-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يهوديٌّ بيننا!

الشروق أونلاين
  • 3226
  • 2
يهوديٌّ بيننا!

في الوقت الذي يُهلِّل فيه كثير من العرب لما فعلته الدراما التركية، وتحديدا مسلسل :صرخة حجر” في اليهود، من بهدلة وفضح مباشر للإرهاب الهمجي الذي يمارسونه، والنازية الجديدة المرتكبة ضد الفلسطينيين، فإن هؤلاء العرب يجهلون أو يتجاهلون، بالمقابل، أن اليهود تمكنوا من الوصول إلينا بنجاح خارق، في أكثر من عمل درامي، تلفزيوني وسينمائي ومسرحي.

  • بل إنهم برعوا في التسلل حتى إلى غرف نومنا، وجعلونا ننام ونستيقظ على بطولاتهم وأفكارهم ونجومهم، ليس بطريقة السم في الدسم كما تعتقدون، بل بطريقة مباشرة في كثير من المرات!
  • هل ينكر أحد مثلا، أن إمبراطور الإعلام في العالم، روبرت ميردوخ 79 سنة، هذا اليهودي القادم من أستراليا، بات يعيش بيننا منذ سنوات دون أن نشمئز من حضوره في بيوتنا وعلى موائدنا وبين أطفالنا وداخل غرف نومنا..!؟ ألا يعلم العرب والمسلمون، أن هذا العجوز اليهودي، وبعدما تمدد في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، أين بسط سيطرته على صناعة الأفلام والأنترنت، سرعان ما لبث أن تمدد في العالم العربي، فاشترى 10 بالمائة من أسهم روتانا التي يشاهدها كثير من العرب، بقيمة 70 مليون دولار، ثم اشترك في أسهم قناة نسمة التي تزعم أنها فضائية المغرب العربي الكبير، وهي تريدنا اليوم أن نصدق دعمها للفلسطينيين بأموال اليهود، أو حتى بدولارات رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني، صاحب نظرية “نحن أفضل حضاريا من المسلمين!
  • ميردوخ يملك أيضا، قنوات فوكس للأفلام والمسلسلات التي يجلس أبناؤنا أمام شاشاتها، وكأن على رؤوسهم الطير، لا حركة ولا حتى “تنهيدة” ولمن يواصل شكوكه في علاقة اليهودي بمثل هذه الفضائيات، وحتى لا يقال مثلا أننا نهوى جلد الذات ونعشق نظريات المؤامرة، فإن جريدة “لوموند” الفرنسية اختصرت علينا المسافات، حين قالت في عددها الصادر يوم 26 فبراير الماضي أن روبرت ميردوخ يعدّ الصديق الحميم، لرئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، ولا نعتقد أن أحدا، مهما كان مستواه العقلي أو الفكري محدودا، سيعجز عن تصور ما يمكن لعلاقة حميمة مثل هذه، أن تفرزه من تداعيات على العرب والمسلمين!؟
  • أكثر من ذلك، وزيادة على قنوات روتانا وفوكس، ونسمة، وغيرها من الفضائيات الدخيلة على بيوتنا بأموال اليهود، فإن روبرت ميردوخ، توجه إلى تركيا، بلد المقاومة التلفزيونية حاليا، ومنبع مسلسل “صخرة حجر”، فاشترى قناة”تي. جي. آر. تي” التركية، وهو الآن يسعى لشراء صحيفة تركيا ووكالة أنباء “إخلاص” وحين يتم له ذلك، والأكيد أنه سينجح بسبب المال دوما، فلن يمكن للعرب أن يشاهدوا على تلفزيوناتهم سوى مسلسلات العشق وأفلام الحركة الأمريكية وحفلات الروك والراب، ولن يكون هنالك بعدها، لا مقاومة ولا مقاومون، حتى بالصورة!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • طارق

    حتى قناة الجزيرة تمويلها صهيوني

  • MASSINISSA

    elbaraka fechourouk w eljazeera