بعلمه الأزلي أن يجعل ذلك لأقوام هم نحن فندرك هذا الإحتفال و نتساءل هل نحتفل بتاريخ مولده أم بتاريخ وفاته و هو تاريخ واحد عند أغلب المؤرخين؟السلام عليكم***.

  • يتبع

    فوافق زوجها و استجاب للصفقة التي أبرمها مع الشخص الذي أقرضه المال مقابل بيع شرفه.
    أكد المحامون والمختصون الذين سبق أن الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ساعدت على انتشار ظاهرة استغلال الزوجات والبنات في الدعارة، حيث تنتشر عديد الصفحات ومجموعات على الفايسبوك تدعو إلى تبادل الزوجات واستغلالهن في الدعارة، والخطير في الأمر أن هذه الشبكات تنشط بشكل علني بأسماء متعدّدة.

  • رجولة القش

    بعد الزوجة يأتي دور البنت :
    أكد عبد الرحمان عرعار رئيس جمعية حماية حقوق الطفل "ندى"أن عشرات الحالات من الأطفال استقبلتها الجمعية في الآونة الأخيرة، تكشف عن الفساد الأخلاقي للزوج و استغلاله لممارسة الدعارة تحت سقف البيت الزوجية و أمام هؤلاء الأطفال
    و ذكر رئيس جمعية حماية حقوق الطفل قضية أب يستغل بناته في الدعارة بعد أن كان يضغط على والدتهن و يرغمها على ممارسة الفعل المخل بالحياء مع أصدقائه، وأوضح، أن النزاع حول الحضانة في المحاكم يفضح مثل هذه الظواهر والتي زحفت إلى مجتمعنا مؤخرا

  • رجولة القش

    و بدورها أكدت المحامية زهية مختاري، أن استغلال الزوجات في الدعارة انتشر مؤخرا عبر الأنترنت، وبات الكثير من الجزائريين يدعون إلى تبادل الزوجات، هو عنف من نوع جديد ضد المرأة في الجزائر، ويفتقد إلى أدلة واضحة لإدانة الرجل الذي يجعل من فضح زوجته درعا يقيه من الاتهام وبالتالي العقاب.
    بعد الزوجة.. يأتي دور البنت
    و يُنتج هذا المستنقع الذي يغرق فيه أزواج شرعيون، حالات نفسية معقّدة لأطفال وقعوا كضحايا بعيدا عن دور الجهات المعنية وجمعيات حماية حقوق الطفل، حيث أكد عبد الرحمان عرعار رئيس جمعية حماية حقوق

  • رجولة القش

    وأعطت مثالا لسيدة شابة تتواجد حاليا في اليونان كـ"حراقة"، حيث كان زوجها يعرضها على أصدقائه ويستغلها في الدعارة، ولكنها سعت لطلب الخلع وتحقق لها ذلك
    وكشفت عن قضية سيدة أخرى اتهمها زوجها بالخيانة الزوجية بعد أن هربت من المنزل و اختفت لمدة شهر وفكرت في الانتحار حسب ما صرحت به لمحاميتها. ورغم أن المحكمة أدانتها عن الخيانة الزوجية إلا أنها لم تستطع إثبات أن زوجها كان يرغمها على الدعارة مع أصدقائه.

  • رجولة القش

    و اعتبرت السيدة بن براهم، أن هناك عشرات النساء ذهبن ضحية لمثل هذه التصرّفات الدخيلة على مجتمعنا، وهن تعانين في صمت نظرا لوجود أدلة مادية يلجأ إليها أزواجهن لكسب القضية إذا ما وصلت لأروقة العدالة حيث تصبح الزوجة متهمة بالخيانة الزوجية في حال كشف المستور.
    خلع أو الانتحار.. وحتى الحرقة للخروج من المستنقع
    قالت المحامية مهدية سعاد مقراني، محامية لدى مجلس قضاء الجزائر، إن المرأة التي تقع ضحية استغلال الدعارة من طرف زوجها، تلجأ لطلب الخلع ولكن لا تكشف في جميع الأحوال أمام قاضي الأحوال الاجتماعية

  • رجولة القش

    و في السياق نفسه كشفت الحقوقية فاطمة الزهراء بن براهم أن استغلال المرأة في الدعارة و في ترويج المخدرات تحت غطاء الحياة الزوجية، فساد اجتماعي بدأ ينخر المجتمع الجزائري، فلا بد من تحرّك السلطات العمومية لحماية المرأة وخاصة الطفل.
    و أكدت أن نساء كثيرات يقصدن مكتبها، و يكشفن عن قصص يندى لها الجبين، تتعلق باستغلالهن من طرف أزواجهن في الدعارة تحت سقف الحياة الزوجية، و من بين هؤلاء سيدة من العاصمة بضغط من زوجه تم الاعتداء عليها من طرف نحو 60 رجلا فضاقت بها الحياة ففكّرت حتى في الانتحار

  • رجولة القش

    اعتبر أصحاب الجبة السوداء، أن مثل هذه التصرّفات، من أخطر أنواع العنف ضد المرأة و الطفل، حيث كشفت محامية لدى مجلس قضاء الجزائر (مهدية سعاد مقراني) أن سيدة تقدّمت العام الماضي إلى محكمة رويبة وطلبت الخلع من زوجها المدمن على المخدرات الذي استغلها في الدعارة وذلك بجلب الرجال إلى بيته، علما أن لها معه طفلة ، و قد تزوّجها لحماية نفسه و الضغط عليها تحت غطاء شرعي، حيث سجل لها فيديوهات و هي مع أحد الزبائن الذين يستدعيهم إلى بيته و يعرض عليهم زوجته، لكي يضغط عليها ويضمن كسب القضية في حال اتهامه.

  • بدون اسم

    إذا كانت الأم غير مسلمة ولاهي من أهل الكتاب يفسخ العقد بينهما ويلحق الولد بأبيه فلا حضانة لها وعلى الدولة أن تحمي هذا المواطن وتعوض الأم المتضررة.

  • leilaz

    جزاك الله خيرا لقد وضعت يدك على الجرح ربي يلطف.

  • عفريت بلقيس

    الحضانة للام ولا يهم جنسيتها او ديانتها هذا هو المفروض و هكذا يقول العقل
    معظم العقد النفسية التي يعاني منها الاطفال هي بسبب الاب و ليس الام
    و بخصوص المساجد التي بنيتموها لتعبدوا الله على اساس انكم مؤمنين به
    اعطيكم فكرة بسيطة تساعدون بها الامام و المصلين المثقفين
    على كل مصلي ان يكتب مشكل اجتماعي في سطر على ورقة
    و يضع تلك الورقة في صندوق التبرعات او في صندوق زجاجي خاص
    فتخيل كم من مصلي يكتب مشكل معين كان الناس غافلين عنه
    و هكذا الامام لا يضيع و يصبح له خطبة مطولة في كل جمعة او كل يوم
    ابتكروا فكرة