يطرد عائلة من منزلها ويشردها باستعمال “النفوذ”
تشاء الأقدار والصدف والغرائب في الجزائر أن تشرد عائلة بأكملها في الشارع، بعد استفادتها من مسكن اجتماعي قبل 24 سنة، بسبب احتيال عقاري هو الأغرب والأغبى في نفس الوقت، حيث يفتقر “المحتال” إلى أبسط الأدلة لاستفادته من شقة غيره، غير أن “المعريفة” والنفوذ في المحاكم تجعل المحتال ضحية والضحية محتال، ربما هي أغرب قضية احتيال عقاري يشهدها هذه الأيام مجلس قضاء الجزائر، والتي أثارت حيرة العاملين هناك والذين تعاطفوا مع الضحية، غير أن الأحكام الصادرة عن المحكمة العقارية كانت غريبة وغير منصفة “حسب الضحية” الذي طالب بتدخل وزير العدل وفتح لجنة تحقيق في القضية.
قصد السيد “ل. م” الشروق اليومي بعدما ضاقت به الأرض ولم ينصفه القضاء، ووجد نفسه وأطفاله وزوجته مشردين في الشارع، بعد طردهم بحكم قضائي من شقتهم المتكونة من خمس غرف، بسبب احتيال عقاري فاضح وواضح، حيث اصطحب الضحية معه جميع الوثائق الرسمية والتاريخية التي تبين استفادته الرسمية من شقة من نوع خمس غرف بصفته من منكوبي زلزال 1989 ببلدية سيدي محمد على غرار 182 عائلة، حيث أكد “أن بلدية سيدي محمد تحصلت على مشروع جاهز يتكون من 64 شقة اجتماعية من أصل 182 شقة مبرمجة ببلدية الدار البيضاء، وزعتها على أصحابها في انتظار الحصة الثانية من السكنات، غير أن الشقق المسلمة لم تكن تتطابق مع استفادة المعنيين من حيث عناوين الشقق وعدد الغرف، فلجأت البلدية إلى اعتماد عملية أولوية التسجيل التسلسلي من 01 إلى 182 في توزيع هذه السكنات لتجنب الفتنة، حيث رحلت المستفيدين إلى عمارات تحتوي على نفس عدد الغرف التي استفادوا منها عند التسجيل مع تغيير لاحق في أسماء العمارات وهو إجراء بسيط لتتناسب العناوين مع العمارات”.
ويضيف محدثنا “أنه استفاد من شقة من خمس غرف من عمارة رقم 4 مدخل “أ” التي كانت تحتوي على هذا الصنف من الغرف، وتم إعطاؤه المفاتيح والوثائق في حفل حضرته السلطات الرسمية والتلفزيون سنة1994 .
أما السيد “ب. ع” الذي احتال عليّ، استفاد بدوره من شقة من ثلاث غرف من عمارة 7 التي على هذه السكنات، غير أنه قام بالتنازل كتابيا عن شقته لشخص آخر وبمحض إرادته لتسجل الشقة على اسم المستفيد الثاني، وفي سنة 2011 وبعد مرور 18 سنة قام السيد “ب. ع” برفع دعوة قضائية ضد السيد الذي تنازل له عن الشقة، وأراد استرجاعها لكنه خسر القضية.
وفي سنة 2013 أقدم السيد “ب. ع” في خطوة غريبة وغير متوقعة على رفع دعوة قضائية ضدي “ل. م”، بتهمة اقتحام مسكنه، بعد فشل في استرجاع شقته التي تنازل عليها، مستغلا بذلك تشابه رقم عمارته بالعمالة التي رحلت إليها “ل. م” والتي كانت تحتوي على سكنات من سكنات خمس خرف وليس ثلاث غرف.
وبالرغم من شهادة بلدية الدار البيضاء بأن السيد “ب. ع” لم يكن من المستفيدين من السكنات الجاهزة “64 مسكنا” “مادام تنازل عن الشقة، وأكدت جمعية السكان أيضا هذا الأمر بتقديم كل الوثائق، وهو الأمر الذي شهد به أيضا جميع المرحلين الذين أكدوا أن “ب. ع” يمارس عملية احتيال عقاري واعتداء على بيوت الغير.
وبالرغم من حصول محكمة “الرويسو” على جميع الوثائق التي تبين أحقيتي “ل. م” من شقة خمسة غرب بعمارة 4 مدخل “أ” غير أن الأحكام كانت لصالح “ب. ع” بسبب استفادته من “معرفة” ونفوذ داخل المحكمة.
والغريب في الأمر أن المحكمة تحصلت على شهادة من بلدية الدار البيضاء تبين عدم أحقية “ب. ع” من المسكن، حيث رفعت البلدية دعوى قضائية ضد هذا الأخير بسبب تقديمه طلب اجتماعي للحصول على شقة ثانية وهو الذي تنازل عن شقته الأولى وسرق شقة غيره باستعمال النفوذ”.
وبعد طرقه جميع الأبواب بتقديم طلبات مقابلة مع رئاسة الجمهورسة والحكومة والقضاة يطالب السيد “ل. م” بتدخل شخصي من وزير العدل وفتح لجنة تحقيق في القضية”.