الجيش سينسف كل من يحاول استهداف الجزائر
طمأنت قيادة الجيش الوطني الشعبي الجزائريين من التهديدات التي تتربص بالحدود البرية للبلاد، سيما المطلة منها على منطقة الساحل الصحراوي، وأكدت جاهزية قواتها لمواجهة هذه التحديات، وتأمين التراب الوطني من التهديدات الإرهابية المحتملة، وجميع المخاطر المتعددة الأبعاد.
وقال الجنرال بوعلام مادي، مدير الاتصال والإعلام لدى وزارة الدفاع الوطني وممثل قيادة الجيش الوطني الشعبي، أن الجزائر باتت في مرمى “الخطر الإرهابي” بسبب “الوضع المقلق” على حدودها نظرا للفوضى الأمنية التي تشهدها دول الجوار كمالي وليبيا وحتى تونس.
وأوضح بوعلام مادي أن تدهور الأمن الإقليمي للبلدان المجاورة كمالي وليبيا وحتى تونس، خلف وضعا متأزما على الحدود الجزائرية وجعلها في مرمى الخطر الإرهابي وهو ما يتطلب اليقظة من طرف عناصر حرس الحدود من أجل سلامة التراب الوطني.
وأضاف العميد بوعلام مادي، خلال نزوله ضيفا على أمواج القناة الثالثة للإذاعة الوطنية، وفي أول حوار له مع وسيلة إعلامية، “يجب أن نكون حذرين إلى أقصى الحدود”، مشيرا إلى أن “كل الوسائل مسخرة للمراقبة والسيطرة لضمان أمن البلاد ووحدته الترابية”، وذلك على طول الحدود الجزائرية البالغة أكثر من 6 آلاف كيلومتر مع سبع دول منها تونس وليبيا والنيجر ومالي، قبل أن يتابع “هذه أولويتنا.. الحرب ضد الإرهاب تتطلب يقظة أكبر، والوسائل المسخرة لها تعد عاملا مهما لنجاحها، كما تتطلب هذه الحرب الحضور الدائم على كل الجبهات الداخلية لمراجعة المجموعات الإرهابية المتبقية وعلى الشريط الحدودي لمواجهة الجريمة المنظمة بدون إغفال التعاون مع دول الجوار”.
وشدد مدير الاتصال بوزارة الدفاع، على أهمية التعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية في الدول المجاورة، مشيرا إلى وضع إستراتيجية أمنية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود بالتنسيق مع جميع بلدان منطقة الساحل والصحراء، وهنا أعطى مثالا عن العملية العسكرية خلال الاعتداء الإرهابي الذي طال منشأة الغاز بـ”تيڤنتورين” بولاية ايليزي، فضلا عن العملية النوعية المنفذة من طرف قوات الجيش الوطني الشعبي على الشريط الحدودي في منطقة تاوندرت بتمنراست، والتي توجت بالقضاء على 12 إرهابيا واسترجاع عدد هام من الأسلحة الحربية والذخيرة، وقال “نحن نشيد بنجاح مهمة الاقتحام التي أنيطت بالقوات الخاصة للجيش الوطني الشعبي التي أدتها بكل بطولة واقتدار، فإننا نشيد أيضا بالدور المتكامل الذي قامت به مختلف الوحدات الأخرى المشاركة في هذه العملية النوعية، فهذه الحصيلة الإيجابية المحققة، هي ثمرة يانعة وتامة النمو من ثمار الإيمان الجازم والقاطع بالقيم الوطنية والافتخار بالانتماء لهذا الوطن الغالي، والتحلي بواجب نصرة الجزائر أرضا وشعبا وحفظ أمنها واستقلالها واستقرارها وسلامتها الترابية”.
وفي سياق متصل، أضاف الجنرال مادي أن الجيش الوطني الشعبي سيعكف على الاهتمام أكثر بالتكوين والتدريب وفق المناهج والطرق العلمية الحديثة مع العناية بشكل دقيق بالمورد البشري والاستفادة من خبرة الإطارات وتفعيلها باعتبارها قاطرة مختلف الأعمال، إذ تعتبر كفاءتها هي المعيار والقوة الدافعة لتحقيق الأهداف المرجوة لعصرنة قواتنا المسلحة ورفع الجاهزية القتالية لتقوم بمهامها الدستورية في الدفاع عن الوطن وحماية السيادة الوطنية.