أمّ إسلام تصرخ:” ردّولي وليدي مازالو ذراري”
لم يكن الوصول إلى منزل إسلام خوالد، المحتجز في المغرب سهلا، غير أن مساعدة فرقة الدرك الوطني بسيدي فرج وبعض شباب البلدية، مكنتنا من التعرف على المتوسطة التي يدرس فيها إسلام، وهي متوسطة مولود قرفان الكائنة بحي البريجة في سطاولي، حيث رافقنا بعض زملاء إسلام إلى المنزل، وخلال تنقلنا لم تتوقف أسئلتهم عن قضية إسلام ومتي يعود، مؤكدين أنهم في انتظاره.
كانت الساعة تشير إلى العاشرة صباحا عندما انتقلنا إلى بلدية سطاولي، بحثا عن منزل إسلام خوالد 14 سنة، الذي سافر إلى المغرب لتمثيل الجزائر في دورة لرياضة الألواح الشراعية، احتضنتها مدينة أغادير ما بين 10 و15 فيفري، عند وصولنا وجدنا سكان البلدية يتكلمون عن ابن المنطقة المحتجز بسبب قضية أخلاقية، ويتساءلون عن أخبار إسلام، فبحثنا وسألنا ولم نجد المنزل، الكل يعرف القصة ولكن لا يعرف أين يقطن إسلام، فاتصلنا بموظف في الحالة المدنية في بلدية سطاولي، والذي أكد هو الآخر أنه لا يعرف المنزل ولا اسم العائلة.
بعد رحلة ماراطونية قادتنا إلى سيدي فرج، وقبل الاتصال بالفدرالية للاستفسار عن منزل إسلام، توقفنا أمام فرقة الدرك الوطني بسيدي فرج، حيث أخبرنا عناصرها بمكان دراسة الطفل فور ذكر اسم إسلام، فاتجهنا إلي حي بريجة، إين تقع المتوسطة التي يزاول فيها إسلام دراسته، متوسطة مولود قرفان، وما إن وصلنا إلى المتوسطة سألنا الحارس عن مقر إقامة عائلة إسلام، فأكد لنا أنه لا يعرفه، غير أن أحد زملاء إسلام قال “آه.. إني أعرفه.. يسكن غير منا برك”.
في هذه الأثناء، وقبل الوصول إلى المنزل حاولنا معرفة رأي الزملاء في أخلاق إسلام، فأجمعوا على إنه طفل هادئ ويستحي كثيرا، وأكد إبراهيم “إسلام خويا عاقل بزاف ويحب البحر والقراية”، كل الزملاء أجمعوا على حسن سيرة الطفل وأخلاقه الرفيعة، من جهتها قالت والدة تلميذ يدرس مع إسلام “إنه طفل عاقل بزاف، وكان يأتي للدراسة مع ابني في المنزل”.
توجهنا إلى حي “خايطي أحمد” بسطاوالي للحديث إلى والدته وعائلته التي تنتظر عودته بشغف كبير، وما إن لفظنا اسم إسلام خوالد، حتى تجمع الكل حولنا وبادروا بالقول “إسلام وليد حومتنا، طفل هادئ ويستحي كثيرا وأخلاقه رائعة، وعمره ما اذى أي طفل من أولاد الحي”، بعدها أخذونا إلى منزل إسلام، فطرقنا الباب ففتحت خالته لنا الباب لأن الوالدة كانت غائبة عن المنزل، وقالت لنا الخالة “ابقوا في انتظارها سوف تأتي قريبا”. وفي هذه الأثناء قالت خالة إسلام أنه “طفل ما شاء الله وما يخلطش ومايدريش مشاكل.. من المنزل للمتوسطة، يحب اللعب بالبلاي ويحب البحر كثيرا وهو قريب من ابيه”. بعدها دردشنا مع شقيق إسلام الصغير، إلياس 4 سنوات، وقال “أريد أخي آن يعود.. توحشت خويا بزاف”.
كما دار الحديث حول أسرة إسلام، الذي ينتمي إلى عائلة تنحدر من ولاية سطيف، تتكون من7 أفراد الأم والأب و5 أطفال، وترتيب إسلام الرابع، كذلك يمارسون رياضة الألواح الشراعية، وهو متحصل على ألقاب عديدة، منها لقبان كبطل إفريقيا وعدة ألقاب كبطل الجزائر.
وبعد انتظار دام أكثر من ساعة حضر الأخ الأكبر لمين، والأم التي كانت في حالة نفسية صعبة، فأول كملة قالتها فور علمها بوجودنا هي “أريد ابني أن يعود فقط، لا أريد شيئا”، ثم بدأت تروي حكاية انتقال إسلام إلى المغرب وجوانب من قضيته، وقالت “بعد أربعة أيام من عودته من مصر، جاء موعد سفره إلى المغرب يوم 9 فيفري، وفي يوم11 من الشهر ذاته اتصلت بنا الفدرالية، وأكدت أن إسلام محتجز في المغرب، بسبب اعتدائه على لاعب مغربي يشارك في نفس الدورة”، ثم أضافت متنهدة “لقد أصبنا بصدمة، ابني لا يزال طفلا صغيرا، فهو يلعب مع أخيه إلياس”.
والدة إسلام روت لـ”الشروق” تفاصيل الحادثة كما رواها والده، مفادها أن إسلام وزملاءه عادوا من البحر، وكان إسلام يلبس حذاءه فإذا بالطفل المغربي يقوم ينزع سروال إسلام، وهذا ما لم يهضمه إسلام، فقام هو وزميلان له في الغرفة باللعب مع المغربي من أجل تنزيل سرواله، وهو ما أثار حفيظة الطفل المغربي، فقام بإخبار والده الذي أودع شكوى لدى السلطات المغربية، التي حققت مع وزملاء إسلام، وأطلقت سراحهم لصغر سنهم واحتجز إسلام في مركز حماية الطفولة بأغادير. وأردفت أم إسلام قائلة وهي تبكي “لا أريد المشاكل، أريد ابني، فأنا لا أنام الليل بسببه، أنا خائفة عليه، لأنه وحيد في بلد لا يعرف أي أحد فيه، فأبني محبط نفسيا ولا يريد الحديث مع أي أحد حتى مع والده الذي زاره مرتين في المركز”. ونقلت أم إسلام بعضا مما قاله الوالد بعد زيارة إسلام “أكد لما التقيته أنه كان مطأطئ الرأس ويرفض التكلم، لا أعرف كيف يعامل هناك، فالقنصلية الجزائرية بالمغرب قامت بواجبها، أحضرت له طبيبا نفسيا لمعاينته في المركز، وحتى الفيدرالية وقفت معنا وهي مشكورة على ذلك”.
وقالت الأم وهي تعتصر شوقا لرؤية ابنها “لو كان يظهر على أبني أي شيء من هذا القبيل ما كانت الفيدرالية سمحت له بالتواجد في المنتخب الوطني، فأبني يسافر كثيرا ويتواجد مع المنتخب كثيرا”، وأضافت “أنأشد السلطات الجزائرية التدخل لإيجاد حل لطفل عمره 14 سنة، فقط أريد ابني” ثم انهارت باكية.
والد إسلام في حوار لـ”الشروق” من المغرب:
“والد الطفل المغربي ابتزني.. والبوليس ضغط على ابني لانتزاع اعتراف منه”
كرامتي والنيف الجزائري لم يسمحا لي بإذلال نفسي أمام المغاربة
كشف عز الدين خوالد، والد الطفل إسلام خوالد، المحتجز في حوار لـ”الشروق” من أغادير أن والد الطفل المغربي المدعي أنه ضحية إعتداء اسلام، ابتزه وساومه بالاعتراف بجرم إسلام نظير التنازل، وقال أن كبريائي والنيف الجزائري لن يسمحا لي بإذلالي نفسي حتى أترجاه الصفح عن جرم مزعوم، مشيرا إلى أن البوليس المغربي مارس ضغوطات كبيرة على اسلام لانتزاع اعتراف منه، غير أن ثقته في العدالة المغربية كبيرة.
هل اطلعت على الملف القضائي لابنك. وكيف وجدته؟
ذهلت للتهمة التي نسبت لابني، وأكاد لا أصدق ما سمعت، والإجراءات أخذت مجراها، وقد تم تحويل الملف إلى الوكيل العام للملك، وكيّف التهمة كجناية وألصقت بولدي تهمة هتك عرض قاصر أقل من 12 سنة بالعنف، مع مساعدة شخص آخر، وولدي الذي كان يلهو أصبح متابعا بتهمة أكبر من سنه. وقد استقبلني الوكيل العام أمس واطلعني على تفاصيل القضية، كما أخبرني أن والد الطفل المغربي رفض التنازل، كما رفض أي تسوية ودية.
هل حاولت لقاء والد الطفل المغربي؟
التقيته صدفة، عندما ذهبت للقاء قاضي التحقيق، وحاولت الحديث إليه، ومحاولة إقناعه أن الأمر يتعلق بمزاح أطفال لا غير، غير أن والد الطفل المغربي صدني بعنف ورفض الحديث معي كلية، وعاملني بخشونة، فعلمت أنه ليس من البشر، خاصة عندما ابتزني وطلب مني الإعتراف بجرم اعتداء ولدي على ابنه مقابل التنازل عن القضية، وكأنه يريد فقط تأكيد الجرم على ابني، وأصارحك أن كبريائي و”النيف” منعاني من الحديث إليه، والعدالة بيننا، وثقتي في العدالة المغربية كبيرة.
هل تمت برمجة القضية للفصل فيها؟
نعم، أخبرتني المحامية التي وكلتها القنصلية الجزائرية والوكيل العام أن القضية برمجت للنظر الأربعاء القادم، أي في 13 مارس، كما لا أخفيك سرا أنني وكّلت محاميا جزائريا، وحولت الملف إليه ليدرسه، ويلتحق بي ليتأسس للدفاع عن ابني، حتى أكون مطمئنا.
ألست مطمئنا؟
بلى، فسفارتنا وقنصليتنا قامتا بالواجب، غير أنني أفضل أن يحضر للدفاع على ابني جزائري.
هل تعتقد أن قضية إسلام أخذت أبعادا سياسية؟
اشتم رائحة ذلك، وممكن جدا، لأنني عندما وصلت إلى أغادير، علمت أن والد الطفل المغربي، أبدى في الأول موافقة مبدئية للتسوية الودية، إلا أنه تراجع بعد ذلك وركب رأسه، كما أنني علمت أنه ضابط سام في الجيش وشخص مسنود.
كيف وجدت الوضعية النفسية لابنك؟
زرته، وأزوره يوميا منذ وصولي إلى المغرب، غير أن إسلام منهار وخائف جدا، وأصيب بوعكة صحية وحمى ألزمته الفراش، خاصة وأنه تعرض لضغط رهيب من البوليس المغربي الذي طالبه بالإعتراف على فعل لم يقم به.
كيف تنظر لتعاطي الحكومة مع قضية ابنك؟
سفير الجزائر بالرباط، تنقل شخصيا لأغادير واطلع على تفاصيل الملف، وزار ابني بالمركز الذي يقيم به، وقاموا بالواجب، والقنصلية تتابع الأمر، كما استقبلوني، وطمأنوني، غير أنني اعتقد أن تحرك الجزائر جاء متأخرا والأمر خرج من يد السياسيين أو السلطة التنفيذية ودخل حلبة السلطة القضائية التي ستقول كلمتها، وأتمنى أن تنصف ابني، خاصة وأن هناك تقرير للطبيب الشرعي لصالحه.
هل تسلمت تقرير الطب الشرعي؟
نعم تسلمت التقرير، والمحامية قالت أنه لصالح ولدي.
هل هناك تضامن من جمعيات وشخصيات مغربية؟
أجل، الفيدرالية المغربية للزوارق تقف إلى جانبنا، وحاولت لعب دور الوساطة بيني وبين والد الطفل، إلا أن هذا الأخير رفض ويبدو متمسكا برأيه.
ما هي رسالتك للسلطتين المغربية والجزائرية؟
ثقتي في السلطتين كبيرة، وأتمنى أن لا يُؤخذ إسلام بذنب غيره، أو تستغل قضيته سياسيا للضغط على الجزائر أو الإساءة إليها.
جمعية “ما تقيسش ولدي” فضحت الوحش ولم تنصف الطفل الجزائري
اعتقلوا “إسلام” وأطلقوا سراح وزير فرنسي اغتصب الأطفال!
طفل عمره 14 سنة، توجّه له تهمة تتعلق بـ”اعتداء جنسي” فيُسجن في المغرب، منذ 20 يوما، في وقت مازال فيه وزير فرنسي سابق، عمره يتجاوز دون شك بكثير الـ14 سنة، حرّا طليقا، وذلك رغم الأمر الذي وجهته الحكومة المغربية، لفتح تحقيق حول الوزير المتهم بالاعتداء على الأطفال واغتصابهم، وهو ما فضحه وزير فرنسي واحتجت عليه الجمعية المغربية المسماة “ما تقيسش ولدي”.
الوزير الفرنسي مغتصب الأطفال في المغرب، فضحه زميله، وزير التربية الأسبق في الحكومة الفرنسية، لوك فيري، حيث اتهمه في تصريحات ساخنة على المباشر عبر فضائية “كنال بلوس”، بما أسماه ربط علاقات شذوذ جنسي مع أطفال مغاربة داخل تراب المملكة، مؤكدا أن لديه كل الأدلة، وشهادات من سلطات الدولة على أعلى مستوى، منهم الوزير الأول.
وفيما يلتزم “الرسميون” في المغرب، صمت القبور، حيال قضية الطفل الجزائري إسلام خوالد المحتجز في مملكة “أمير المؤمنين”، بعد ما دخلها كرياضي صغير ضمن منافسات الألعاب الشراعية، كان وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن المغربية، قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، بأن “وكيل الملك بمراكش تلقى أمرا قضائيا من قبل وزير العدل يقضي بفتح تحقيق معمق”، في قضية تورط الوزير الفرنسي في اغتصاب الأطفال.
وكانت منظمتان غير حكوميتين أودعتا في وقت سابق، شكوى ضد “مجهول” بمراكش، مباشرة بعد اعترافات الوزير الفرنسي السابق، ضدّ فضائح زميله، وقالت رئيسة الجمعية الحقوقية “ما تقيسش ولدي” لوكالة الأنباء الفرنسية: “إننا أودعنا شكوى ضد مجهول، لأننا صدمنا بتصريحات السيد لوك فيري عبر قناة كنال بلوس، ونتمنى أن تسلط الشكوى الضوء على نقاط ظل هذه القضية”.
…لكن مذ ذلك الوقت، الوزير الفرنسي السابق، مازال حرّا، في وقت يُعتقل طفل جزائري يسمى إسلام بتهمة مُسحت واقعيا على الوزير الفرنسي مغتصب الأطفال، وقال وقتها محامي الجمعية، مصطفى الراشدي، للوكالة الفرنسية: “نريد أن يستدعى الوزير الفرنسي للاستماع لأقواله كشاهد، ولم لا يكون محل متابعة، لأن الأمر يتعلق بعدم الإدانة والإبلاغ عن جريمة”.
ولم يتأخر القضاء الفرنسي، عن استدعاء الوزير الفرنسي، لوك فيري، الذي فجّر الفضيحة، حيث تمّ الاستماع إليه لمدة قاربت الساعة، بصفته شاهدا، من طرف فرقة حماية الأحداث على مستوى الشرطة القضائية بباريس، عقب قرار فتح تحقيق حول القضية، لكن أين هو إلى اليوم محلّ الوزير “المجهول” من إعراب الفضيحة؟
ولأن الجمعية المغربية “ما تقيسش ولدي”، مشهود لها بالنضال والاحتجاج ضد الاختطافات والاعتداءات على الأطفال في المغرب، فإنها مطالبة اليوم، للعب دورها في قضية الطفل الجزائري إسلام، الذي تريد لوبيات سياسية ومخزنية، استعماله للانتقام وتصفية حسابات لا علاقة لها بلعب الأطفال، علما أن تقرير الطبّ الشرعي المغربي برّأ إسلام.
وكانت جمعية “ما تقيسش ولدي” التي ترأسها الناشطة نجاة أنور، دعت وزارتي الداخلية والعدل في المغرب، إلى تطبيق نظام “إنذار الاختطاف”، لتحجيم تنامي ظاهرة اختطاف واغتصاب الأطفال في المملكة واستخدامهم في أمور غير أخلاقية تعرض حياتهم للخطر، وكذا استغلالهم في التسول، وأحيانا الانتهاء بهم جثثا هامدة، كما طالبت في وقت سابق، “ما تقيسش ولدي” بإغلاق دار الرعاية بالدار البيضاء بسبب اغتصاب طفلين لا يتجاوز عمر أحدهما 4 سنوات.
إحالة ملف الطفل إسلام على قسم الجدولة والمحاكمة الأسبوع المقبل
أحال قاضي التحقيق محكمة أغادير بالمغرب، أمس، ملف الطفل إسلام خوالد، المحتجز بمركز حماية الأحداث في إقليم أغادير لأزيد من 20 يوما، إلى قسم الجدولة والذي حدد بداية الأسبوع المقبل كتاريخ لمحاكمته بتهمة الاعتداء الجنسي، فيما اعتبر العديد من الحقوقيين أن القضية تجاوزت الاعتبارات القانونية وسقطت في شراك السياسة كون القضية لا تستحق كل هذا التهويل كونها مجرد “شغب أطفال” لا أكثر.
وكشف عبد الرحمان عرعار، رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الأطفال، لـ “الشروق” أن آخر مستجدات قضية الطفل إسلام خوالد، صاحب 14 عاما، إحالة قاضي التحقيق لمحكمة أكادير المغربية قضيته على قسم الجدولة التي برمجت محاكمته بداية الأسبوع المقبل. كما استمع القاضي ذاته، أول أمس الاثنين، إلى عز الدين خوالد والد الطفل إسلام. وأضاف محدثنا أن هيئته تنسق حاليا مع 3 منظمات مغربية ساندتهم في القضية واقترحت أن تكون وسيطا فعالا في القضية حتى لا تأخذ أبعادا سياسية وتقف عند إطارها القانوني فقط، مؤكدا على أن ملف الطفل إسلام أحيط بكامل السرية من طرف السلطات المغربية.
وفي سياق متصل، أكد فاروق قسنطيني، في اتصال هاتفي مع “الشروق” أن لجنته اتصلت باللجنة الاستشارية لحماية حقوق الإنسان المغربية وطلبت منها التدخل في القضية في أسرع وقت ممكن، مع ضرورة إيفادنا بحقائق الملف. وأضاف محدثنا أن إطالة احتجاز طفل غير راشد يعد خرقا صارخا لحقوق الإنسان، خاصة بعدما حاولت أطراف مغربية توظيف ما حدث سياسيا على خلفية مواقف الجزائر الداعمة لجبهة البوليساريو.
ومن جهته، أبدى رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، المحامي بوجمعة غشير، تشاؤما من التطور السلبي والمخيف للقضية، قائلا إنه كان يتوقع الإفراج عن إسلام كون الوقائع التي وردت إلينا كرجال قانون وحقوقيين لا تعدو أن تكون مجرد شقاوة وشغب أطفال لا غير، كما أن تقرير الطبيب الشرعي نفى وقوع أي ضرر وأن الطفل المغربي لم يتعرض لأي اعتداء جنسي من الطفل إسلام، حسب المعلومات التي وصلتنا من هيئة الدفاع الجزائرية في المغرب.
وأضاف محدثنا أنه من غير المعقول أن يوجه قاضي التحقيق لمحكمة أكادير تهمة الاعتداء الجنسي إلى الطفل المغربي دون أن تتوفر أركان الجريمة، وبالتالي فإن التهمة لا تصمد أمام المنطق والواقع وبالتالي أمام القانون، مؤكدا، أن السلطات المغربية استغلت قضية الطفل القاصر إسلام لابتزاز الجزائر وتشويه صورتها، خاصة أن المسؤولين الرسميين للمغرب معروفون باستغلال بعض القضايا الهامشية، لإثارة الرأي العام المغربي ضد الجزائر والخلفية معروفة عند العام والخاص وهي قضية النزاع حول الصحراء الغربية.