يقتل شابا دهسا “دفاعا عن والده”
أدانت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء أم البواقي الاثنين المتهم، (ب.ص.أ) بـ20 سنة سجنا، وبتعويض أهل الضحية بـ150 مليون سنتيم، عن تهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار، وجناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار، في جريمة ذهب ضحيتها شاب عشريني، في حين ممثل الحق العام التمس في حق الجاني، الإعدام.
القضية التي تم الفصل فيها في ساعة متأخرة، حوالي الساعة التاسعة ليلا، حدثت بحي الأمل بمدينة عين فكرون بولاية أم البواقي، وحسب ما دار في جلسة المحاكمة التي تابعتها الشروق اليومي، فإن المتهم هو نفسه من أبلغ عن ارتكابه حادث مرور جسماني باصطدامه بشخص وتركه ملقى على الأرض، كما تلقت عناصر الشرطة نداء باستقبال مصلحة الاستعجالات لجثة الضحية (م.م.أ) 21 سنة.
ومن خلال ما دار في مجريات المحاكمة، فإن الحادثة المؤلمة، تعود إلى مناوشة وقعت بين أب الجاني، والضحية المتوفى، فوقعت مناوشة بالأيدي بين أب المتهم وصديق الضحية، وتدخل شخص آخر، بإبعادهما عن بعضهما البعض، وقام المتهم بمطاردتهم جميعا بسيارته بعد المناوشة التي دارت بين والده وبينهم، وتمكن من اللحاق بهم، ودهس الضحية فأودى بحياته.
دفاع الطرف المدني اعتبر القصد العمدي لارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار، متوفرا وإلا كيف نفسر مطاردته لهم، بسيارته، وتركه الضحية ملقى على الأرض، ولم يستعمل فرامل السيارة، فكان يسير بسرعة فائقة، وإن كان الدهس وقع خطأ فلماذا لم يتوقف؟ هكذا تساءل المحامي، واعتبر الأمر، دليل قاطع عن قصد إزهاق روحه.
ممثل الحق العام اعتبر ما أدلى به الشهود تأكيد على قصد القتل العمدي مع سبق الإصرار، فمطاردتهم وعدم وجود آثار للفرامل، وشهادة الطبيب الشرعي، تؤكد بأن الصدمة العنيفة هي ما كانت سببا في وفاته، كما أن مكان وقوع الجريمة تم بعيدا عن المناوشة الأولى، وهذه كلها أدلة ثابتة في جناية القتل العمدي، وطالب بتسليط عقوبة الإعدام، من جهتهم دفاع المتهم ركزوا على أن المتهم لم تكن نيته قتل الضحية، إنما هو قتل عن طريق الخطأ، وكلنا معرضون أن نصدم شخصا ما، بدون قصد إحداثه، وأنه قام بتقديم بلاغ عن الحادث، وإنها وقعت على الساعة الثامنة ليلا، وهو يرتدي نظارات باعتباره لا يرى جيدا، وليست هناك خلافات بينه وبين الضحية، ملتمسين من هيئة المحكمة أن ترفق به، كونه لازال صغيرا، وأننا في شهر ذي الحجة.
هيئة المحكمة عادت ونطقت بمعاقبته بـ20 سنة سجنا نافذا، وتعويض أهل الضحية بـ150 مليون سنتيم. للإشارة فإن أب المتهم وهو بائع خمور، في القضية متواجد بالسجن، بعد أن تمت إدانته بمحكمة الجنح بعين فكرون، في نفس القضية نفسها بخمس سنوات سجنا نافذا.