-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ينقصنا‮ ‬فقط‮ “‬باسبور‮” ‬للسكن

ينقصنا‮ ‬فقط‮ “‬باسبور‮” ‬للسكن

منذ أول أمس افتتح الاكتتاب الجديد للترشح لسكنات عدل، فكرة طيّبة بالأساس، أن لا نرى تلك المناظر المؤلمة من طوابير وتدخلات ومعارف وصراخ وعراك بين الناس لأجل الفوز ولو ببصيص أمل للحصول على سكن، ولكن الفكرة الطيبة وحدها لا تكفي ينبغي أن تتوفر لها الشروط الموضوعية‮ ‬لكي‮ ‬تتحقق،‮ ‬ولكي‮ ‬لا‮ ‬تتحول‮ ‬إلى‮ ‬نقيضها‮ ‬تماما‮.‬

الشرط الأول أن نتحكم في الوسيلة الجديدة المعتمدة لاستقبال المترشحين، إذ لا يعقل أن يتوقف موقع التسجيل عن العمل بعد أقل من يوم، وفي بعض المناطق من الجزائر العميقة لم يفتح أبوابه لأحد. والكل يعلم أن ذلك ممكن من الناحية التقنية فمواقع التواصل الاجتماعي لم تتوقف‮ ‬للحظة‮ ‬رغم‮ ‬ملايين‮ ‬المستخدمين‮ ‬لها‮ ‬في‮ ‬وقت‮ ‬واحد‮.‬

الشرط الثاني أن نفكر جيدا مستقبلا في تطوير عملية الفرز بكل شفافية ونزاهة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي، ويستفيد بعض المحترفين في التحايل أكثر من مرة ويفقد الناس ما تبقى لديهم من أمل. وهذا لن يتم إلا من خلال الإعلان عن رقم موحد لكل مواطن مترشح لا يمكنه أن يأخذ غيره‮ ‬عبر‮ ‬كامل‮ ‬التراب‮ ‬الوطني‮.‬

الشرط الثالث ان يتم تطوير البطاقية الوطنية للسكن بشكل سريع وجدي من خلال هذا الرقم الموحد لكي لا يصبح من المستحيل على أي مواطن أن يأخذ أكثر من جواز سفر واحد في حياته للسكن، مثلما نفعل مع جوازات السفر العادية. والكل يعلم أن وزارة الداخلية لا يمكنها أن تخطئ في‮ ‬منح‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬جواز‮ ‬سفر‮ ‬للشخص‮ ‬الواحد‮. ‬فكيف‮ ‬لا‮ ‬يصلح‮ ‬ذلك‮ ‬للسكن‮ ‬لو‮ ‬كانت‮ ‬النية‮ ‬صادقة‮ ‬لمنع‮ ‬التلاعب‮ ‬والاستفادات‮ ‬غير‮ ‬المشروعة‮ ‬واستغلال‮ ‬النفوذ‮ ‬من‮ ‬قبل‮ ‬محترفي‮ ‬هذه‮ ‬الاستفادات‮.‬

ثلاثة شروط بسيطة ولكنها فعالة لإخراج الناس من حالة اليأس من الحصول على سكن إلى حالة الأمل، ولإرساء جو جديد من الثقة لا يكلفنا الكثير ولكنه يمكننا من إعادة بناء الدولة على أسس صحيحة قوامها العدل والقسطاس..

بلادنا لا تنقصها الإمكانيات أو القدرات والكفاءات إنما ينقصها إخلاص النية في خدمة الشعب، وحب هذا الشعب، والإحساس بألمه حتى وهو يسعى لفتح موقع للاكتتاب من أجل الحصول على سكن ولا يتمكن من ذلك. بلادنا ينقصها المسؤول الذي يحلم أن يكون سببا في أن لا يبقى جزائري واحد بلا سكن ولو أحضره له جاهزا من الصين، بلادنا ينقصها من يعطي لكل مواطن “باسبور” واحد، وواحد فقط لأجل السكن ويعتبر أن المساس بهذا المبدأ هو مساس بالأمن الوطني وبالسيادة الوطنية وأن يتعامل مع المزيفين والمحتالين كمجرمين مهما كانت أيديهم طويلة أو أرجلهم خشنة‮.‬

هذا‮ ‬ما‮ ‬ينقص،‮ ‬بلادنا‮ ‬الجميلة‮ ‬وشعبها‮ ‬الصبور‮…‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • الحقيقة عنواني

    ان ما جعلته خاتمة لمقالك هو الذي يجب أن يكون الشرط الاساسي والوحيد لفكرة السكن للجميع وبعدل.أما الشروط الثلاثة فتأتي تباعا وبكل تأكيد اذا خلصت النية لخدمة الشعب .شكرا لك.

  • بلقاسم

    المشكل ان المزيفين والمحتالين و المجرمين هم من يملكون مفاتيح الحل و الربط و هذا منذ الايام الاولى للاستقلال فما علينا الا العودة الى اجتماع طرابلس في صائفة 62 لنعرف كيف تم التعامل مع بن خدة رحمه الله رئيس الحكومة المؤقتة لنعرف مدى اجرام هؤلاء, و رسالة مفدي زكريا الى بن بلة شهرا قبل انقلاب65 الا دليل على هذا و ما اشبه الامس باليوم

  • يجب على الحق ان يقال

    *3* الحق يقال حتى و ان لم يعجب فلان او عالان حاكم اومحكوم ليوضع حد للاتكال على الغير في كل مجال ولنوقف سياسة الهبال هذه التي جعلت كل الشعب طماع بغنيه و فقيره ولا يحب الا الاتكال و الظفر بمايريده من دون كدولا تعب ويبقى طول عمره في الانتظار ولسانه مثل المنشار لايسلم منه انسان من عبادالرحمن.
    الحل يادكتور هوالقضاء سياسة الاتكال و الطمع وان يشمر الجميع على السواعدو ان يجد ويكدوا من اجل خدمةانفسهم و بلدهم.فمن جد وجد و من زرع حصد و سياسة توزيع السكن هذه من قبل الدولةلاتخدم الاالنافذذون سلطويا وماليا

  • يجب على الحق ان يقال

    *2* المفسدون يبنون الاف السكانات و لا ينال منها المستحقون لها فعليا الا القليل جدا و البقية تنهب من البزناسية و المفسدين من المسؤولين و اصحاب الشكارة . يجب ان نبتعد عن سياسة توزيع السكن هذه و تعليم الناس بان السكن يجب ان يحصل عليه بالكد و التعب و بالعمل. ما هي الدولة التي تعطي السكن لشعبها من دون مقابل حتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدث ذلك بل كان يعلم الناس العمل من اجل القوت و المسكن و تربية العيال.

  • يجب على الحق ان يقال

    *1* الطماع و الذي الف الاتكال على غير الله و نصي العمل و الجد و الاجتهاد من اجل كسب المال وباقي يتبع في المفسدين و السراق و يتشبث بحل الطمع سيناله ما ينال كل طماع و هو انه سيحكم الريح. كما يقول المثل الطماع ليه الكذاب و الكذاب ليه من يفيقه من كذبه و يجعله يخاف رب العباد و ليبتعد عن هف المساكين و على المساكين ان يعرفوا بان الكذاب حتى و ان صدق فصدقه سيكون من اجل ارضاء نفسه و هواه على حساب الملايين و هذا ما جعل ازمة السكن في الجزائر لا تحل.

  • بدون اسم

    "بلادنا لا تنقصها الإمكانيات أو القدرات والكفاءات إنما ينقصها إخلاص النية في خدمة الشعب، وحب هذا الشعب، والإحساس بألمه حتى وهو يسعى لفتح موقع للاكتتاب من أجل الحصول على سكن ولا يتمكن من ذلك. بلادنا ينقصها المسؤول الذي يحلم أن يكون سببا في أن لا يبقى جزائري واحد بلا سكن ولو أحضره له جاهزا من الصين، بلادنا ينقصها من يعطي لكل مواطن "باسبور" واحد، وواحد فقط لأجل السكن ويعتبر أن المساس بهذا المبدأ هو مساس بالأمن الوطني وبالسيادة الوطنية وأن يتعامل مع المزيفين والمحتالين كمجرمين" ..هذا ما يجب أن يكون